أم تدفن رضيعتها غير الشرعية حية بورزازات

20 سنة سجنا في حق المتهمة وعشر سنوات لعشيقها وثلاث نساء ساعدنها على الوأد

ناظور توداي : متابعة

أسدلت محكمة الاستئناف بورزازات، الخميس الماضي، الستار على واحد من الملفات القضائية المثيرة، الذي تورطت فيه متزوجة وعشيقها وأمها وشقيقة العشيق وإحدى قريباتها.

وأفادت مصادر قضائية أن الأمر يتعلق بوقائع صادمة عن علاقة غير شرعية جمعت بين متزوجة وأحد جيرانها المتزوج أيضا بدوار أيت عيسى بتازناخت بإقليم ورزازات، وتكللت المعاشرة السرية بينهما بمولودة رضيعة عاشت في حضن أمها أسبوعا قبل أن تختفي عن الأنظار، ليصل خبر الاختفاء إلى عناصر مركز الدرك الملكي بتازناخت، ففتحت بحثا انتهى إلى اكتشاف أفعال خطيرة، ارتكبت في حق الرضيعة، إذ تم وأدها (دفنها وهي حية) داخل مطبخ المنزل وشاركت في الجريمة أم المتزوجة وإحدى قريباتها وعشيقها، ليتم استخراج الجثة وإحالتها على الوكيل العام بعد انتهاء البحث، لتقضي محكمة الاستئناف بورزازات في وقت متأخر من يوم الخميس الماضي بعشرين سنة سجنا في حق المتهمة المتزوجة و10 سنوات لعشيقها والمدة السجنية نفسها بالتساوي لباقي الشركاء.

في تفاصيل الواقعة ذكرت مصادر “الصباح” أن المتهمة كانت متزوجة من رجل يسكن في أحد الدواوير المجاورة وله منها ابنة، وهجرها بسبب مشاكل بينهما، واستغلت تلك الفترة لتسقط في حبال جارها الذي كان يساعدها في إجراء مساطر النفقة وغير ذلك من الإجراءات، وكان ذلك بعلم والدتها التي تعيش رفقتها، وأسفرت العلاقة غير الشرعية التي جمعت بينهما بحمل، وضعته المتهمة قبل شهرين، وعلم به الجيران، خصوصا أن المخاض فاجأها لما كانت في حمام الدوار.

وذاع خبر إنجاب المتهمة وليدة في الدوار كما طرحت علامات استفهام حولها سيما أن الجيران يعلمون أن الزوج هجرها منذ مدة طويلة، ونسجت الإشاعات حول الفضيحة.

وبعد أسبوع من ميلاد الرضيعة التي اختير لها من الأسماء فاطمة الزهراء، فكرت المتهمة وأمها والعشيق في وسيلة للتخلص منها، وشاركت في ذلك أيضا شقيقة العشيق وإحدى قريبات الزوجة المتهمة، لينتهي النقاش إلى أسلوب شيطاني، إذ بعد تناول العشاء انتظر الجميع إلى حين حلول منتصف الليل، وأخذوا الرضيعة ووضعوها وهي حية داخل كيس بلاستيكي وأحكموا إغلاقه، ثم زادوا بحشو الضحية في كيسين بلاستيكيين آخرين، قبل أن يلفوها بكيس من الثوب، ووضعوها في حفرة أعدوها بمطبخ المنزل، ثم ردموا الحفرة ووضعوا فوقها الإسمنت، معتقدين أنهم أخفوا فضيحتهم إلى الأبد.

وأفادت مصادر “الصباح” أن “فاعل خير” انتبه إلى اختفاء الرضيعة التي حامت حولها العديد من علامات الاستفهام، مذ كانت في بطن أمها، فأوصل المعلومة إلى الدرك الملكي. وأمر الوكيل العام لاستئنافية ورززات، بعد إشعاره بالموضوع، بإجراء بحث معمق للوصول إلى المختفية، لتنطلق عناصر الضابطة القضائية التابعة لمركز تازناخت، في البحث بالاستماع إلى الزوجة المتهمة وأمها، فأنكرتا في البداية وحاولتا التضليل بالادعاء أنهما سلمتا الرضيعة لمن يربيها، قبل أن تتراجع الأم وتضرح أنها تركتها في مكان بالسوق الأسبوعي، وبسبب تضارب التصريحات تم تعميق البحث معهما لتضطر الزوجة إلى الاعتراف وسرد التفاصيل الحقيقية، قبل أن تدل على المكان الذي وئدت فيه الرضيعة.

وحضرت عناصر الوقاية المدنية إلى الدوار حيث تم استخراج الجثة بعد حفر أرضية المطبخ وعثر عليها وهي متحللة، لتنتهي الأبحاث إلى إيقاف الزوجة وإيقاف مشاركيها، كما استدعي الزوج وصرح أن لا علم له بالواقعة كما أقر بأنه هجر زوجته منذ سنتين، ولم يكن يزورها أو يعاشرها.

وانتهى البحث بإحالة المتابعين والملف على الوكيل العام الذي قرر متابعة الجميع، قبل أن تبرئ المحكمة الزوج وتدين العشيق والزوجة المتهمة وأمها والقريبة وشقيقة العشيق.