إحتكاكات و مشـادات بـين مواطنين و مهنيين منعوا حافلات النقل العمومي من التحرك .

نـاظورتوداي :
 
أصـيب مواطنون بجروح طفيفة ، إثـر دخولهم في إشتباكات مع عدد من مهنيي النقـل بإقليم الناضور ، كانوا بـصدد قطع الطريق على حافلات عمومية رفض مسؤولوها الإنخراط في الإضـراب الوطني الذي دعت له هيئـات نقـابية لم تتقبل الزيادة التي شملت أسعار الوقود بعد بدء حكومة عبد الإله بنكيران تفعيل نظام المقايسة الجزئية .
 
وكاد هذا الموعد الإحتجاجي أن يتحول إلى مواجهات دامية بين المواطنين و سـائقي سيارات الأجرة بصنفيها ، بعد إصـرار مضربين على منع حافلات كانت تقل مئات الطلبة من التنقل صوب الكلية المتعددة التخصصات بسلوان ، لإجتياز إمتحانات الدورة الإستدراكية في دورتها الخريفية .
 
وحـال تدخل المصالح الأمنية دون تطور الإشتباكات المذكورة ، مما سـارع على إثـره مسؤولو شركة النقل العمومي إعطاء تعليمات لسـائقيها بتعليق العمل و ركن الحافلات في المحطات ، رافضة نقـل أي مواطن إلى غاية عودة الأجواء إلى طبيعتها بعد أن إتسمت بإضطرابات واسعة شملت مختلف المنخرطين في الإضـراب .
 
مسؤول نقابي قـال في تصريح لـ ” ناظورتوداي ” ، أن الجهة التي يجب أن يحتج عليها الموطنون هـي الحكومة كونها المسؤولة على هذه الإضطرابات التي يعيشها الشارع ، وطالب من أبناء الإقليم عدم التسرع إلى الإحتكاك مع المضربين ، كون هذا الموعد التاريخي يـأتي من أجل التصدي لمن يحاولون الإجهاز على مكتسبات الشعب .
 
مشاركون في الإضـراب ، أوضحوا أن الإصـرار على إنجاح هذا الموعد الإحتجاجي يـروم الضغط على حكومة عبد الإله بنكيران من أجل التراجع عن القرار الذي إتخذته بخصوص بدء نظام المقايسة الجزئية مما أدى إلى ظهور زيادات رسمية في أسعار الوقود و المحروقات و أخرى غير رسمية شملت عددا من المواد الإستهلاكية للمواطن ، وهذا في الحد ذاته سبب كافي للإحتجاج لأن الأوضاع الإجتماعية للمواطن مستهدفة والصمت سيؤزم الوضع أكثـر … يضيف ذات المتحدث . 
 

وأعرب مهنيو النقـل ، عن إستعدادهم الكامل لتمديد هذا الشكل الاحتجاجي‮ ‬اذا ما لم تقم حكومة ابن كيران بإيجاد حلول استعجالية لتجاوز هذه الوضعية،و تفعيل الإجراءات البديلة التي‮ ‬عبر عنها رئيس الحكومة على خلفية الزيادة المعتمدة في‮ ‬المحروقات في‮ ‬شهر‮ ‬يونيو‮ ‬2012‮.
 
 ‬وأشـار الداعون إلى الإضـراب،  أن مادة‮ “‬الغازوال‮” ‬تعتبر مادة أساسية للإنتاج الخدماتي‮ ‬بالقطاع و مكونا رئيسيا لمكونات تكلفة النقل‮. ‬وأضافوا انه لم‮ ‬يتم عقد أي‮ ‬لقاء بين الحكومة و المهنيين في‮ ‬شأن إجراء اللجوء الى نظام المقايسة لتحديد أسعار المحروقات‮ ‬،وتدارس البرامج‮ ‬البديلة للتخفيف من أثر هذه الزيادات المتتالية على تعرفة النقل التي‮ ‬لم تعرف أية مراجعة في‮ ‬شق نقل المسافرين فيما بين المدن منذ سنة‮ ‬1996‮.‬

جدير بـالذكر ، أن الإضـراب بإقليم الناضور سجل نسبة نجاح بلغت وفق مصادر نقابية 90 في المئة ، في إنتظار ما ستكشف عنه الأيام المتبقية من عمر هذه الخطوة التصعيدية .