أسـمـاء أشـهــر الحـكـارة في بـلاد الـمغـــرب

نـاظورتوداي – عن مغرب اليوم 

مارسوا الاحتقار في حدوده القصوى
استغلوا السلطة أو الجاه لتحطيم الآدمية…
أخضعوا من دونهم بالإكراه اللفظي أو البدني، فسمّوا بـ”الحكارة”
تناسلت مؤخرا العديد من الوقائع التي مورست فيها “الحكرة”، أهانوا مواطنين وداسوا كرامتهم، بل نالوا من صفتهم الآدمية أحيانا، كما حدث عندما وصفت وزيرة الصحة السابقة طريقة ولادة نساء المغرب بأنهم يلدن مثل البقر، مما جعل بعض المغاربة يعانون من تصرفات “ملوك الحكرة” المنتجة  لشتى أنواع التسيب والإسفاف والاحتقار والتهميش في قطاعات وإدارات ومجالات شتى.
“مغرب اليوم” تسوق بعض نماذج تصرفات “ملوك الحكرة” وما أحدثته من غضب واشمئزاز، وهي أمثلة تفيد أن مفهوم “الحكرة” ومظاهره يشكل النقيض لمفهومي “الكرامة” و “الاحترام”، وكذلك لمفهوم المساواة المرتكز على مبدأ المواطنة بدون تمييز أو إقصاء، بالنظر إلى اللون أو العقيدة أو العرق أو اللغة أو الجنس أو المستوى التعليمي.  
 
قضية “السباط”
 
خرج الآلاف من ساكنة ميدلت للتضامن مع الشاب هشام حمى، الميكانيكي الذي انتزع منه نائب وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بميدلت ( س. ف) كرامته وآدميته في ما أضحى يٌعرف بقضية الحذاء، أو حادثة “حذاء نائب وكيل الملك الذي أشعل انتفاضة الكرامة في ميدلت”، استجابة لنداء الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع ميدلت كطرف مؤازر للشاب وأسرته، شارك فيها جمهور واسع… رفعوا خلالها شعارات موالية للكرامة وتنديدا بتصرف المسؤول القضائي، وقد شهدت الوقفة حضور الطرف الرئيسي هشام وأسرته، حيث ألقت والدته كلمة وسط هذه الجموع.
انطلق الخلاف من ورشة إصلاح السيارات، حيث قدم نائب وكيل الملك لتفقد أحوال سيارته فدخل في جدال مع الميكانيكي هشام. خرج المسؤول من الورشة ليلجها بعد ذلك رجلا أمن بلباس مدني، واصطحبا هشام مرغما إلى مخفر الشرطة. هناك، مع الأسف لم يعثر هشام على من يحميه، حيث أجبره نائب وكيل الملك على تقبيل قدميه لكي يصفح عنه. همّ هشام المحاصر بتقبيل الرجل، لأنه المعيل الوحيد لعائلة مكونة من زوجة ورضيعة وأم مريضة وأب مقعد. آنذاك قام شرطي بضربه على رأسه قائلا: “حني تبوس الرجل… حني تبوس الرجل”. وبعدما قام بذلك مرغما، ألزمه نائب وكيل الملك بإعادة الكرة مع القدم الثانية، حسب ما أكده صاحب الورشة كذلك ونفاه نائب الوكيل جملة وتفصيلا، فأمر وزير العدل والحريات بإجراء تحقيق.
وقد أكد عبد الصمد الإدريسي، محامي هشام حمى، أن الشكاية التي تقدم بها الدفاع تدفع باتجاه المتابعة القضائية للمشتكى به، لأن إثبات المنسوب إليه بشهود عيان يؤكد أننا أمام حالة احتجاز خارج القانون وتعذيب نفسي، فضلاً عن السب والشتم والإهانة  والدوس على الكرامة.
 
عامل يشبه وزير دولة بـ “الكلب”
 
تعود تفاصيل هذه النازلة إلى أواخر يناير الماضي، عندما كان عامل سيدي بنور، جمال الدين مريمي، يترأس اجتماعا خُصص لمتابعة الإعداد لزيارة ملكية، حضره رئيس الجماعة القروية للمشرك، وباشا مدينة سيدي بنور، ورئيس دائرة سيدي بنور، ونائب رئيس بلدية سيدي بنور، ورئيس قسم الشؤون الاقتصادية والاجتماعية بالعمالة، ورئيس قسم التجهيز بالعمالة.
 وبعدما تقدم رئيس قسم الشؤون الاجتماعية بعرض حول برنامج لمحاربة الكلاب الضالة، أخذ العامل الكلمة ليتحدث باللغة الفرنسية مُعلقا بأن ما تحقق في البرنامج المذكور غير كافٍ، ومخبرا الحضور بأنه عندما كان في طريقه إلى جماعة الوليدية صادف 17 كلبا يتقدمهم، حسب العامل، كلبان “بلحية” أحدهما يشبه وزير الدولة، متبوعين بكلبتين كأنهما زوجتيه، يضيف العامل وفق ما ذكره مصدر حضر الاجتماع وسمع بوضوح ما تلفظ به العامل.
ما قاله العامل تسبب في رفع الاجتماع للحظات بعد احتجاج أحد الحاضرين المنتمي لحزب العدالة والتنمية، والذي اعتبر أن المقصود بوصف العامل هو عبد الله باها، نائب بنكيران في الحزب ووزير الدولة في الحكومة الحالية، لكن العامل أصر بعدها على مواصلة اللقاء، لكونه خُصّص لإعداد الزيارة الملكية. لكن ما تلفظ به عامل سيدي بنور لم يبق حبيس مكان انعقاد الاجتماع، بل تخطاه إلى إعداد تقارير في الموضوع من طرف هيئات محلية وجهوية لحزب العدالة والتنمية بجهة دكالة عبدة، وكذا من طرف مصالح أمنية، توصل بها رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، الأمين لحزب العدالة والتنمية، الذي طلب إعادة تدقيق ما ورد في التقارير، قبل إحالتها على وزارة الداخلية التي استمعت للعامل وأصدرت قرار العزل في حقه بعد ما تأكدت النازلة.
وفعلا أعلنت وزارة الداخلية إعفاء عامل إقليم سيدي بنور جمال الدين مريمي، لمسّه باعتبار وشرف عضو في الحكومة وإخلاله بواجب التحفظ المفروض على موظفي وأعوان الدولة.
 
الوزير الوفا يسيء لتلميذة
 
وصفت الجمعية المغربية لحقوق التلميذ كلام وزير التربية الوطنية، محمد الوفا، الذي وجهه إلى التلميذة “راوية” في مؤسسة تعليمية بالعزوزية بمراكش، حين خاطبها بالقول: “آش تديري هنا، انتي خاصك غير الرّاجل”، بكونه كلاما “غير مسؤول” صدر من المسؤول الأول عن التربية والتعليم بالمغرب. وقد اهتمت قناة “فرانس 24” بهذه الواقعة، مما ساهم بشكل أو بآخر في التشويش على صورة المغرب بالخارج.
وأضافت الجمعية بأنه حتى لو كان هذا الكلام تلقائيا وبنية الهزل على الطريقة الشعبية، فإنه يكرس عقلية تقليدية، لا حقوقية ولا تربوية، تضرب في العمق مبدأ المساواة والحق في التعلم بدون تمييز حسب الجنس، كما تدعو إلى ذلك المواثيق الدولية والدستور المغربي الجديد.
وزاد بيان الجمعية بأن “مثل هذا السلوك يضرب في العمق أهداف المنظومة التربوية المغربية في تكريس وإشاعة التربية على حقوق الإنسان، وعلى حقوق المواطنة المنصفة والعادلة في التربية والتعليم، وعلى تعميم التعليم بين أبناء المغاربة ذكورا وإناثا”.
واستنكرت الجمعية التي تُعنى بحقوق التلاميذ في البلاد كلام الوزير المُوجه للتلميذة المراكشية، عندما باغثها بتلك العبارة التي جعلتها محط استهزاء زملائها وزميلاتها.
وطالب المكتب الوطني للجمعية ذاتها وزير التربية الوطنية بضبط سلوكياته وأقواله حسب درجة حساسية وخطورة القطاع الذي يحمل حقيبته، لافتا إلى “أنه كشخصية عمومية مسؤولة يجب عليه أن يزن جيدا كل كلمة من كلماته، وكل سلوك من سلوكياته، لأن منطق المسؤولية التربوية العمومية يتعارض مع منطق التلقائية والهزل، نظرا للتأثيرات السلبية التي يمكن أن يحدثها لدى الرأي العام”.
لقد أثارت سلوكيات الوزير وأقواله العفوية الكثير من الزوابع الإعلامية والاستنكار من طرف المستهدفين بها، من قبيل تهديد نائب إقليمي بالنفي إلى آسا الزاك، ومثل الشريط المصور الذي بدا  فيه كأنه الحاكم بأمره وهو يتوعد نائب الوزارة بوجدة بطريقة فجة، ما دفع  نواب الجهة الشرقية إلى مطالبة الوزير الوصي بـ”احترام أصول العمل الإداري، وآليات التواصل، والتسلسل الإداري، وعدم الأخذ بالمعلومات غير الموثوقة، والتوقف عن استعمال أساليب لغوية تحط من كرامة نواب الوزارة”.
 
تصريحات عنصرية
 
انتقدت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بشدة التصريحات التي أدلى بها عبد الكبير طاحون، عامل إقليم طاطا، خلال اجتماع رسمي، والتي وصف فيها أبناء الإقليم بكونهم “صحاح مثل الأفارقة وينقصهم التكوين”، إلى غير ذلك من التصريحات التي تداولها الرأي العام المحلي، بشكل ساهم في انتشار الغضب جراء هذه التصريحات الموصومة بالعنصرية في نظرهم.
وقد وصف بيان الجمعية الحقوقية تلك التصريحات بأنها “تخفي وراءها عنصرية مقيتة لطالما صارع المجتمع المحلي و قواه الحية من أجل نبذها”. وأضاف أن “هذه التصريحات تعكس بشكل كبير النظرة الدونية التي يشكلها المسؤول الأول بالإقليم حول ساكنة ضاقت بسياساته، وقد عبرت عن رأيها غير ما مرة من خلال عدد من الاحتجاجات التي شهدتها مناطق متفرقة بالإقليم “.
وطالب بيان الجمعية، العامل بتقديم الاعتذار عن هذه التصريحات اعتبارا لحجم الإساءة التي خلفتها لدى السكان.
 
عامل ميدلت يهين قبائل ملوية
 
في بداية شهر فبراير من السنة الجارية، رد عامل إقليم ميدلت على مطالب قبائل ملوية العليا، التابعة لإقليمي خنيفرة وميدلت، خلال اجتماعه بها بمقر عمالته بميدلت، قائلا: “إيلا بغيتو الما والكهربا والمدرسة سيرو فحالكم للمدينة”، واعتبر الحاضرون هذا الرد بمثابة إهانة مباشرة واستفزاز بيّن، ما دفع القبائل المعنية إلى خلق لجنة أطلقوا عليها اسم “لجنة المعتصم” لتمثيلهم والسهر على الرد على الإهانة التي لحقت بهم من طرف مسؤول سام في الدولة. وقد قررت هذه اللجنة تنظيم رحيل جماعي من الدواوير والمداشر للدخول في اعتصام مفتوح على الطريق الرئيسية بــ “تبادوت”.
 
قائد يُهِين المرضى وموظفي الجماعة   
 
في الصيف الأخير، اهتزت جماعة تايناست، التابعة لإقليم تازة، جراء فضيحة أخلاقية ومهنية كان بطلها قائد المنطقة، الذي عمد إلى إهانة موظف يعمل سائق سيارة الإسعاف التابعة للجماعة أثناء مزاولة مهمته، حيث كان ينقل مريضاً في حالة حرجة إلى المستشفى الإقليمي ابن باجة.
وتقول رواية السائق: “كنت قد نقلت مريضاً إلى المستشفى الإقليمي ابن باجة وبعدما تلقى الإسعافات الأولية قفلت راجعاً، وحين وصلت إلى مركز الجماعة، وهممت بركن سيارة الإسعاف، توجه نحوي قائد الجماعة وسألني بفظاظة: من هؤلاء؟ فأجبته أن بالسيارة مريض، وقد عُدت به للتو من مستشفى بن باجة، لكن القائد نهره متهماً إياه بأن السيارة تنقل الحشيش وليس المرضى، وعمد إلى المريض وخاطبه باستفزاز بيّن “إنك لا تبدو مريضا، بل تتمارض وتتظاهر بالمرض”، لكن المريض أشهر في وجهه كيس الأدوية ووصفة الطبيب لكي يثبت أنه يشكو من المرض فعلا، إلاّ أن القائد الذي كان يتكلم بطريقة غير طبيعية تمادى في غيّه إذ سأله بتهكم واحتقار: من أعطاك هذا الدواء، هل الطبيب؟ وماذا ستفعل به، هل ستشربه أم ماذا؟”.
يذكر الساكنة أن جماعة “تايناست” ظلت تعاني كثيراً من تصرفات رجال السلطة الذين يتعاقبون عليها، وأهم مظاهر هذه المعاناة أنهم يلجأون إلى إيقاظ النزعة القبلية بين سكان الجماعة ودوائرها، سيما وأن شيخ المركز دأب على تصفية حساباته مع الساكنة عن طريق الوشايات الكاذبة والتقارير المغرضة وزرع البلبلة بين سكان الجماعة.
 
مستشار وزير يهين التراث الصحراوي
 
في الصيف الماضي، وبعد أزيد من شهر ونصف من الانتظار بمدينة الرباط، والمحاولات المتكررة لأعضاء رابطة الموسيقيين “الحسانيين” لأجل لقاء الجهات الداعمة والوزارات الوصية لدعم أيام تكوينية بمدينة العيون تحت شعار: “تأهيل الفنان الصحراوي ركيزة أساسية للنهوض بالثقافة الحسانية”، بحضور أزيد من 140 فنانا صحراويا، بعدما تكبدوا عناء السفر ورابطوا وصبروا إلى حين لقاء وزير الثقافة الذي استقبلهم بشق الأنفس بعد توسط النائبة البرلمانية كجمولة بنت أبي، التي دعمت جهود أعضاء الرابطة ووجهت رسالة لوزير الثقافة بغرض لقائهم، والذي تم معه اللقاء وأبدى استعداده لدعم الأيام التكوينية وطلب من أعضاء الرابطة الانتظار بمدينة الرباط إلى حين دراسة الملف ووعدهم بعقد لقاء ثاني في أسرع وقت.
 لكن اللقاء الثاني لم يحضره الوزير، وإنما فوض أحد مستشاريه للقاء ممثلي الرابطة الصحراوية، وكانت المفاجأة الكبرى أن استقبلهم مستشار الوزير استقبالا مستفزا، أبان فيه عن نظرة عنصرية تجاه الصحراويين وتبخسيا لتراثهم، ليطلعهم في الأخير على حقيقة مرة وكارثية وهي “أن تراثكم الصحراوي لا يساوي لدى وزارتنا سوى 5000 درهم، والوزارة لن تتجاوز المبلغ المذكور”، ما جعل أعضاء الرابطة يسألونه إن كان كلامه من باب المزاح، ليتبين أنه جدي ومسؤول، وأنه رسالة الوزير إلى الرابطة والجمعيات المنضوية تحتها.
ولم يجد ممثلو الرابطة سوى استنكار هذا التعامل الذي وصفوه بــ”اللامسؤول”، متسائلين : “إن كانت الثقافة الصحراوية (الحسانية) مكونا من مكونات الثقافة المغربية، فهل يعقل أن تساوي في نظر وزير دولة فقط 5000 درهم، في الوقت الذي تمول فيه أنشطة جمعيات مشبوهة بملايين الدراهم؟”.
 
اعتداء شنيع بالضرب والشتم بطله قائد بالقنيطرة
 
سبق للمواطن مراد، سائق النقل المدرسي التابع لمؤسسة “دار الحكمة” القنيطرة، أن تعرض لاعتداء شنيع بالضرب والشتم بأحط الألفاظ والإهانة والتنكيل والدوس على الكرامة بالشارع العام وبمكتب قائد الملحقة الإدارية (المقاطعة الخامسة) بأولاد اوجيه (القنيطرة)، وهذا ما احتج ضده المواطنون وانتفض ضده الحقوقيون، لأنه لا يمكن بأي وجه من الوجوه السكوت على الدوس على الكرامة مهما كانت الجهة التي اقترفته ومهما كانت ملابسات الظرفية التي حدث فيها.
كانت سيارة النقل المدرسي التابعة لمؤسسة دار الحكمة للتعليم الحر قد وقفت، محملة بالأطفال، غير بعيد عن سيارات القوات المساعدة الفارغة المركونة بالقرب من مقر الملحقة الإدارية الخامسة بأولاد اوجيه لتمكين أحد التلاميذ من النزول قرب مقر سكناه، وهذا أمر يحدث كل يوم. لكن هذه المرة تفتق اجتهاد أحد أفراد القوات المساعدة واعتبر أنه لا يمكن لسيارة النقل المدرسي أن تقف بالقرب من “سيارة القوات المساعدة الفارغة”، مما جعله يندفع إلى السائق ليمطره بالسّب والشتم والضرب على مسمع ومرأى التلاميذ الراكبين بالسيارة.
فضل السائق عدم مجارات “المخزني” الذي أزبد وأرغد، وتوجه صوب مكتب القائد للشكوى، لكن ما قام به القائد أدهى وأمرّ مما صدر من “المخزني” المعتدي، إذ شتمه وأهانه وانضمّ إليه “المخزني” وأشبعاه ضرباً ولكماً وركلاً ورفساً، وقد وصل الأمر إلى تهديده بالاغتصاب. على إثر هذا الحجز بمكتب القائد وجراء الاعتداء السافر الذي تعرض له السائق، تم نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج، وقد سلمه الطبيب شهادة تؤكد عجزه لمدة 20 يوماً.
لم يتفهم المواطنون الأمر، إذ كان رد القائد المعتدي مفاجئاً وغير منتظرٍ البتة.
 
والي أمن يهان
 
خلال مهرجان موازين ما قبل الأخير، قام شابان من عائلة نافذة بالاعتداء على والي أمن الرباط. وشكلت هذه الواقعة فضيحة، على اعتبار أن والي أمن الرباط، محمد مفيد، تعرض لإهانة وضرب على يد شبان كانوا سكارى، وذلك أمام المنصة الشرفية التي كان يجلس فيها ولي العهد مولاي الحسن. وعاين شهود عيان سقوط والي الأمن أرضا وتعرّضه للضرب من طرف الشابين، بينما كان الجمهور يتابع حفل المغني الشهير “بيت بول”. وقد تم اعتقال الشابين في ما بعد، لكن سرعان ما أن أطلق سراحهما بعد تدخلات من شخصيات نافذة وضغوط كبيرة جدا طالت والي الأمن قصد إسقاط حق المتابعة.
 
بن الصديق تدهس مستخدميها
 
ليلى، ابنة الراحل المحجوب بن الصديق، ترعرعت “في الفشوش” كما يدل على ذلك كل تصرف تقوم به، ودأبت على أن تُذلل كل العقبات التي قد تعترض طريقها في “رمشة عين”، إذ تعيش حياة بذخ مفرط وجلبت خادمتها من الفلبين، ولم يسبق لها أن تزوجت، وتولي أهمية بالغة لكلب “كنيش” لقبته بكارلوس لا يفارقها، والتي تعتبر مستخدمي شركتها مجرد “بخوش”، لذلك لم تأبه بدهسهم بسيارتها الفاهرة “جاكوار”.
وبعدما كانت مصالح الأمن قد اعتقلتها، بسبب اتهامها من طرف عمال يشتغلون لديها بشركة الأمن الخاص LBS التابعة لها، بمحاولة الإيذاء العمدي لهم، بواسطة سيارتها، قرب محطة القطار الرئيسية بالقنيطرة، حيث كانوا مضربين عن العمل، احتجاجا على تأخر صرف رواتبهم، مما أدى إلى إصابة البعض منهم بجروح متفاوتة الخطورة، وتخريب العديد من السيارات، التي كانت رابضة بمستودع
فكانت الحصيلة سقوط جرحى وإلحاق خسائر مادية جسيمة بممتلكات الغير، بينهم سيارة قريبة لزليخة نصري، مستشارة الملك، ومحام، ( رغم كل ذلك) تحركت العديد من الدوائر بعد الإفراج عن ابنة بن الصديق، للبحث عن أشخاص قاموا بتصوير وقائع هذا الحادث، سواء عبر هواتفهم النقالة أو كاميراتهم الرقمية لإقبار النازلة