أسلحة “حركة المجاهدين” مصدرها بلجيكا

الحركة تتلقى تمويلا من محلين تجاريين بطنجة وبروكسيل وصفت عضوا بها شكت في تعاونه مع المخابرات

ناظور توداي : الصديق بوكزول

كشفت التحقيقات التي أجرتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية مع 15 متهما في خلية حركة المجاهدين بالمغرب، المفككة أخيرا بناء على معلومات قدمتها إدارة مراقبة التراب الوطني، تورط الخلية في جريمة قتل راح ضحيتها عضو سابق في الحركة.

وحسب الصباح ، أن الجريمة اقترفت سنة 1985 دون التوصل إلى مقترفها وتحديد أسبابها، قبل أن تكشف عناصر من الخلية أن ضحيتها كان ضمن حركة المجاهدين وأن شكوكا راودت الحركة حول تعامل الضحية مع المخابرات المغربية، فقرروا، بناء على أوامر من زعيم الحركة في أوربا عبد العزيز النعماني، تصفيته، إذ تم استدراجه من قبل عناصر الحركة إلى منطقة خالية قرب «زايو» ووجهوا له مجموعة من الطعنات بسكين.

وقاد التحقيق مع المتهمين إلى التوصل إلى رفات زعيم سابق للحركة يسمى «البوصغيري» الذي ورد اسمه على لسان بعض المعتقلين عقب أحداث 16 ماي الإرهابية، إذ تم استخراجه من ضيعة في ملكية أحد المتهمين. وتبين من التحقيق أن «البوصغيري»، الذي كان مطاردا من قبل «ديستي»، أصيب بمرض السرطان، ولم يتسن نقله إلى المستشفى مخافة إلقاء القبض عليه، ليبقى بالضيعة إلى أن لقي حتفه سنة 2009، وليدفن هناك. ووضع رفات «البوصغيري» بيد مصالح الطب الشرعي من أجل تشريحه ومعرفة أسباب الوفاة.

وكشف رئيس الفرقة الوطنية، عبد الحق خيام، أن الأسلحة المحجوزة بكل من تيفلت وسبع عيون بضواحي مكناس، أدخلت من بلجيكا على دفعتين من قبل شخص يدعى «علي أعراس»، وهو رئيس اللجنة العسكرية لحركة المجاهدين في المغرب، الذي استفاد من خدمات مهرب أسلحة جزائري كان يتعامل مع الجماعات المسلحة الجزائرية.

وأضاف خيام أن كمية من الأسلحة أدخلت إلى المغرب سنة 2000 وأخرى سنة 2005 قبل إخفائها بضيعات فلاحية بضواحي تيفلت ومنطقة سبع عيون، مؤكدا أن التحريات التي أجريت في الموضوع مكنت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية من تحديد الأماكن التي خبأت فيها الأسلحة واقتفاء المسار الذي سلكته.

وأضاف خيام أن الأسلحة المحجوزة بضواحي تيفلت وسبع عيون عبارة عن أربعة مسدسات رشاشة، وأربعة مسدسات أوتوماتيكية، فضلا عن دخيرة حية تتكون من 74 رصاصة من عيار 9 ملمترات و30 رصاصة من عيار7.65 ملمترات، بالإضافة إلى غشاء خاص بمسدس ناري وأربع خزنات لشحن الرصاص، كما تم حجز 10 حواسيب والعديد من الهواتف المحمولة ومبلغ 17 ألف أورو بحوزة عبد الرزاق سماح الذي يعتبر «أميرا وطنيا» للشبكة. وتبين من التحقيق أن حركة المجاهدين كانت تحصل على المال من خلال عائدات محل تجاري تملكه بطنجة وآخر ببروكسيل، بالإضافة إلى الاستثمار في مجموعة من المناطق الفلاحية بمنطقة سوق أربعاء الغرب.

للإشارة، فإن التحقيق لم ينته بعد، وأن التحريات ما زالت جارية لتحديد روابط هذه الشبكة وامتداداتها المحتملة، وإلقاء القبض على متورطين محتملين آخرين، وقد لعبت عناصر «الديستي» والتحريات التي قامت بها دور كبيرا في تفكيك الخلية الأخيرة ومجموعة من الخلايا الأخرى.