أجانب و عـرب و تونسيون ومغاربة يستفيدون من زيـارة سياحية لسلسة غورغو الجبلية

نـاظورتوداي : نجيم برحدون

إستفادت وفود تـمثل مدن مغربية و أخرى عـربية وأجنبية بالإضـافة إلى دولة تونس ، مسـاء السبت 14 أبـريل من رحـلة سياحية نظمتها حـركة الطفولة الشعبية بـالناظور لـجبال كوركو ، عـلى هـامش فـعاليات المهرجان الدولي الـربيعي لـمسرح الطفل في دورته الـثامنة عشـرة  .
 
الـوفود المغربية والأجنبية الـوافدة على جبـال كوركور ، إطـلعت بالمناسبة على قـلعة ثازوضـا وهـي إحدى الماثـر التاريخية التي يزخر بـها إقليم الناظور ، حيث أشـرف مؤطرون على تقديم شـروحـات و معطيات للزوار حـول مميزات هذه السلسلة الجبلية والدور الإستراتيجي الذي لـعبته منذ تواجدها خـاصة في حقبة الإستعمار الإسباني للمنطقة ، بإعتباره كـانت تمثل سدا طبيعيا لصد العديد من الحمـلات منذ بداية عشرينيات القرن الماضي ، بـالإضـافة إلى شـملها للعديد من المزايا و المـاثر المتعلقة بـعلوم الحياة والأرض وفـرض تدوينها في مجموعة من الكـتب التاريخية التي أشرف مأرخون عالميون من بينهم إسبان على إصدارها .
 
وأشـرف المؤطرون على وضع  زوار السلسلة الجبلية موضوع الجولة السياحية ، في عـمق مـا يميز منطقة غورغو ، من قلاع و أسوار شـكلت مركزا تجاريا وعسكريا منذ قديم الزمان للفنيقيين والوندال و البزنطيين ،  قـبل أن تعرف أوج مراحل الأزدهار على عهد الدولة المرينية و العلوية خـاصة فترة حكم المولى إسماعيل ، الذي أعاد بناء وترميم ما هدمته الحروب و عوامـل التعرية .
 
ومن أهم المـاثر التي تمت زيارتها خلال الرحلة ، ركـز الزوار على قـلعة ثازوضـا التي يبلغ إرتفاعها أكثر من 600 متر ، حيث ركز المشرفون على تأطير الخرجة عـلى الدور الذي لعبته في ترصد وحماية الشواطئ عبر التحكم في حركة الملاحة التجارية والسفن الحربية ما بين رأس الماء حيث توجد الجزر الجعفرية وبحيرة مارتشيكا إلى حدود بني بويافر في إتجاه ثازغين والحسيمة ، كما كانت شرفة إسترتيجية لمراقبة البر خـاصة منطقة الفيض و بوعرك و سـلون .

وقدمت لضيوف جـبال كوركو تـعريف ” ثازوضا ” وهي كلمة بالامازيغية الزناتية وتعني ” القصعة ” وسميت به في فترات غابرة كانت تسكن في المنطقة قبائل أمازيغية اهمها قبيلة ” أيت أورثدي ” إبان القرن الحادي عشر الميلادي نظرا لتوفرها على شروط العيش من مصادر المياه و عيون عذبة كـ ” ثـارا نتزوضا ” التي تمثل أساس نشأة دواوير واستقرار عشائر كما يعبر المكان ” واد المدور ” الذي يخرتق مليلية المحتلة في الأسفل .

وقـد أعـرب الوفد المشارك في الرحـلة القادم من السعودية وسلطنة عمان و تونس و هولندا عن عـشقه للمنطقة ، وأكد العديدون رغبتهم في العودة إلى المنطقة من أجل زيارتها والإطلاع على الكثـير من المـاثر التي تزخر بهـا ، والتي تشـكل في الأسـاس مصدرا لـحقائق تاريخية تخفى عن شـعوب عديدة خـاصة الأروبية و المنتمية للمشرق العربي .