أسامة السعيدي: الريفي ابن المهاجر الذي أصبح ميسي المغرب

ناظور اليوم : 

أبهر اللاعب المغربي أسامة السعيدي الجماهير التي تابعت مباراة المنتخب المغربي ونظيره الجزائري يوم السبت الماضي في مراكش، ليس لأن هذا اللاعب ظهر لأول مرة في صفوف منتخب بلده الأصلي، بل لأنهم لم يتوقعوا أن يظهر بمظهر جيد وإن كانت الصحف التي تهتم بعطاءات اللاعبين المغاربة المحترفين في الخارج تتحدث عن عطاءاته مع فريق هيرنفين الهولندي الذي يدافع عن ألوانه منذ سنة 2009
 
وكان أول ظهور لهذا اللاعب الذي رأى النور في الناظور عام 1988، في ملعب مراكش الجديد خلال المباراة التي واجه خلالها المنتخب الوطني المغربي النيجر تحضيرا لمباراة الذهاب ضد الجزائر، ورغم أنه أبان عن بعض المؤهلات، فإن ذلك لم يشفع له لدي غيريتس ليشركه أساسيا، بل إنه احتفظ به في دكة الاحتياط، ولم يشركه إلا في الدقيقة الأخيرة ما عرض المدرب البلجيكي لعدة انتقادات، ليس دفاعا عن السعيدي، بل لأن تغيير لاعب في الدقيقة الأخيرة والمنتخب المغربي يبحث عن هدف الفوز اعتبر تضييعا للوقت. 

إذا لم يكن السعيدي  الذي هاجر والداه إلى هولندا، وهو دون الثالثة من عمره أساسيا من قبل فإن كيريتس تحدث إليه هناك فر رحلته إلى أوربا قبل مباراة الإياب بعد أن انبهر بعطاءاته مع فريقه، وطلب منه أن يستعد بجد من كل النواحي ليظهر بمستوى مماثل ضد الجزائر في مراكش.
 
تيقن السعيدي أنذاك أن اختياره اللعب للمنتخب المغربي بدل انتظار دعوة للمنتخب الهولندي قد تأتي ولا تأتي كان صائبا، فقد قال لمن اتصلوا به لمعرفة رأيه بخصوص اللعب للمنتخب المغربي، إنه لا يمانع لكنه يرغب في استشارة أسرته، ولأن الشاب الريفي يتحدر من أسرة متشبثة ببلدها كان رده إيجابيا.
 
بدا السعيدي سعيدا بما حققه يوم السبت الماضي كيف وهو الذي أسعد الملاين من المغاربة ومن بينهم أسرته، وخلال المعسكر الإعدادي للمباراة فضل البقاء بعيدا عن الأضواء وهو يأمل في أن يكون في مستوى التطلعات، بعد العرض الجيد الذي قدمه ضد الجزائر ستعيش الجماهير المغربية على أمل أن يحقق لها الأفضل في إفريقيا الوسطى ويعود هو وزملاؤه بزرقة التأهل قبل مواجهة تنزانيا في آخر مباراة في تصفيات كأس إفريقيا 2012
 
وقبل ذلك سيكون على موعد مع اختبار جدية العروض التي عبرت من خلالها فرق هولندية كبيرة على رأسها إينهوفن عن رغبتها في ضمه، ، لكن المهمة قد تكون صعبة بالنسبة إلى الفرق الهولندية في حال تأكد مزاعم اهتمام يوفنتوس الإيطالي بهذا اللاعب الذي سارعت بعض وسائل الإعلام بتسميته " ميسي المغرب".