أحزاب أيدت الدستور في حملاتها وأخرى قاطعت ، والهدف واحد

ناظور اليوم : خالد الوليد
 
في خضم المعركة السياسية الحامية الوطيس بالناظور قبيل الإستفتاء الدستوري , كشفت المهرجانات الخطابية المنظمة في إطار حملة الدستور الجديد الذي عرض  للإستفتاء يوم الجمعة فاتح يوليوز النقاب على حقيقة مجموعة من الأحزاب المغربية المزيفة المدعية لنضالها من أجل كرامة المواطن المغربي و العيش الكريم ومحاربة الفساد.
 
فمن جهة أولى , نجد أن حملة الأحزاب المؤيدة للدستور الجديد بالناظور,ورغم الأموال الطائلة الممنوحة لها لهذا الغرض,إلا أنها قد فشلت فشلا ذريعا في "الترويج" للدستور,في نضر المواطنين, و تسببت بدل ذلك في عزوف عدد من المواطنين عن التصويت لصالحه , حسب تصريحات استقتها ناظورتوداي من عدد من المواطنين الناظوريين, مؤكدين أن هذه التنظيمات السياسية قد اعتمدت في حملاتها مقاربات انتهازية تهدف إلى الترويج لأفكارها و برامجها السياسية في حملة انتخابية سابقة لأوانها من خلال توزيع منشورات و لافتات لا علاقة لها بالوثيقة الدستورية, عوض التركيز على شرح مضامين الدستور للمواطنين وحثهم للتصويت لصالحه يوم الإستفتاء , فيما اعتبر مواطنون أن استعانة هذه الأحزاب بمجموعة من الأشخاص الأعضاء بمكاتبها و المنبوذين اجتماعيا بالناظور والمعروفين بسمعتهم السيئة وأحزاب استعانت بـ"الحمير" قد ساهم بشكل كبير في نفور المصوتين ,فيما رأى آخرون أن الناخب المغربي قد فقد الثقة تماما في أحزاب البلاد بسبب "فشلها الذريع في التأطير" وأعلن بذلك مقاطعته للإستفتاء , لتركز هذه التكتلات على اللعب على وتر "الملك دعاكم إلى التصويت بنعم" من أجل اكتساب شرعيتها المفقودة.
 
ومن جهة أخرى , استنكر عدد من المراقبين ما أقدمت عليه عدد من التكتلات الحزبية والنقابية المناهضة لمشروع الدستور في تجمعها الخطابي بالناظور, معتبرين أن هذه الأحزاب قد حاولت تمرير ورقة الترويج لموقفها ,الرافض للدستور و مقاطعة الإستفتاء, من خلال الركوب على حركة 20 فبراير الشبابية وعلى نجاحها إلى الأمس القريب في تأطير عدد كبير من المواطنين بغية مقاطعة الإستفتاء , وذهب هؤلاء المراقبون إلى أن استغلال شعارات الحركة و مطالبها من أجل خدمة أجندة سياسية ومآرب شخصية لبعض الأحزاب, ,وانسحاب مؤسسي التنسيق المحلي للحركة وعدد من ناشطيه ومدعميه بعدما أصبحوا مجرد أوراق دعائية لـ"إسقاط النظام"و"إقامة الجمهورية", سيؤدي لامحالة إلى انهيار التنسيق المحلي وإلى تحقيق نتائج ستنقلب عكسا على هذه التيارات المعارضة التي حاولت ترويج شعاراتها و خداع الناظوريين,وساهم ذلك في توجه عدد من الناخبين إلى صناديق الإقتراع للتصوت بـ"نعم للدستور" كرد على من حاول خداعهم و فشلت أطروحاتهم ، ومنهم من كانوا في الأمس يقودون التكتل الشبابي المذكور . 
 
وبين هذا وذاك , يجد المواطن المغربي بالناظور نفسه محشورا بين نخبتين فاشلتين سياسيا ,ولم تستطع كسب ثقته ولا استمالته لصالحها ,ليبقى وعي هذا المواطن بحقيقة الأحزاب المغربية التي هرمت في "نضالاتها" دون تحقيق أي تقدم يذكر ,ودون أن تصل إلى أدنى مستوى تطلعات الشعب المغربي,الفيصل في إتخاذه القرار بالتصويت "بنعم" أو رفض الدستور ب"لا" ,كما أن محاولة الكثير من الأطراف الركوب على حركة 20 فبراير الشبابية, المؤسسة من طرف شباب مستقلين سياسيا على  موقع التواصل الإجتماعي الفايسبوك لمحاربة الفساد و المطالبة بالمزيد من الإصلاحات الاجتماعية والسياسية العميقة ,وبعد لجوء هذه الأطراف إلى تغيير مسار الحركة و ترديد شعارات لا علاقة لها بالأرضية التأسيسية للتكتل الفايسبوكي ,فإن الشعب المغربي  قد خاب ضنه وفقد ثقته فيهم وفي موقفهم المقاطع للإستفتاء الدستوري  ، و لم يتجاوب مع خطبهم الملوح بها بعد ظهور نتيجة الاستتفاء .