أمام غيـاب أدنى شـروط الإستقبال : الجـالية تفـضل ميناء مليلية على نظيره ببني أنصـار

نـاظورتوداي :
 
صار الوجهة المفضلة في غياب أدنى شروط الاستقبال في نقطة العبور
أثرت تداعيات إفلاس شركتي كوماريت وكوماناف بشكل كبير على عملية العبور لهذه السنة، ما خلق مشاكل لا حصر لها في استقبال المهاجرين المغاربة الذين فضل عدد مهم منهم السفر عبر ميناء مليلية، باعتباره المستفيد الأول من تراجع النشاط المرتبط بعملية العبور انطلاقا من ميناء الناظور. ووفق معطيات رسمية بلغ عدد أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج الذين استعملوا مختلف نقط العبور بالشمال الشرقي للمملكة، منذ انطلاق عملية العبور (مرحبا 2013) في خامس يونيو الجاري، ما مجموعه 101 ألف و206 أشخاص ما بين وافد ومغادر.
 
وحسب إحصائيات للمديرية الجهوية للجمارك بالشمال الشرقي (التي تغطي الناظور ووجدة والحسيمة)، فإن عدد الوافدين خلال الفترة ما بين 5 و24 يونيو الجاري بلغ 58 ألفا و516 شخص، فيما بلغ عدد المغادرين 42 ألف و690 شخصا.
 
وأضاف المصدر ذاته أن عدد الوافدين والمغادرين عبر باب مليلية بلغ 30 ألف و189 شخص، وعبر مينائي الناظور (13 ألف و380 شخص)، والحسيمة (377)، ومطارات العروي بالناظور (31 ألفا و785)، ووجدة أنجاد (23 ألفا و698)، والشريف الإدريسي بالحسيمة (1777).
 
وبخصوص حركة العربات، أشار المصدر إلى أن عدد السيارات التي عبرت مختلف معابر الشمال الشرقي، منذ خامس يونيو الجاري إلى غاية 24 منه، بلغ 9614 سيارة، منها 5172 سيارة دخلت المغرب و4442 خرجت منه.
 
وكان أزيد من 890 ألفا من المغاربة المقيمين بالخارج، استعملوا مختلف نقط العبور بالشمال الشرقي للمملكة في إطار عملية (مرحبا 2012)، منهم 467 ألف وافد و423 ألف مغادر.
 
ولم تواكب الوسائل والبنيات التحتية الضرورية في مركز العبور الرئيسي ببني انصار الارتفاع القياسي في عدد العربات والأشخاص الوافدين لقضاء عطلتهم بين ذويهم، كما خلف الضغط الذي شهدته نقطة العبور أجواء من الاستياء وأعباء إضافية على عناصر الأمن والجمارك.
 
وفي هذا الصدد، وجوابا على هذه الوضعية، كشف مصدر مسؤول أن عاملين أساسين دفعا بأفراد الجالية المغربية إلى تفضيل العبور عبر ميناء مليلية، هما إفلاس البواخر المغربية، وارتفاع الأسعار بالنسبة إلى خطين بحريين آخرين يربطان ميناءي ألميريا باسبانيا وسات بفرنسا بميناء بني انصار، وهما تابعين على التوالي لشركة فيري ماروك وشركة إيطالية توفر رحلة أسبوعية من والى الميناء الفرنسي.
 
وأوضح المصدر ذاته أن إجراءات تخص التأشير على جوازات سفر المسافرين ومعالجة طلبات القبول المؤقت للسيارات تتم على متن البواخر المغربية، ما كان يوفر على أفراد الجالية عناء الانتظار الطويل، غير أن هذه العملية شهدت هذه السنة مستجدات لم تواكبها تدابير موازية على مستوى المركز الحدودي باب مليلية، وهو ما يفسر حسبه حالة عدم الرضى الذي أبداه المهاجرون على ظروف استقبالهم.
 
وتعليقا على هذه الأرقام، أكد أن الارتفاع المسجل خلال هذه الفترة من السنة يحتم التفكير في ملاءمة فضاء استقبال المهاجرين المغاربة، والذي لا يتيح  إمكانية تبسيط إجراءات العبور وضمان سرعة وانسياب حركة التنقل، موضحا أن مثل هذه الظروف تؤثر سلبا على العاملين بمعبر الحدود، وتعرقل الإجراءات التنظيمية لتسهيل عملية العبور.
 
ويعرف معبر بني أنصـار ، تكدس المهاجرين في طوابير طويلة في عز أيام الصيف الحارة دون أن يتوفروا على أماكن للاحتماء من أشعة الشمس الحارقة، وفي غياب مرافق حيوية، يضطر المسافرون خصوصا من كبار السن والنساء إلى استعمال دورات مياه داخل مقر إدارة الجمارك، بالإضافة إلى اصطفاف سيارات المسافرين جنبا إلى جنب مع طوابير سيارات التهريب المعيشي.وسجل أفراد الجالية استياءهم الشديد إزاء ضعف البنية التحتية المخصصة لاستقبالهم، إذ في ظل هذه الظروف يتزاحم المسافرون في حيز مكاني لا يكفي لاستقبال أكثر من مائة سيارة، في حين تصل في الرحلة الواحدة كمعدل 500 سيارة، وتتطلب عملية التأشير على جوازات المسافرين لوحدها 10 ساعات، دون احتساب إجراءات التفتيش ومعالجة طلبات الاستيراد المؤقت.