أمازيغ بـالناظور يحتجون ضـد عنصرية ” بنكيـران ” تجـاه أطفـال أنفكـو

نـاظورتوداي : 
 
أعرب العشـرات من المنتمين لـ 6 تنظيمات مدنية تنضوي تحت لواء الحركة الأمازيغية بـالناظور وهي ” جمعيات : ثامزغا ، هذون ، أفولاي ، إحوذريان أيث انصار ، أمزيان ، تمث أضير ” ، عن تضـامنهم المطلق واللامشروط مع سـاكنة أنفكو ، وطالبوا في مسـيرة إحتجاجية نظمت عصـر الأحد 9 دجنبر الجاري ، بتمتيع هذه الفـئة بـظروف العيش الكريم ، بعدما عانت الأمرين من موجة البـرد القـارس التي أسقطت ارواح  أطفال أبرياء ، والتهميش ” الممنهج ” من طـرف حكومة بنكيران .
 
وإحتج المشاركون في المسيرة بشدة على ما أسموه بـ ” السياسة العنصرية ” التي تنهجها حكومة عبد الإلـه بنكيران تجاه أطفـال أنكفو المهددين بـخطر البـرد القارس و الثلوج ، حـيث نددوا بعدم إتخاذ الأخيرة لأي إجراء يرفع الحيف والضرر على المنطقة ، سيما وأنها غيـر محصنة ضد التقلبات المناخية الشتوية و تفتقر لأبسط الخدمات الطبية الضرورية .
 
وأكـد المحتجون ، أن حصـيلة القتلى التي تسببت فيها درجات الحرارة المنخفضة بمنطقة أفنكو النائية وصلت إلى غاية اليوم ما يقل عن 9 أطفـال ، ما أضحى يفرض على الدولة تحركا رسميا في أقرب الأجـال لإنقاذ الأهالي المحاصرة بـالثلوج ، خـاصة الفئات التي لا يمكنها الولوج إلى الخدمات الصحية بسبب وعورة المسـالك .
 
وإستحضرت الحركة الأمازيغية خلال ذات الموعد ، تتبع الشعب المغربي بحسرة شديدة ، الفاجعة الأليمة لعام 2007 التي راح ضحيتها العشرات من أطفال ورضع القرى النائية بجبال الأطلس على رأسها قرية أنفكو، حيث سارعت وقتها جمعيات مدنية لإغاثة ما يمكن إغاثته وراء التداعيات الخطيرة لسقوط الثلوج وتدني درجات الحرارة بشكل شديد ، متحدية المسافات الطويلة وإعاقات الأجهزة الأمنية المخزنية، في وقت كان الشعب ينتظر تحركات حكومية جادة ومستعجلة لفك العزلة عن المنطقة وإنقاذ المتضررين .
 
ولم يخفي المحتجون تفاجأهم وبعد اكثر من خمس سنوات ورغم كل الشعارات، بخبر إسراع الحكومة ليس إلى حل المعضلة، بل إلى إرسال مساعدات متنوعة عبر الطائرات والبواخر إلى الأردن وإلى غزة، مسخرة ممتلكات المواطنين وبينه أبناء الأطـلس ، دون وجود أدنى عناية بالمناطق الهشة التي تحوم حول ساكنتها الكثير من المخاطر كلما حل فصل الشتاء .
 
إلى ذلك وصف المشاركون في المسيرة عدم إتخاذ الحكومة لأي تدبير وقائي يحمي أهالي أنفكو من خطر الثلوج ، بـالميز العنصري الذي كانت ومازالت تتبناه الحكومات المتعاقبة على المغرب ، وإعتبروا خروج الحركة الامازيغية في إحتجاجات وطنية ، الخروج خطوة نضـالية جديدة من أجل التنديد  بالسياسة ” العنصرية ” الخطيرة المتبعة من قبل الحكومة الحالية للميز بين أطفال غزة واطفال أنفكو ، وكذا للمطالبة بتحرك عاجل لإنقاذ الأرواح البريئة في جبال الأطلس .