“أرهــاج” يـنـال جـائزة التحكيم و الجمهور في إختتام فعاليات الدورة الأولى لسينما الذاكرة المشتركة بالناظور

نـاظورتوداي : علي كراجي – نجيم برحدون
 
نـال الشريط الوثائقي ” أرهاج ” لمخرجه طـارق الإدريسي و خابيير رادا ، جـائزة لـجنة التحكيم و الجمهور على هـامش الـيوم الأخيـر من الـدورة الأولـى لسينما الذاكرة المشتركة الذي إحتضنته مدينة الناظور من 19 إلـى 21 يونيو الجـاري ، وعرفت عـرض 10 أشـرطة وثـائقية تطرح سـؤال العلاقة المغربية الإسبانية من جـوانب مختلفة .
 
وعـادت جـائزة اللجنة العلمية لشريط ” على الضفة الأخرى من الذاكرة ” لـكل من خوسي يانتشيس مونتيس و فرانسيسكو ريبيرا ، فيـما منحت لـجنة الـمستقبل الجائزة الخـاصة بـها لـشريط ” الخاسرون ” الذي أخرجه المغربي إدريس الدبـاغ ، وتناول فيه من جوانب متعددة عواقب تجنيد مغاربة الريف في الحرب الأهلية الإسبانية .
 
و يعكس شريط ” أرهاج ” الحائز على الجائزتين الأولى و الثالـثة ، موضوع إستخدام الجيش الإسباني خلال حرب الريف ، ما بين 1623 و 1927 غـاز الخردل بكميات كبيرة ضد المدنيين ، حتى أصبحت إسبانيا واحدة من القوى التي إستخدمت أسـاليب الإبادة الجماعية ، و سعى صاحب الشريط إبن مدينة الحسيمة القاطن بالجارة الإيبيرية ” طارق الإدريسي ” من خـلال موضوعه المثار في الشريط التسابق مع الزمن بعد مرور ثمانين عاما على جريمة قصف الريف بالغازات السامة ، و السعي إلى الحفاظ على ذاكرة الشهود ممن تبقوا على قيد الحياة .
 
وحـاول صاحب الشريط الحائز على الجائزة الثانية ” على الضفة الأخرى من الذاكرة ” ، تناول مواضيع الخلافات بين إسبانيا و المغرب ، ومن بين أهمها موضوع التواجد الإسباني بـالمغرب ، و مدى تـأثيره السلبي على العلاقة بين البلدين ويزيد من توترها ، فيـما يعد شريط الخاسرون لإدريس الدباغ ، والذي نـال جائزة المستقبل ، الوثيقة الوحيدة التي تتناول موضوع إشراك مغاربة الريف في الحرب الإهلية التي عرفتها إسبانيا من 1936 إلى 1939 بيـن الجمهوريين و القـوميين ، و تكبد فيها الريفيون خـسائر بشرية فاقت الـ 200 ألـف ضحية .
 
وبصمت الدورة الأولى لسينما الذاكرة المشتركة التي عرفتها مدينة الناظور على نجـاح متميز ، لإنكبابها على ترسيخ قيم التضامن والتفاهم بين المغرب و إسبانيا ، وإسهامها في تفعيل واحدة من توصيات مركز الذاكرة للديمقراطية والمستقبل  المتعلقة أساسا بـإعادة كتابة تاريخ العلاقة المغربية الإسبانية ، خدمة لمستقبل هذه العلاقات .
 
يـذكـر أن هذه التظاهرة ، إستقطبت المئات من الزوار ، من بـينهم مفكرون و سياسيون قدموا من إسبانيا و مدن مغربية مختـلفة ، سـاهم كـل واحد من جهته الخـاصة في إغنـاء المواضيع التي طرحت طيـلة الأيـام الـ 3 التي عرفتها الدورة  الأولى و الهادفة إلى بـناء علاقة مغربية إسبانية متينة و إيجاد الحلول لإشـكالات الذاكرة التي ستمكن من تسليط الديمقراطية وبنائها في هذين البلدين المتوسطيين .