ألف سوري ينتظرون اقتحام سبتة ومليلية

مافيا تشعل سوق التهجير السري بجوازات مغربية مزورة بـ 500 درهم

ناظور توداي :

تتعقب المصالح الأمنية المغربية عددا من المتورطين في بيع جوازات سفر مغربية بعد الإقبال الملحوظ للمهاجرين السوريين على منافذ الحدود في سبتة ومليلية.

ووفق تقديرات بعض المراقبين، فإن ما لا يقل عن ألف مهاجر سوري يتخذون من المناطق القريبة من الحدود في تطوان والناظور محطة انتظار، في أفق مغادرة شبه جماعية نحو الضفة الجنوبية وتسوية وضعيتهم القانونية، بعد الاستعانة بوسطاء متخصصين في الهجرة السرية.

وحسب معلومات نشرتها «الصباح»، تتوزع محاولات التسلل بين استعمال الجوازات المزورة، والاختباء داخل السيارات التي تجتاز المعابر الحدودية، وقد يكلف التهجير في الحالة الثانية مبلغا يتراوح بين 10 آلاف درهم و15 ألفا، وتعد هذه الوسيلة إحدى أفضل الطرق المستخدمة من طرف مافيا الهجرة لتهريب المهاجرين من أصول افريقية وآسيوية.

ترصد المصالح الأمنية المغربية إقبال بعض الراغبين في الهجرة السرية على وسطاء ينشطون عادة بالقرب من المدن القريبة من الثغرين السليبين بغية الحصول على جواز يتم تزويره بتغيير الصورة والبيانات الشخصية، وهي الطريقة الشائعة بين شبكات التهجير. وأكدت المصادر ذاتها أن الثمن قد يرتفع بحسب التغيير الذي يطول جواز السفر في نسخته الأصلية، في حين يفضل البعض استغلال أوجه التشابه في الملامح والبيانات المتعلقة بالسن لاستعمال الجواز على حالته دون تغيير وبأقل التكاليف.

وأشارت المصادر إلى أن هؤلاء المهاجرين يؤدون مبالغ مالية متفاوتة إلى مافيا الاتجار بالبشر للاستفادة من جوازات السفر المغربية، إذ سجل في مدينة مليلية لوحدها في المدة الأخيرة أزيد من 370 مهاجرا سوريا تمكنوا من عبور الحدود، بينما دخل سبتة، الأسبوع الماضي، أزيد من 20 مهاجر، أغلبهم قاصرون.

وكانت الشرطة القضائية بالناظور فككت، أخيرا، شبكة تتوزع أدوار أفرادها بين الحصول على جوازات سفر واستقطاب المهاجرين السوريين الراغبين في دخول مليلية. وأظهرت الأبحاث في قضية سابقة أن قاصرا سوريا حصل على جواز سفر مغربي مقابل 500 درهم فقط من السوق السوداء.

وحسب “الصباح”، فإن مجموعة من العراقيين والفلسطينيين والجزائريين نجحوا في استعمال جوازات سفر مغربية للغاية نفسها، ليأتي الدور على المواطنين السوريين الذين استقر عدد منهم قرب تطوان والناظور في انتظار فرصة سانحة للدخول إلى سبتة أو مليلية.

وتؤكد المصادر ذاتها أن الامتياز الخاص الذي يتوفر عليه سكان تطوان والناظور والمناطق المحيطة بهما، والمتمثل في السماح لهم بدخول سبتة بجواز السفر دون تأشيرة، جعل الطلبات تتزايد على جوازات السفر المزورة، خصوصا بعد الأصداء التي خلفتها تسوية وضعية 271 لاجئا سوريا بمليلية، وإبداء بعض الدول كالبرتغال استعدادها لاستقبال السوريين الموجودين داخل سبتة.

من جهتها، توصلت المصالح الأمنية المغربية سابقا بإشعار من طرف نظيرتها الإسبانية، تنبهها فيه إلى تمكن عدد كبير من السوريين من اختراق الحدود ودخول سبتة ومليلية، وكشفت أبحاث حديثة للشرطة القضائية بالناظور تورط عناصر أمنية اسبانية في معابر الحدود في تسهيل عمل شبكات التهجير السري مقابل عمولات مالية عن كل عملية .