أبحاث أمنية تكشف عصابة تهرب المخدرات تحت غطاء الأعمال الإنسانية

نـاظورتوداي : متابعة
 

أفرادها ينشطون في جمعية إسبانية متخصصة في تقديم مساعدات لأطفال قرى نائية بجنوب المغرب

كشفت نتائج أبحاث أمنية إسبانية، أخيرا، تورط جمعية تنشط في مجال تقديم المساعدات لإحدى مناطق الجنوب المغربي في تهريب المخدرات نحو اسبانيا.

ووفق بلاغ للحرس المدني الإسباني، فقد استغل أفراد العصابة الطابع الإنساني لأنشطة الجمعية للتردد على المغرب لتهريب المخدرات على متن الشاحنة نفسها المخصصة لنقل المساعدات الموجهة إلى أطفال المدارس بإحدى القرى النائية بالجنوب المغربي.

وأشار البلاغ ذاته إلى أن هذه الشبكة كانت تنقل مساعدات عبارة عن ألعاب ومواد طبية لتوزيعها داخل التراب المغربي، ليقوم أفرادها تحت غطاء العمل الإنساني بشحن كمية من المخدرات في طريق العودة إلى إسبانيا.

ومكنت العملية الأمنية التي أطلق عليها اسم «الألفية» من اعتقال أربعة مواطنين اسبان بين مليلية وفالنسيا، بينهم زعيم العصابة، إضافة إلى حجز 160 كيلوغراما من مخدر الشيرا كانت محشوة بين مستلزمات ركاب الشاحنة المخصصة لنقل المساعدات.

وأضاف المصدر ذاته أن الموقوفين أخضعوا للمراقبة، منذ نونبر الماضي، بعد الاشتباه في تورطهم في أنشطة مشبوهة بسبب ترددهم المستمر على المغرب، كما أظهرت التحقيقات أن أفراد العصابة، بعد نجاحهم في تجاوز حدود مليلية، كانوا يعيدون شحن المخدرات في مستودع بعد إخفائها بإحكام في إطارات دراجات نارية رباعية العجلات.

وكانت «الصباح» نشرت، في وقت سابق، خبرا حول الأنشطة المشبوهة لبعض الجمعيات العاملة في المجال نفسه، بعدما تمكنت عناصر الجمارك بميناء الناظور من مصادرة كمية ضخمة من البضائع المستوردة وأجهزة ومعدات محظورة، على متن شاحنة تحمل مساعدات إنسانية موجهة إلى جماعة قروية بإقليم الرشيدية.

وتبين بعد تفتيش محتويات الشاحنة أن السائق الاسباني تعمد عدم التصريح ببضاعة في ملكيته، ممثلة فيما وزنه 5000 كيلوغرام من الملابس والأحذية المستعملة الممنوع استيرادها، إلى جانب معدات وسلع أخرى، بينها أجهزة للاتصال اللاسلكي، وحواسيب، و132 قارورة ويسكي، فضلا عن مئات الأقراص المدمجة الفارغة وجهاز تلفاز من الحجم الكبير، ومواد أخرى، قدر مجموع قيمتها بأزيد من عشرين مليون سنتيم.