آلاف المهاجرين المغاربة يرجئون عودتهم إلى أوروبا حين تحسن الأوضاع الاقتصادية

ناظورتوداي :

فضل آلاف المهاجرين الذين جاؤوا إلى المغرب لقضاء عطلتهم السنوية، إرجاء عودتهم إلى بلاد الإقامة أسابيع أو أشهر، إلى حين تحسن الأوضاع الاقتصادية في دول الاتحاد الأوروبي، التي فقدوا فيها مناصبهم وتقلصت مداخليهم وعجز بعضهم عن تسديد مستحقات قروض سكنية أو تجارية.

وكان نحو 2.6 مليون مغترب زاروا المغرب بين منتصف حزيران (يونيو) ونهاية آب (أغسطس) نصفهم يحمل جنسية إحدى الدول الأوروبية. وأفادت مصادر بأن نحو 40 في المئة من المهاجرين في إسبانيا و30 في المئة في إيطاليا وجدوا أنفسهم من دون عمل أو حتى مسكن، نتيجة الأزمة الاقتصادية التي طاولت بدرجة كبيرة المهاجرين غير المؤهلين والعاملين في قطاعات البناء والزراعة والصناعات التحويلية والخدمات.

وأشار تقرير لمنظمة التجارة والتنمية الاقتصادية الى ان المهاجرين غير الأوروبيين وأصحاب الحِرَف الصغيرة وغير المتعلمين، كانوا في طليعة المتضررين من الأزمة في أوروبا، وألغي نحو 300 ألف وظيفة في قطاع العقار في إسبانيا وحدها. ولفت الى ان مهاجري شمال إفريقيا سجلوا أضعف معدل عمل بين 2008-2012 ولم تتجاوز النسبة 48 في المئة، مقارنة ببقية الأقليات في دول منطقة اليورو، حيث زادت البطالة عند المهاجرين بأسرع من أبناء البلد بواقع خمس نقاط في المتوسط وبلغت 15 نقطة في اليونان وفنلندا، وأظهر ان بطالة المهاجرين زادت بواقع 55 في المئة بين عامي 2007 و2012 وطاولت الرجال أكثر من النساء.

وتعتمد الرباط في تمويل عجز ميزانها التجاري على عائدات السياحة وتحويلات المغتربين، التي ظلت تدر نحو 15 بليون دولار سنوياً قبل أن تتراجع العام الماضي تحت ضغط الأزمة الأوروبية، ما قلص الاحتياط النقدي لدى المصرف المركزي إلى دون 140 بليون درهم (نحو 16 بليون دولار) في ما يعتبر أسوأ وضع مالي مند عقدين. وتشكل التحويلات نحو 14 في المئة من المصادر المالية للمصارف المغربية وكانت انتقلت من 36 بليون درهم عام 2001 إلى 59 بليوناً العام الماضي.

وتبلغ التحويلات من فرنسا 41 في المئة من المجموع تليها إسبانيا والبرتغال معاً بـ17.6 في المئة، ثم ايطاليا 11 في المئة وبلجيكا 5.7 والإمارات 5.2 في المئة.

ويملك المغرب جالية تزيد على خمسة ملايين شخص، منهم 3.5 في منطقة اليورو تعود إلى الحرب العالمية الثانية. وتحتل الرباط المرتبة 19 في الترتيب الدولي لتحويلات المهاجرين بمعدل سنوي يبلغ سبعة بلايين دولار من مجموع 500 بليون هي قيمة تحويلات المهاجرين عبر العالم عام 2011، تتقدمها الهند بـ63.7 بليون ثم الصين بـ62.5 بليون والمكسيك 24 بليون دولار.

ويملك المغرب ثالث جالية عربية من حيث التحويلات بعد مصر (14 بليون دولار) ولبنان (7.6 بليون). وستبدأ الحكومة المغربية الشهر المقبل اتصالات مع حكومات الدول الأوروبية المتضررة من الأزمة لبحث سبل معالجة مشاكل المهاجرين.

المصدر: عن الحياة اللندنية