إحراق صور ” بنكيران ” و مواجهات عنيفة بين مغاربة و شرطة مليلية .

ناظورتوداي : علياء الريفي – مليلية المحتلة 
 
شهدت مدينة مليلية السليبة يومه الجمعة 10 يناير الجاري، مواجهات عنيفة بين المغاربة الحاملين للجنسية الإسبانية والقاطنين بها، وشرطة الإحتلال بذات الثغر الخاضع سياسيا للحكومة الإسبانية .
 
المواجهات التي اندلعت في الساعات الاولى من نهار الجمعة ولا تزال مستمرة لحدود كتابة هذه السطور، وينتظر أن يزيد فتيل اشتعالها الليلة أيضا، تأتي احتجاجا على سياسة الاقصاء التي تنهجها السلطات الاستعمارية تجاه المغاربة القاطنين بهذا الجيب ، والمتمثلة أساسا في إقصائهم من فرص الشغل بدعوى أنهم مسلمين، أو من أصول مغربية.
 
ويؤكد محتجون ، أن المغاربة القاطنين بالمستعمرة والحاملين للجنسية الاسبانية يأتون في المرتبة الثانية بعد “الاسبان الحقيقيين” الذين لهم الأولوية في الحصول على فرصة العمل، وتدهور الوضعية  الإقتصادية والإجتماعية للمغاربة الإسبان القاطنين بمليلية كان دافع إلى الإنتفاض ضد السياسة الاستعمارية إلا أن المسؤولين الاسبان أجابوهم بالعصا والرصاص والاعتقالات.
 
الإحتجاجات التي أحرقت فيها صور “عبد الإله ابن كيران” رئيس الحكومة المغربية، و”ماريانو راخوي”  رئيس الحكومة الإسبانية، خلفت لحد الآن حسب مصادر جد مطلعة  جريحا في صفوف المحتجين و جرح ستة عناصر من الأمن الإسباني ، كما علم أيضا  بإستعمال الرصاص الحي من كلى الطرفين فالمحتجين أطلقوا خمسة اعير نارية و من بينها عيار من 22 مليمتر اخترقت إحدى واقيات عناصر التخل الإسبانية  ولا تزال المواجهات مستمرة، ويتخوف أن يمتد فتيلها إلى الأحياء الهامشية بالمدينة،  هذه الأحداث تحظى بدعم  ومشاركة أعضاء من اللجنة الوطنية لتحرير سبتة ومليلة والجزر.
 
كما لا تستبعد المصادر ذاتها، أن يكون لدعوة فعاليات المجتمع المدني بكل من الناضور وبني انصار إلى التظاهر يوم الاربعاء 15 يناير الجاري أمام معبري بني انصار وفرخانة  علاقة مع الموضوع وكذا من أجل الإحتجاج على التعامل اللإنساني للشرطة الاسعمارية مع المئات من المغاربة الذين يمتهنون التهريب المعيشي ويعبرون المعبرين المذكورين بشكل يومي، ويدخل هذا في  جزء من استراتيجة متقنة للرد على الإحتلال الإسباني الذي أسال دماء المغاربة في المعبر و اعتدى على النساء بمباركة الحكومة المغربية في شخص رئيسها “عبد الإله ابن كيران” الذي لم يستطع ان يدن الاعتداءات التي يقوم بها قوات صديقه “ماريانو راخوي” ضد المغاربة .
 
تجدر الإشارة إلى أن وسائل الإعلام الإسبانية  الصادرة اليوم قللت من وقع ما حدث بدعوى أن المحتجين مجموعة صغيرة من الشباب لكن شهود عيان أكدوا أن عدد المحتجين  كبيرا وهو مرشح للإرتفاع ويتخوف أن يحتد فتيل اشتعالها  على غرار نفس الأحداث التيعرفتها مليلية السليبة قبل سنتين وخلفت ضحايا كثيرة .