إجبار تلميذة على توقيع اعتراف بممارسة الدعارة

قضية التحرش الجنسي بتلميذات بالفنيدق تأخذ مسارا آخر وممارسة ضغوطات على الضحايا

ناظور توداي : متــابعة

كشف تقرير لمرصد الشمال لحقوق الإنسان معطيات خطيرة في ملف تحرش أستاذ بتلميذات جنسيا بالفنيدق، فجرته، أخيرا، تلميذة بإعدادية عبد الكريم الخطابي وانضمت إليها أخريات أكدن أنهن تعرضن إلى الممارسات نفسها.

وقال المرصد نفسه إن التلميذات الضحايا يتعرضن لضغوطات كثيرة جعلت بعضهن يفكرن في الانتحار، خاصة تلميذة أجبرت على توقيع إقرار يتهمها بممارسة الدعارة داخل المؤسسة التعليمية بشكل علني.

وأورد تقرير الجمعية الحقوقية نفسه أن حارسا عاما بالمؤسسة التي تفجرت فيها قضية التحرش الجنسي، أرغم إحدى الضحايا على إضافة توقيعها إلى تقرير يؤكد من خلاله أنها ذات أخلاق سيئة، وأنه سبق لها أن مارست الدعارة، ويصفها بالعاهرة. كما ألزم أساتذة آخرين بالإساءة إليهن وكتابة تقارير ضد الضحايا، توصمهن وتمس سمعتهن، لتحريف مسار القضية قبل أن تكتمل مراحلها الأولى.

حسب تقرير المرصد ذاته، فإن الحياد الذي أبانته الأكاديمية ونيابة التعليم بعمالة المضيق الفنيدق، شجع بعض أفراد عائلة المتهم على تهديد التلميذات، وكذا أساتذة وأستاذات لم يتستروا على الأستاذ وكشفوا “سلوكاته الشاذة” حسب تعبير التقرير ذاته. وطالبت الجمعية الحقوقية الوكيل العام بالتدخل لحماية الضحايا من الضغوطات والتهديدات التي يتعرضن لها يوميا، كما يتعرض له الأساتذة المساندون لهن، وأعضاء الجمعية الحقوقية الذين تلقوا رسائل نصية تهددهم بالتصفية الجسدية، في حال لم يرفعوا أياديهم عن هذا الملف. محملة السلطات القضائية بمحكمة الاستئناف بتطوان وولاية الأمن مسؤولية أرواح التلميذات والسلامة الجسدية للأستاذات، وأعضاء مرصد الشمال.

وقال المرصد إن الأكاديمية الجهوية اختارت الصمت رغم ما جمعته من معلومات عن الأستاذ، ورغم توفرها على أدلة كافية لاتخاذ قرارات صارمة في حقه وفي حق إداريين تستروا عليه، في حين يواجه الأساتذة الذين استنكروا سلوكاته تهديدات يومية، على غرار الضحايا والحقوقيين الذين يساندوهن.