أبو طالب: المسؤولون الذين يبدون تخوفهم من فشل مشروع الجهوية بالمغرب هم في الحقيقة خائفون على مصالحهم

نـاظورتوداي: 

في ظرف وجيز جدا استطاع أن يصبح أحمد أبو طالب، عمدة مدينة روتردام، إحدى أقوى الشخصيات المؤثرة في هولندا، حيث اختارته الصحافة الهولندية كشخصية للسنة. الوزير السابق في الشؤون الاجتماعية عرف بمواقفه المتشددة من الإرهاب ومن الملتحقين بجبهات القتال في العراق وسوريا إذ وجه رسالة شهيرة إلى من وصفهم بالإرهابيين طالبا منهم تسليم جوازات سفرهم إذا قرروا عدم الانخراط في الحياة الثقافية والاجتماعية بالأراضي المنخفضة. في هذا الحوار، يتحدث أبو طالب عن تجربته في تسيير إحدى أشهر المدن الهولندية وقصة نجاحه كرجل سياسة ويطرح وجهة نظره فيما يرتبط بالخلاف القائم بين المغرب وهولندا حول تعويضات الأطفال والأرامل، الجهوية الموسعة، الإرهاب علاوة على تقنين زراعة الحشيش .

 - وقع عليك الاختيار لتكون شخصية السنة في هولندا، وامتدحت الصحافة الهولندية كثيرا ما أسمته بقدرتك على تسيير واحدة من أهم المدن الهولندية-روتردام-، كيف استطعت في ظرف وجيز جدا أن تصبح شخصية مؤثرة ولها وزنها السياسي داخل هولندا؟
  حينما أصبحت عمدة لمدينة روتردام، ورثت تراكما طويلا من التجارب السابقة في التسيير، وككل التجارب وجدت أشياء جيدة وأشياء ينبغي أن تتغير، فأخذت ما أراه مفيدا في تجربة تسيير مدينة روتردام. لقد كان هناك عمل جبار ومشترك، لأنه ليس بمقدور أي أحد أن يحقق التغيير لوحده. اختياري شخصية السنة في هولندا إنجاز شخصي بطبيعة الحال لكنه إنجاز لمدينة روتردام قبل كل شيء، وإنجاز لسكان المدينة ورجال أعمالها وموظفيها..أنا عمدة المدينة وورائي حوالي 620 ألف من السكان ينتظرون أن أقوم بأشياء جميلة وضمان مستقبل جميل أيضا. كما أني لا أنسى أن وصولي إلى منصب عمودية روتردام تزامن مع اشتعال نقاش حاد في هولندا حول قضايا الأمن والعدالة والهجرة، فحاولت قدر المستطاع أن أغير مجرى النقاش الدائر ليتخذ منحى اقتصاديا واجتماعيا، أولا لأنني أريد أن أخفض من حدة التوتر الذي كان قائما وقتئذ، وثانيا لأسوق صورة جيدة عن المدينة التي أسيرها خاصة وأن المدينة تحتضن تعددا ثقافيا نادرا حيث تتعايش فيها 174 جنسية، وأرى أن هذا التعدد يشكل قوة حقيقية للمدينة.

– أنت أيضا تنتمي إلى هذا التنوع، ألم تجد صعوبة في الوصول إلى مناصب مهمة في هولندا، فقد سبق لك أن كنت وزيرا للشؤون الاجتماعية في الحكومة الهولندية؟
  طبعا كانت هناك صعوبات، لكن هذه الصعوبة هي التي تنحت الشخصية السياسية، بالنسبة لي أرى أن مواجهة المشاكل أمر ضروري ولا يمكن الهروب منها. على سبيل المثال، لا أقبل بتاتا أن يأتي إلي موظف في الصباح ويقول لي إنه ثمة مشكل كيفما كانت طبيعته، فالأهم هو أن يكون قد حل المشكل وفكر في الحل حقا أو جاء بمجموعة من مقترحات الحلول، وأسمي هذه الطريقة في تدبير الشأن العام بالإبداع أو الخلق المشترك. في بداية تجربتي في العمودية كانت هناك طائفة عارضتني بطريقة شديدة وكان هناك عضو بعينه عارض وصولي إلى العمودية، وأصبح الآن من أشد المدافعين والمناصرين لي وبيان ذلك أنه في الجلسة الأخيرة لتجديد ولايتي التي ستبدأ في بداية هذا الشهر طلب من الحضور أن يصفقوا علي. محو الأحكام المسبقة، في اعتقادي، لن يتأتى إلا بالعمل المشترك والجهد النافع، والذي يشهد على الإنسان ليس خلفيته بل عمله.

– هل تنفي أن الهولنديين لا يتوفرون على أحكام مسبقة على المغاربة، وأن جانبا من الانتقادات التي وجهت إليك من طرف معارضيك انصب حول هويتك وخلفيتك الثقافية لا مناقشة مشروعك التنموي أو قناعاتك السياسية.
  يجب أن تعرف أن كل دول العالم لديها أحكام مسبقة حول الأجانب وليس الهولنديين فقط، وهذا أمر عادي جدا، وبطبيعة الحال، لا يمكن أن أنكر أن المعارضة ركزت على هويتي وخلفيتي الثقافية، بل إن هناك من قال عني إني أشجع فريق أجاكس أمستردام دون غيره من الفرق-يضحك-. أنا أعي دائما أن مثل هذه الانتقادات يمكن أن تعترض مساري في الحياة: هل تعتقد أن النجاح سهل؟ لا أعتقد ذلك.

– البعض قال إن اختيارك شخصية للسنة بهولندا جاء بسبب مواقفك المتشددة جدا من الإرهاب والملتحقين بداعش، إذ قلت إنه من يريد الذهاب إلى العراق وسوريا عليه أن يبقى هناك وأن لا يعود إلى هولندا؟
نعم أن يبقى هناك، شريطة أن يأتي إلي ويسلم جواز سفره إلي قبل أن يلتحق بجبهات القتال. وفي هذا الباب، أعمل بالقاعدة التالية: أنت تنتمي إلى مجتمع فيه مواضعات اجتماعية وثقافية، ويجب عليك أن تتعايش معها أو ترحل.

– لكن مثل هذه التصريحات ووجهت بانتقادات حادة من طرف الكثير من المسلمين بدليل أنهم ردوا على رسالتك التي دعوت فيها من يريد الالتحاق بداعش إلى الرحيل عن هولندا  بخطاب شديد اللهجة وصل إلى حد تهديدك بالقتل، أقصد أن بعض المسلمين رأوا في رسالتك أنها تنصل من هويتك؟
  أرى أن القائد أو الزعيم ليست وظيفته أن يلبي الرغبات اللحظية لجماعة معينة أو أن يحاول مقايضتهم كمن يحاول إسكات الطفل الصغير عبر مجموعة من الألعاب. الذي يحاول أن يكون على هذا المنوال عليه أن يبتعد عن تسيير الشأن العام، لأن هذه الطريقة ليست ناجعة ولا تحل المشاكل العميقة. كل ما في الأمر أني كتبت رسالة لم تكن موجهة فقط إلى سكان روتردام بل إلى الدولة الهولندية، ولاقت هذه الرسالة تجاوبا كبيرا من طرف المجتمع الهولندي. لن أنسى أبدا أن رسالة بعينها أثرت في كثيرا، حيث راسلتني امرأة هولندية من خارج مدينة روتردام قائلة ما يشبه هذه الجملة: كان لدي جار مسلم، وكانت الأمور بخير، لكن بعد مرور الوقت لاحظت أن سكان المنزل يلبسون لباسا أفغانيا. فهمت من الرسالة أن هناك أساسا عميقا للخوف، وهو خوف لا تقدر لا الدولة ولا المدينة اجتثاثه بقدر ما أن الحل في يد الجار لتبديد هذا الخوف.

– وماذا عن التهديدات الحقيقية التي تلقيتها من داعش؟
  ليس من الضروري أن تساير الناس دائما فيما يعتقدون. أنا أبحث عن مصلحة المدينة وتنميتها وغير ذلك أعتبره من صميم عملي.

– في سياق الانتقادات التي وجهت إليك، هناك من اعتبرك مقصرا جدا في قضية تعويض النساء الأرامل التي سببت توترا كبيرا بين الدولة المغربية والهولندية؟
  كنت أنتظر هذا السؤال، ورغم كل ما يقال، فإنه ليس من حق عمدة مدينة وسكرتير سابق كان يشتغل على هذا الملف أن يتحدث علانية عن الموضوع. وفي الوقت الحالي ثمة مفاوضات بين مسؤولي البلدين لإيجاد حل متوافق عليه حول هذا الملف، ولذلك فمن الجيد احترام مسار هذه المفاوضات وعدم التشويش عليها خاصة وأن الحكومة المغربية شكلت لجنة وزارية للتفاوض حول الأمر، علاوة على أن وزير الخارجية الهولندي الجديد أخبرني أن المفاوضات بدأت فعليا.

هل تعتقد أن المغرب وهولندا سيتوصلان إلى حل قريب سيما وأن مئات العائلات المغربية تضررت جراء هذا القرار؟
أنا متفائل جدا حول نتيجة الحوار. الحوار والإنصات ضروريان في تقديري، ولا يمكن أن نغفل عن متانة العلاقات بين البلدين خاصة وأن المغاربة ساهموا بقسط وافر في حرب الثمانين السنة المشهورة بين الهولنديين البروتستانت والإسبان، إذ زود المغرب الجيش الهولندي بالأحصنة وقتئذ ولا أعتقد أن العلاقة التي تعود إلى 400 سنة يمكن أن تتأثر بملف يقتضي فقط الحوار والتفاوض.

– ما هي الأسباب التي أدت بالحكومة الهولندية إلى اتخاذ هذا القرار؟
  جوهر المشكلة يكمن في الحد الأدنى للأجر الذي تسلمه الدولة الهولندية إلى غير العاملين، ولا يكتسب صفة الحق إلا إذا كان الشخص الذي يريد أن يستفيد منه سبق له أن دفع بشكل منتظم واجبا شهريا، لكن أصبح الأمر متعارفا عليه بمعنى أن الدولة الهولندية تقدم هذه الإعانة بمثابة هدية للذين لا يتوفرون على حق الاستفادة منها، والمدن هي المكلفة بصرف هذه «الهدية» شريطة أن يكون ذلك فوق التراب الهولندي، والذي حصل أنه في الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي سمح بصرف هذه التعويضات حتى خارج  هولندا خارج القانون. وبالنسبة للتقاعد، فيمكن بعد أن تصل إلى سن 65 سنة أن تصرفه أينما شئت إذ هناك هولنديون متقاعدون يعيشون خارج هولندا. هناك أيضا مشكل آخر مطروح بقوة ويتعلق الأمر بتعويضات الأطفال، ففي الوقت الذي يعتقد فيه المسؤولون أن التعويضات التي تصرف للهولنديين مناسبة ومعقولة بالنظر إلى مستوى العيش لكن أن تصرف في بلدان أخرى فيها مستوى عيش أقل من هولندا، هنا يكمن المشكل الحقيقي. على هذا النحو، تريد الدولة الهولندية أن تخفض من حجم هذه التعويضات في الكثير من البلدان.

– بوطالب شخصية معروفة ومؤثرة، هل تستطيع القيام بدور ما لإيجاد حل سريع ومرض للطرفين بخصوص هذا الموضوع؟
  أنا لست سفيرا لأقوم بهذا الدور. هناك سفراء في البلدين هما المخول لهما بتقريب وجهات النظر ومحاولة إيجاد حل في أٌقرب وقت.

– ماذا لو طلب المغرب الاستفادة من تجربتك في تدبير الشأن العام، سيما وأنك تسير إحدى أكبر موانئ العالم في روتردام؟
  لقد كنت في أمريكا لأتحدث عن تجربة مدينتنا في البناء تحت الماء، وحضر بيل كلينتون، أقصد أني مستعد لتقديم خبرتي في علاقة الميناء باقتصاد المدينة وطريقة تدبيره. أنا مستعد لتقديم هذه الخبرة لكل من يريدها. وخلال هذه السنة تم توسيع الميناء بحوالي 2000 هكتار، وهو أمر خارق للعادة، وبالمناسبة لدينا علاقات مع موانئ مغربية كطنجة والدار البيضاء. وتتوفر مدينة روتردام على 70 في المائة من رأسمالها وبالتالي فهو تابع لنا وطريقة تدبيره تقوم على تفويته لشركة خاصة متنقلة تقوم بكل شيء، أجتمع معها كل 3 أسابيع لتحديد الأمور الاستراتيجية فقط، وتستفيد البلدية من 60 مليون أورو سنويا فيما تخصص باقي الميزانية للاستثمار.

– هل ترى في نفسك نموذجا للمغربي الناجح في الاندماج مع المجتمع الهولندي؟
  أنا إنسان ديمقراطي معتدل وأحب الحوار مع الأصدقاء والخصوم، وأصعب الأمور في الحياة كما كان يقول لي والدي: الاعتدال. وحتى الأمور التي يخولها القانون لي وحدي كتسيير جهاز الشرطة ألجأ إلى الحوار مع أعضاء المجلس. في تجربة تسيير المدينة لا يهم دائما أن تقول أشياء ليصفق عليها الناس، وعلى الزعيم أيضا أن ينظر دائما إلى المستقبل شريطة أن ينظر إلى الوراء وأن يحترم الضعيف قبل القوي وفوق ذلك التوفيق دائما بين كل الحلول المقترحة. أن تنجح هو أن تنصت للمواطنين والتقرب منهم، ويحدث مرارا أن أذهب إلى أحد الأحياء مرفوقا بمسؤولي المدينة لنجد حلولا آنية.

– العديد من الكفاءات المغربية عادت إلى بلدها لتشغل مناصب سياسية، ماذا لو تلقيت دعوة لشغل منصب في المغرب، هل ستقبل ذلك؟
  هذا بعيد جدا، فأنا لست من هؤلاء الذين يؤمنون بمنطق إذا أو لو. ومع ذلك، فيبدو ذلك غير واقعي وغير ممكن، لأنني لا أفهم في السياسة المغربية ولست خبيرا في النظام السياسي المغربي، وممارسة السياسة لن تتحقق إلا بفهم سياسة البلد. وأؤمن كذلك أن المغرب يتوفر على عباقرة وعلى كفاءات يجب فقط أن نحسن استثمارها وإعطاء الفرص الكافية لتبدع في مجالاتها. حينما أسأل عن المجال الذي أولي له أهمية قصوى، أجيب: التعليم ثم التعليم ثم التعليم. ينبغي أن يفهم الجميع أن الشباب والمبدعين لن يستطيعوا القيام بشيء دون منح كل الفرص والوثوق فيهم، فليس هناك من يمتلك وصفة جاهزة للنجاح أو يتوفر على كتاب أحمر أو أصفر ليقول لنا: هذه طريقة النجاح.

– منذ سنوات، أعلن الملك محمد السادس عن رغبة المغرب في تبني جهوية موسعة كأسلوب جديد في تدبير الإدارة والشأن العام، هل ترى أن النظام السياسي المغربي قادر على استيعاب هذا التحول؟
  دعني أخبرك بشيء، لا أفهم كيف يصرح وزير أو برلماني أو أي مسؤول بأن الجهات في المغرب غير قادرة على التسيير. إنه تصور مغلوط وغير صحيح حول تدبير الشؤون المحلية، لأنه نابع من تخوف السلطة المركزية من أن تقزم صلاحياتهم ويفقدوا السلطات التي كانت بأيديهم. هؤلاء ليسوا خائفين من أن لا تسير الجهات نفسها بل خائفين بنقل جزء من صلاحياتهم إلى الجهات، والجهوية تبدأ من الإيمان بمبدأ تقريب الإدارة من المواطن ومن الإيمان القوي بأن المواطنين في تلك الجهات قادرون على تسيير شؤونهم بأنفسهم. الدولة وظيفتها أن تساعد الجهات إذا ما وجدت صعوبات في التسيير لا أن تعلن فشل التجربة منذ الوهلة الأولى.

– أفهم من كلامك أن الجهوية هي التي تفضي إلى بروز نخبة لا العكس ..
  هي بمثابة طرح السؤال من سبق البيضة أم الدجاجة. إنها عملية تأثير وتأثر، ما أبتغيه حقا أن يشرع المغرب في تجربة أولى في إحدى المدن الكبرى ثم تعميمها فيما بعد شريطة أن تكون جهوية حقيقية ببرلمان جهوي وعمدة قوي أي دون تدخل مسؤول تابع للدولة، إذ يبقى القرار الأخير في يد العمدة، وإذا لم تنجح التجربة اليوم ستنجح غدا أو يوما ما. هذا تحول سياسي وعميق، ولا يمكن أن ننتظر النتائج في مدة زمنية قصيرة جدا. أتصور أن المغرب بتوفر على بعض مقومات إنجاح هذه التجربة. أعطي لك مثالا من هولندا التي تتوفر على لامركزية قوية جدا، إذ ليس بمقدور وزير في الحكومة أن يجيب على سؤال يتعلق بمدينة روتردام إذا لم يستشرني في الأمر. ويحدث أن يقع تباين في الرؤى بين الحكومة وعمودية المدينة حول قضايا محددة، وفي هذه الأيام هناك موضوع حساس جدا تناقشه كل الأوساط الهولندية والمرتبط بطلب حق اللجوء السياسي، إذ تقول الحكومة إنه إذا رفضت المحكمة العليا الهولندية هذا الطلب، واستوفيت المسطرة كل مراحلها القانونية يجب ترحيل طالب اللجوء، أما أنا فأقول للدولة إما ترحلونهم إلى بلدانهم أو سأقوم بتزويدهم بالوسائل الأساسية للحياة: الإسكان، الأكل والتطبيب. والواقع أن الدولة في عدد كبير من الحالات لن تتمكن من إبعادهم من هولندا. لذلك بدأت في تقديم هذه الخدمات علما بأن وزير العدل يرفض الفكرة. للوزير مسؤولية وللعمدة مسؤولية.

– في الآونة الأخيرة أصبحت هولندا مسرحا لتصفية الحسابات بين مافيا تجارة المخدرات وغالبا ما يكون أبطالها مغاربة..كيف تفسر هذه الظاهرة؟
  الغريب من كل ذلك أن هولندا أصبحت بلدا  منتجا للحشيش، وكبار المتهمين حاليا في قضايا الاتجار في المخدرات ليسوا مغاربة بل هولنديون، الشيء الذي جعلني كعمدة للمدينة أن أتقدم بمشروع قانون يسمح للمدينة بإنتاج الحشيش، وهناك نقاش حول القانون بين الحكومة والمدينة. ما أرمي إليه هو أن تتحكم الدولة في تزويد مقاهي الحشيش الموجودة بالمدينة بالحشيش لتوفير الجهد الأمني الذي يقوم به جهاز الشرطة. ويتغيى هذا القانون التحكم في التوزيع والإنتاج وليس من حق مقاهي الحشيش شراءه من مكان آخر، وإلى حدود اللحظة ثمة تباين في المواقف بيني وبين وزير العدل الهولندي وسنرى ماذا سيقرره البرلمان. 
    

محمد أحداد / المساء .