أزيـد من 300 طفـل يحلون بمستشفى الناظور لطلب الحصول على الإبتسامة

نـاظورتوداي : علي كراجي – حسين أمزريني – نجيم برحدون 
 
إنطلقت بالمستشفى الحسني بالناظور أول أمس الجمعة حملة ” الإبتسامة  ” لتقـويم التشوهات الخلقية لدى المئـات من الأطفـال ، وحلت للقيام بهذه العمليات أطقم طبية تضـم دكاترة مغاربة و أجانب ، تجندوا بالروح الإنسـانية لرسم البسـمة على الفـئات المستهدفة من هذه البادرة المنظمة تحت الرعاية السامية للاميرة لالـة مريم بمشـاركة فرع المغرب لجمعية سمـايل ووزارة الصحة .
 
وأوضحت الدكتورة فوزية جبارة محمدوي نائب رئيس جمعية الإبتسامة ، في تصـريح لـ ” ناظورتوداي ” ، أن الحملة عرفت خلال اليومين الأولين إقـبال عدد كبير من المستفيدين بلغ أزيد من 300 شخص قدموا من الناظور و مناطق المغرب الشرقي وحالات أخرى شدت الرحال إلى المستشفى  إنطلاقا من موريتانيا و  السمارة و كلميم و سيدي إفني و مدن بجهتي الدارالبيضاء الكبرى و الرباط – سلا ، عـلى أن تنطلق عمليات علاجهم عن طـريق الجراحة بالمستشفى الحسني من 31 مارس إلى غاية 7 أبـريل المقبل ، وسيشرف على الجراحة أطبـاء و دكاترة متخصصين ينتمون للمغرب و دول أخرى ضمنها أمريكا و الأردن و روسيا و السويد وإيطاليا . 
 
وبخصوص الحالات التي ستستفيد من هذه العمليات ، أوردت الدكتورة فوزية جبارة ، أن الأطقم الطبية المتطوعة لإنجاح الحملة حددت إجراء 30 عملية في اليوم ، ومن المرتقب أن تنجز 160 عملية طـيلة أيـام التظاهرة ، على أن يتم توجيـه بـاقي المستهدفين صوب مستشفى الفرابي بوجدة  و المراكز الإستشفائية بـمراكش و الدر البيضـاء من أجـل الشروع في معالجة من لم يحالفهم الحظ بالناظور ، ومن جهة أخرى كشفت ذات المتحدثة مع ” ناظورتوداي ” ،  رفض ملفات عدد من المسجلين نظيـر عدم ملائمة حالاتهم الصحية لشروط الجراحة نتيجة معاناتهم من فقر الدم و ضعف في القلب ، وهي الأعراض  الصحية التي ستتضاعف لدى هؤلاء في حالة إجراء عمليات الجراحة  . 
 
ولتسليط الضوء على الأجواء التي تمـر فيها العمليات ، أفـاد الدكتور الإختصاصي في الجراحة التقويمية و التجميلية الدكتور علاء الدين زاهد وهو أحد المتطوعين في عملية ” الإبتسامة ” المقامة بالناظور ، أن جميع المستهدفين يتم تتبع حالتهم الصحية إلى ما بعد الجراحة ، وأوصى المعنيين بـضرورة الحفاظ على الإستشارة المستمرة مع الجمعية والأطبـاء المختصين عبر التنسيق معهم في قادم الأيـام لتدارك أعراض العمليات في حالة ظهورها وبالتالي تحقيق نسبة علاج كاملة . 
 
وحـسب القائمين على الحملة ، فإن جمعية سمايل المغرب بـقدر ما يتجند المتطوعين المنضوين تحت لوائها لرسم البسمة على وجوه الأطفـال الذي يعانون من العيوب الخلقية ، تتطلع لإستقـطاب حالات أخـرى كون العملية تبقى حسـب زاهد مفتوحة امام الجميع سواء تعلق الأمـر بالأنشطة الرسمية للجمعية أو خلال الأيـام العادية ، وهو مـا أكدته أيـضا متطوعة من الولايات المتحدة الأمريكية .
 
وأكـدت الجمعية المشرفة على تنظيم الحملة المذكـورة ، أن الفـريق الطبـي المغربي الذي سيشرف على الجراحة إكتسب بفضل التجارب و الدورات التكوينية واللقاءات التي شارك فيها خبـرة عـالية مكنته من البصم بنجاح خلال العديد من المحافل والحملات الإنسانية وطنيا ودوليا ، ضمنها تلك المنظمة في الأردن و روسيا و البرازيل و مصر و جنوب إفريقيا والفلبين .
 
إلى ذلك ،عبـأت مندوبية وزارة الصحة للحـملة التي إنطلقت عملية التسجيل فيها  29 إلى 30 مـارس الجاري ، أطقما طبـية ذات خبـرة عـالية وكفاءة مهنية مشهود لهـا على المستوى الإقليمي والوطني ، إلى جانب متطوعين أخـرين سيسهرون على إجراء العمليات الجراحية لفائدة المستهدفين ضمنهم أطبـاء جراحـين ودكاترة مــغاربة وأجـانب ، ومختصون في التخدير و طب الأسنان وطب الأطفـال وتقويم النطق بالإضـافة إلى ممرضين وفريق إداري . 
 
وستفتح إدارة المستشفى الحسني طـيلة أيـام الحملة 16 غـرفة عمليات مجهزة بـأحدث اللوسائل اللوجستية و الطبية ، لإستقـبال الأطفـال الذين سيستفيدون من هذا العمل الإجتماعي والخيري . 
 
من جهة أخـرى ، يـرى متتبعون أن إقـامة مثـل هذه الحملات الطبية بإقليم الناظور غـالبا ما يكون لها أثـر خـاص في نـفوس المواطنين و الفئات المستفـيدة ، كما تسـاهم أيـضا في تجسـيد المعنى الحقيقي لمبدأ التضـامن و التكافل الإجتماعي . 
 
جدير بالذكر ، أن جمعية «ابتسامة فرع المغرب» التي يوجد مقرها المركزي بالدار البيضاء وهي منظمة غير حكومية دولية تهتم بتحسين شروط وجودة الحياة لدى الأطفال في العالم وتقويم تشوهات الوجه، كما تعرض علاجات ومتابعة طبية لفائدة الأطفال والشباب والبالغين ، وكانت ذات الجمعية نظمت سنة 2010 حملة مماثلة دامت 4 أيـام و إستفاد خلالها أزيد من 100 قـاصـر .