إحالة أفراد عصابة سرقة السيارات على استئنافية الرباط

ناظورتوداي : 
 
أحالت الشرطة القضائية بالمنطقة الأمنية الإقليمية لسلا، الاثنين الماضي، على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، أربعة متهمين بتكوين عصابة إجرامية وسرقة السيارات وتزوير وثائق تصدرها الإدارات العامة.
 
وبعد اطلاع ممثل النيابة العامة على تفاصيل الملف، أحاله على قاضي التحقيق بالمحكمة ذاتها، قصد استنطاقهم في التهم الموجهة إليهم من قبل ممثل الحق العام.
 
واستنادا إلى مصدر مطلع جرى تفكيك الشبكة من قبل مصالح الشرطة القضائية بسلا، وحجزت المصالح الأمنية ثماني عربات مسروقة بمنطقة العيايدة، ضمنها سيارتان سياحيتان بينما العربات الأخرى تعتبر من نوع «فاركونيت» المخصصة للنقل المزدوج، وجرى وضعها الاثنين الماضي بمقر المنطقة الأمنية الإقليمية لسلا.
 
وأورد المصدر ذاته أن الأبحاث بوشرت منذ أيام في الملف، بعدما توصلت مصالح الشرطة القضائية بمجموعة من المعطيات التي تفيد تحرك عناصر تتحدر من الناظور داخل سلا بسيارات مشبوهة في وثائقها، لتتمكن في النهاية من تحديد مكان المشتبه فيهم بمنطقة العيايدة بسلا، كما سبق أن توصلت مصالح الضابطة القضائية ببعض الشكايات التي يفيد أصحابها تعرض سياراتهم للسرقة.
 
وحسب المعلومات الوارد ، كان الجناة يزورون الإطارات الحديدية للسيارات المسروقة، كما كانوا يعتمدون على معطيات السيارات التي وقعت لها حوادث سير وجرى وضعها رهن المستودع الخاص بالسيارات المتهالكة، ويعمدون إلى تركيب معطياتها في السيارات الجديدة، قصد عدم إثارة الانتباه، ونجح المحققون في كشف خيوط الشبكة. 
 
وفي سياق متصل، أصدرت الضابطة القضائية مذكرة بحث على الصعيد الوطني في حق مبحوث عنه، ويتحدر ثلاثة موقوفين من الناظور، بينما الرابع يقطن بسلا، وبعد تنقيط أسماء الموقوفين تبين أن بعضهم يحمل سوابق قضائية في المجال نفسه، كما أثبتت الأبحاث أن المتحدرين من الناظور توجهوا إلى سلا، بغية عدم إثارة الانتباه، واستطاعوا ربط علاقات مع العقل المدبر بسلا، الذي مكنهم من السرقة.
 
وتوصلت الأبحاث الأمنية إلى أن السيارات المسروقة يصعب اكتشاف تزويرها من قبل عناصر شرطة المرور، إذ يعمد الجناة إلى إضافة أرقام لوحات السيارات مع الوثائق الخاصة بالعربة، التي تحمل أوصاف السيارات التي جرى وضعها رهن المستودع الخاص بالسيارات المتهالكة.
 
وأفاد مصدر حسن الإطلاع أن تفكيك الشبكة الجديدة يعتبر امتدادا لتفكيك شبكات سابقة من قبل مصالح الشرطة القضائية بسلا، وحجزت مصالح الشرطة في إحدى العمليات 11 سيارة مسروقة داخل ضيعة فلاحية ضواحي سلا، كما حجزت في وقت سابق مجموعة من العربات المسروقة. وكشفت الأبحاث الأمنية أن العناصر المختصة في سرقة السيارات باتت تعتمد على خبرات أصحاب مهن المطالة والميكانيك والبوليستير، الذين يفككون السيارات المسروقة ويقومون بإعادة تركيبها في سيارات أخرى، ويتم إعادة بيعها بالاعتماد على وثائق مزورة.