أبحاث أمنية بالناظور تكشف هوية مهربي المفرقعات من مليلية .

نـاظورتوداي : 
 
كشفت الأبحاث التي أجرتها مصالح الأمن بالناظور عن هوية بعض المهربين الذين تخصصوا في ترويج كميات كبيرة من المفرقعات في السوق الداخلي، خصوصا في المدن الكبرى التي ما تزال تحتفظ بطقوس عاشوراء.
 
وبينت التحريات ذاتها أن مليلية تعد البوابة الرئيسية التي يتم منها إدخال المفرقعات، لتجد طريقها بعد ذلك نحو السوق الداخلي، أو يتم تهريب جزء منها نحو الجزائر، لكن الكميات التي تمكنت المصالح الأمنية بالناظور من حجزها خلال السنوات الماضية تظهر أن هذه المواد الخطيرة بقيت خارج المراقبة، مقارنة مع الكميات التي يتم تهريبها عبر الحدود. وفي إحدى القضايا التي عالجتها مصالح الأمن بالناظور، أخيرا، أرسلت عينات من المفرقعات المحجوزة إلى المختبر المختص بالبيضاء للوقوف على مدى خطورتها وتحديد المواد الكيماوية المكونة لها.
 
ووفق يومية «الصباح»، انطلقت التحريات بعد حجز مصالح الأمن عن طريق الصدفة كمية مهمة من المفرقعات والشهب الاصطناعية، بينت الأبحاث الأولية أن أصحابها تمكنوا من تهريبها عبر مليلية، بعد استيرادها من الصين، لكن المصالح الأمنية لم تتمكن من اعتقال أي متورط.
 
وتؤكد معطيات كشفتها ذات اليومية ،  أن بعض المهربين يتوفرون مسبقا على طلبات بتزويد السوق السوداء بكميات كبيرة من المفرقعات بالتزامن مع الفترة التي تعرف إقبالا كبيرا عليها، إذ تشهد حدود مليلية خلال الفترة نفسها رواجا في تهريب هذه المواد المحظورة التي يتم إخفاؤها بين السلع والبضائع الأخرى المهربة.
 
وفي السياق ذاته، كشفت تحقيقات أمنية واعترافات موقوفين أن كميات مهمة من المفرقعات تهرب عبر مليلية من أجل ترويجها في السوق الداخلي، من بينهم متهمون أكدوا في محاضر الاستماع أنهم يقومون ببيع الكميات المحجوزة لتجار الجملة بأسواق وقيساريات معروفة في عدد من المدن، خصوصا الكبرى منها، ليتكلف باعة بالتقسيط بترويجها بعد ذلك، بأثمنة تختلف باختلاف أنواع المفرقعات والشهب الاصطناعية المعروضة للبيع.
 
وتشير المصادر ذاتها إلى أن عمليات التفتيش في معابر الحدود تصطدم ببعض المعيقات التي ترتبط إما ببعض الظواهر المسيئة لعناصر المراقبة، أو جودة الإمكانيات المسخرة للكشف عن نوعية المواد المهربة وخطورتها، وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول نجاعة إجراءات المراقبة في الحدود، ويجعل مهمة تتبع مسار نشاط المافيا المتخصصة في الاتجار في هذه المواد هدفا بعيد المنال.
بتصرف – عبد الحكيم اسباعي (الناظور)