أحكيم تطعن في قانونية ” السوق الجديد ” وتتهم طارق يحيى بالتحايل .

نـاظورتوداي : علي كراجي . 

أعلنت ليلى أحكيم ، المستشارة الجماعية ببلدية الناظور ، رفضها التام واللامشروط لإحداث سوق فوق حديقة عمومية بالقرب من المحطة الطرقية للمدينة ، كما طالبت في بيـان توصلت به ” ناظورتوداي ” ، من الجهات الوصية ، فتح تحقيق في موضوع إنجاز هذا المركز التجاري على مساحة خضـراء  . 

وطعنت أحكيم ، وهي المستشارة المنسحبة قـبل عام من تحالف الأغلبية ، في قـانونية إخراج مشروع تشييد سوق الدواجن والأسماك على مساحة خضـراء ، وذلك لعدة إعتبارات أبرزها إقدام الرئيس طارق يحيى على التحايل في ما تضمنته مقررات دورتي أكتوبر 2013 و فبراير 2014 ، وكذلك لأن إنجاز هذا المشروع  يشكل إهدارا للمال العام ، سيما وأنه يأتي بعد تهيئة الحديقة الأندلسية في سنة 2008 ضمن مشروع التأهيل الحضري للمدينة ، وهو ما كلف إعتمادات مالية مهمة  . 

وبررت أحكيم وقوفها ضد تحويل حديقة عمومية إلى مركز تجاري ، بـإعتبار المكان الذي يبنى عليه السوق حاليا غير مقبول إجتماعيا وبيئيا ، كون هذا الفضاء يعد المتنفس الوحيد الذي كان من الأجدر التفكير في إعادة إصلاحه عوض هدمه وتحويله إلى بناية إسمنتية عبارة عن مركز تجاري . 

وعن تفـاصيل النقاش الذي دار بين أعضـاء المجلس البلدي خلال دورة أكتوبر 2013 ، أكدت ليلى أحكيم ، أنها لم توافق على إنجاز السوق المذكور  ، بـل تحايل الرئيس وإصـراره على إخراج هذا المشروع إلى حيز الوجود ضدا على رغبة الساكنة وهو من دفعها إلى الإستقالة من رئاسة لجنة الشؤون الثقافية والإجتماعية .  

وإستطردت صاحبة التوضيح : ” خلال دورة أكتوبر للمجلس البلدي، لسنة 2013، أدرج مكتب المجلس البلدي (الرئيس ونوابه العشرة) نقطة ضمن جدول الأعمال تتعلق بإحداث سوق مركزي على القطعة الأرضية الجماعية، وقد أوضح خلالها رئيس المجلس البلدي أن الهدف من وضع هذا المشروع هو افتقار المدينة لسوق مركزي في المستوى، لذلك فكر المكتب في إحداث هذا السوق المركزي، المخصص لبيع السمك والجزارين وبيع الدجاج وآخر لبيع الخضر والفواكه .وخلال هذه النقطة التي عرفت نقاشا مستفيضا، أكد رئيس المجلس البلدي خلال عدد من المداخلات، الموثقة ضمن محضر هذه الدورة المذكورة، أن المشروع يبقى مجرد فكرة فقط، وأن التفاصيل ستأتي فيما بعد خلال دورة فبراير 2014، مضيفا خلال ذات النقاش حول هذا المشروع أنه خلال المرحلة الأولى لا بد من الموافقة المبدئية للمجلس حتى تتمكن إدارة المجلس من فتح اعتمادات مالية من أجل إجراء الدراسات فقط، وسيعرض أمام السادة أعضاء المجلس خلال دورة فبراير 2014، الورقة التقنية للمشروع من أجل الموافقة أو الامتناع عن بناء هذا السوق، وهو ما لم يوفي به رئيس المجلس البلدي، خلال دورة فبراير حيث لم يتم إدراج مناقشة مشروع بناء هذا السوق المركزي ضمن نقاط جدول أعمال هذه الدورة، وهو واضح في برنامج جدول أعمال الدورة العادية لفبراير 2014 ” . 

أما فيما يخص مداخلتها توضح أحكيم ” شاطرت ما جاء في تدخل السيد محمد أزواغ، حيث أنني متفقة على ضرورة التفكير في كيفية تنمية الموارد المالية للجماعة، مؤكدة على ضرورة دراسة المشروع من كل الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، وكذا من جانب حركة السير والجولان، واقتراح عرضه على إحدى اللجان الدائمة المتخصصة لدراسته من كل الجوانب وبشكل معمق .وأنني أضع كامل الثقة في شخص الرئيس الذي وعد بأن يطلع المجلس على كل التفاصيل المتعلقة في دورة فبراير 2014 ” . 

وخلال دورة فبراير 2014، أخل الرئيس بالمسطرة القانونية التي تلزمه بإدراج نقطة مشروع بناء السوق المركزي، بعد دراسته من جميع الجوانب كما سبق وتم الاتفاق عليه خلال دورة أكتوبر 2013، وتركها تناقش من طرف المجلس ليتخذ قرارا نهائيا في ذات النقطة، بل الأكثر من ذلك هربها في جلسة سرية بمعية نوابه الى مكتبه بعيدا عن الرأي العام، الأمر الذي جعلني أنسحب رفقة ثلاثة أعضاء من المجلس البلدي، رفضا للسياسة الانفرادية التي نهجها مكتب المجلس في اتخاذ قرار مصيري مثل هذا المتعلق ببناء السوق المركزي .. تضيف المستشارة الجماعية السالف ذكرها . 

وختمت أحكيم توضيحها ” هذه التجاوزات التي قام بها الرئيس ونوابه، دفعتني الى تقديم الاستقالة من رئاسة لجنة الشؤون الثقافية والاجتماعية بالبلدية، مباشرة بعد أشغال دورة فبراير، كتعبير مني عن سحب الثقة من رئيس المجلس البلدي لإخلاله بالوعود التي سبق وأن تعهد بها خلال دورات سابقة، وعدم توفره على استراتيجة عمل واضحة، إضافة الى تجميده للمنح السنوية المخصصة للجمعيات وتحويلها الى الميزانية المتعلقة ببناء السوق، ونهجه أيضا لسياسة بناء الأسواق ضدا على رغبة الساكنة، إضافة الى إهماله للبنى التحتية الثقافية والاجتماعية والرياضية “.