أطبـاء بـالناظور يدعون إلى تشكيل جبهة مدنية من أجل مواجهة افـة المخدرات والدفاع عن حقوق المدمنين

نـاظورتوداي : علي كراجي – نجيم برحدون
 
دعا المحلي الفرع للجمعية الوطنية للوقاية من أضـرار المخدرات الذي يـضم مكتبـه الإداري أطبـاء بـالقطاع العام و الخـاص ، إلى تشـكيل لـجنة من المجتمع المدني لمواجهـة هذه الافـة والدفـاع عن حقوق المدمنين ، عبـر إعتماد مقـاربة تشـاركية و رؤيـة شـاملة تسـاهم من مختلف الجـوانب في التقليص من أضـرار الظـاهرة المذكورة وإنقـاذ شـريحة المدمنين عن طـريق دمجهم في المجتمع والأسـر كعناصر فـاعلة ، عوض تعريضهم للتهميش و الإحتقـار .
 
وأردفت الجمعية خـلال لقـاء توصلي نظمته يوم الجمعة 15 يونيو الجاري بالغرفة التجارية بالناظور تحت شعار ” جميعا من أجل مقاربة مواطنة مبنية على حقوق الإنسان لتقليص أضرار المخدرات ” ، أن الكل معني بما يعرفه المغرب من الإرتفاع المتزايد و المطرد لعدد من المتعاطين للمخدرات الصلبة ، والذي أدى إلى تطور عدد الإصابات بـالسيدا و الإلتهاب الكبدي الفيروسي من نوع ” سي ” في أوسـاط الأشخاص المتعاطين للمخدرات عبـر الحقن .
 
وتطالب الجمعية التي ستتولى تـدبير مركز العلاج من الإدماج المزمع فتحه بـالناظور إلى جانب وزارة الصحة  ، باستجابة أخرى أكثـر نجاعة مبنية على الحق في الصحة و تضمن إعمال معايير حقوق الإنسان الكونية ، كـما تؤكد على إحترام حق الأشخاص المتعاطين للمخدرات في مواطنة كـاملة وفي المشـاركة الإجتماعية ، ولتحقيق ذلك دعت إلى فتح نقـاش وطني للنهوض بسياسات تقليص المخاطر الصحية المرتبطة بـتعاطي كل أنواع السموم .
 
شددت الجميعة الوطنية بإسم فرعها في الناظور ، خلال لـقائها التواصلي  الذي عرف حضور فعاليات مدنية و أطـر طبية ، على ضرورة الإعتراف للأشـخاص المتعاطين للمخدرات بحقهم الإنساني في الكرامة والتعامل معهم على أساس أنهم مرضى بحاجة للمسـاعدة و الحمـاية و عدم إعتبـارهم كمجرمين ،  وذلك بـتحديد السياسات الموجهة لمجابهة المخدرات عبـر إعتماد السلطات و ووزارة الصحة و المجتمع المدني لمقاربات تشـاركية تدمج هذه الشريحة  في المجتمع .
 
من جهة أخرى ، تدعو توصيات الجمعية المتعلقة بالرعاية الصحية  ، بـضمان مجانية العلاج لمتعاطي المخدرات ، و تمكينهم من العلاجات الخاصة بمكافحة الإدمان ، وكذلك التكفل والعناية الشاملة بما فيها الرعاية الإجتماعية و الدعم النفسي ، هذا إضـافة إلى توسيع خدمات تقليص خطـر الإصـابة وتسريع الحصـول على العلاج البديل ” الميثادون ” وتوفيره في المستشفيات و السجون و الإستمرار في العمل الذي أطلقته وزارة الصحة لتحسيس و تكوين العاملين في الصيدليات والمهنيين الصحيين ,
 
في الشق الحقوقي ، طـالبت الجمعية بإحترام الإجراءات و المساطر القانونية وضمان إحترام حقوق الإنسان لمتعاطي المخدرات ، على أسـاس أن تحصل هذه الشريحة على نفس الحقوق التي توفر لكـافة المواطنين سواء في الحراسة النظرية أو المحاكم أو داخل المراكز السجنية ، و النهوض أيـضا بترسانة الأحكام البديل و تسهيل توجيه المتعاطين للولوج للأدوية والعلاجات المقترحة من طرف الأطبـاء ، وضـمان التكفل الطبي للمعتقلين الذين يعاون من علامات الـضعف الحي .
 
ودعت الجمعية ، إلى عـمل الدولة على تكوين و تحسيس رجـال الأمن و السلطة المحلية حتى يغيروا أسـاليب تعاملهم مع المتعاطين و إحترام حقوقهم الإنسانية و التعامل معهم كـمرضى مع إحترام كـافة حقوقهم .