إرتفـاع رقم معاملات نـشاط التهريب بـالناظور و النواحي إلى 16 ملـيار درهم سنويا

نـاظورتوداي :
 
ارتفعت حدة نشاط التهريب في السنين الأخيرة بشكل ملحوظ على الرغم من الجهود المبذولة من طرف السلطات بتعاون مع الوكالة الوطنية لتنمية الجهة الشرقية لمحاربته والحد منه.
 
وأكدت دراسة ميدانية حديثة أن حجم نشاط التهريب في إقليم الناظور و مجموع الجهة الشرقية عرف ارتفاعا في عز الأزمة العالمية والمالية التي بدأ اجتياحها العالم في 2008 .
 
وقدرت الدراسة ذاتها ارتفاع رقم معاملات نشاط تجارة المواد المهربة بالمنطقة الشرقية من المغرب إلى ستة عشر مليار درهم في سنة واحدة (16 مليار درهم)، وهو رقم قابل للارتفاع في ظل تأثير تداعيات الأزمة الاقتصادية والمالية العالمية على الاقتصاد المغربي وارتباطها بارتفاع مؤشر البطالة بالمنطقة ونذرة فرص الشغل .
 
وذهب ذات المصدر إلى أن رقم المعاملات المذكور الذي حققته تجارة المواد المهربة بالمنطقة الشرقية، أي ستة عشر مليار درهم ،يشكل قرابة خمسين في المائة من إجمالي تجارة المواد المهربة على الصعيد الوطني ، ويشكل بالضبط نسبة أربعين بالمائة(%40)من هده التجارة، كما ان ستة عشر مليار درهم المذكورة يمكنها أن تحقق نسبة عالية من التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمنطقة إذا تمت برمجتها في قطاعات مهيكلة.
 
وعلاقة بموضوع الهيكلة المرتبطة بتنمية الجهة الشرقية اقتصاديا واجتماعيا، قال نائب مجلس الجهة الشرقية إن رقم المعاملات المذكور(16ملياردرهم) والمتعلق بتجارة المواد المهربة بالمنطقة، بإمكانه أن يخلق ألف ومائتي مقاولة (1200) ويتيح اثنين وثلاثين ألف منصب شغل (32.000)، تنضاف إلى ستة ألاف منصب شغل قارة ،في إشارة إلى فرص الشغل التي تم خلقها في الآونة الأخيرة في ظل المشاريع المنجزة بالمنطقة التي تمت إتاحتها مع انطلاق مشاريع التنمية و الأوراش الكبرى، وفي مقدمتها أوراش العقار والصيد البحري والمشاريع السياحية الكبرى وفي مقدمتها مشروع تهيئة و انجاز بحيرة مارشيكا.
 
ومعلوم أن تجارة المواد المهربة تنشط بشكل كبير بالمنطقة الشرقية للمملكة على الشريط الممتد من الناظور،مرورا بالسعيدية ووجدة ، إلى ما وراء العيون الشرقية في مدن وقرى تعد بؤرا حقيقية للتهريب والاتجار فيه. وفي الوقت الذي يضيع فيه التهريب على المغرب أرصدة مالية مهمة من المفروض أن تضخ في خزينة الدولة ، يستفيد منه “أباطرة ” معدودون على قوائم السوابق ، يبقى المستفيد الأكبر من هدا النشاط كبار المسؤولين بالجزائر الشقيقة ،الذين يساهمون في إغناء السوق المغربية بالمواد المهربة مختلفة النوع والقيمة ، تتوزع مابين المواد الغذائية والألبسة والأدوية والمحظورات من المواد، وفي مقدمتها المخدرات والكحول والسجائر ، ناهيك عن الغاز والبنزين اللذين تنشط في تهريبهما و الاتجار فيهما شبكة منظمة مقابل تهريب متبادل في اتجاه الجزائر لمواد هامة في مقدمتها منتجات صناعة الجلد والألبسة والمواد الغذائية الأساسية.
 
وكانت مدينة السعيدية قد عرفت نهاية الأسبوع لقاء من تنظيم الاتحاد العام للمقاولين بالمغرب حول إشكالية الشغل بالمنطقة الشرقية بحضور العديد من الفاعلين الاقتصاديين ووزارة الشغل ومجلس الجهة الشرقية وممثلي بعض النقابات والوكالة الوطنية لإنعاش الشغل وجامعة الحسن الأول، عرف العديد من المداخلات التي صبت في آفة التشغيل بالمنطقة و سيطرة التهريب على المجال الاقتصادي .