إسبانيا ترفض الشفرات الحادة بالأسلاك الشائكة لحدودي مليلية وسبتة

ناظورتوداي/ الكاتب: هند السروتي

ﻋﺎﺩﺕ ﻗﻀﻴﺔ ﺗﺜﺒﻴﺖ ﺍﻟﺸﻔﺮﺍﺕ ﺍﻟﺤﺎﺩﺓ ﺑﺎﻷﺳﻼﻙ ﺍﻟﺸﺎﺋﻜﺔ ﻟﺤﺪﻭﺩﻱ ﻣﺪﻳﻨﺘﻲ ﺳﺒﺘﺔ ﻭ ﻣﻠﻴﻠﻴﺔ ﺍﻟﻤﺤﺘﻠﺘﻴﻦ ﻟﺘﻄﻔﻮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻄﺢ مجددا ، ﺇﺫ ﻋﺒﺮﺕ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻹﺳﺒﺎﻧﻴﺔ ﻋﻦ ﻧﻴﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﻋﺪﻡ ﺇﺯﺍﻟﺘﻬﺎ ﺭﻏﻢ ﺍﻟﺮﻓﺾ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﻮﺑﻠﺖ ﺑﻪ ﻣﻦ ﻃﺮﻑ ﻣﻨﻈﻤﺎﺕ ﺣﻘﻮﻗﻴﺔ ﻭ ﻗﻴﺎﺩﺍﺕ ﺣﺰﺑﻴﺔ ، ﺳﻴﻤﺎ ﺃﻧﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺳﺒﺒﺎ ﻓﻲ ﻭﻓﺎﺓ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻬﺎﺟﺮﻳﻦ ﺍﻟﺮﺍﻏﺒﻴﻦ ﻓﻲ ﻋﺒﻮﺭ ﺍﻟﺤﺪ ﺍﻟﻔﺎﺻﻞ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﻭ اسبانيا .

ﻭ جاء في جواب للسلطة ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺍﻹﺳﺒﺎﻧﻴﺔ ، ﻋﻠﻰ ﺳﺆﺍﻝ ﺗﻘﺪﻡ ﺑﻪ ﺍﻟﻨﺎﺋﺐ ﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻧﻲ ” ﺃﻧﻄﻮﻧﻲ ﺑﻴﻜﻮ ” ، ﻋﻦ ﺣﺰﺏ ﺍﻻﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻲ ﺍﻟﻜﻄﻼﻧﻲ ، ﺑﺎﻟﻘﻮﻝ ﺇﻥ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻮﻣﻴﺔ ﻟﻼﺗﺤﺎﺩ ﺍﻷﻭﺭﻭﺑﻲ و ﺍﻟﻤﻘﺮﺍﺕ ﺍﻟﺪﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻴﺔ ﻟﺒﺮﻭﻛﺴﻴﻞ ﻭ ﻟﻜﺴﻤﺒﻮﺭﻍ ، ﺗﻀﻊ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺸﻔﺮﺍﺕ ﺍﻟﺤﺎﺩﺓ ﻓﻮﻕ ﻣﺒﺎﻧﻴﻬﺎ ﻣﻌﺘﺒﺮﺓ ﺑﺄﻥ ﺍﻷﻣﺮ ﻗﺎﻧﻮﻧﻲ ، ﻛﻤﺎ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﻌﺪ ﺑﻤﺜﺎﺑﺔ ﺍﻟﻄﺮﻳﻘﺔ ﺍﻷﻧﺠﻊ ﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺔ ﺍﻟﻬﺠﺮﺓ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻨﻈﺎﻣﻴﺔ .

ﻭ ﺃﺿﺎﻓﺖ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻬﻴﺌﺔ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﺑﺄﻥ ﺍﻹﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﻤﺘﺨﺬﺓ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﺨﺼﻮﺹ ﺗﺘﻤﺎﺷﻰ ﻭ ﻣﺎ ﺗﻤﻠﻴﻪ ﺗﻮﺻﻴﺎﺕ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻷﻭﺭﻭﺑﻴﺔ ﻟﻠﺸﺆﻭﻥ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ ، ﻣﺆﻛﺪﺓ ﺑﺄﻧﻪ ﻟﻜﻞ ” ﺩﻭﻟﺔ ﺍﻟﺤﻖ ﻓﻲ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﺍﻟﺘﺪﺍﺑﻴﺮ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺮﺍﻫﺎ ﻣﻨﺎﺳﺒﺔ ﻭ ﺿﺮﻭﺭﻳﺔ ﻟﺤﻤﺎﻳﺔ ﺣﺪﻭﺩﻫﺎ ” ، ﻭ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﺈﻧﻪ ﻣﻦ ﺣﻖ ﺍﺳﺒﺎﻧﻴﺎ ﻭﺿﻊ ﺍﻟﺸﻔﺮﺍﺕ ﺍﻟﺤﺎﺩﺓ ﻓﻮﻕ ﺳﻴﺎﺝ ﻛﻞ ﻣﻦ ” ﺳﺒﺘﺔ ﻭ ﻣﻠﻴﻠﻴﺔ ” ﺑﻬﺪﻑ ﺍﻟﺘﺼﺪﻱ ﻟﺘﺪﻓﻘﺎﺕ ﺍﻟﻤﻬﺎﺟﺮﻳﻦ ﺍﻷﻓﺎﺭﻗﺔ ﺟﻨﻮﺏ ﺍﻟﺼﺤﺮﺍﺀ .

ﻭ ﻓﻲ نفس السياق ﻗﺎﻝ ” ﻏﺮﻳﻴﻐﻮ ﺩﻣﻴﺘﺮﻳﺲ ” ، ﻣﻔﻮﺽ ﺍﻟﻬﺠﺮﺓ ﺑﺎﻻﺗﺤﺎﺩ ﺍﻷﻭﺭﻭﺑﻲ : ” ﺇﻥ ﺍﻟﻤﻔﻮﺿﻴﺔ ﺍﻷﻭﺭﺑﻴﺔ ﻻ ﺗﺆﻳﺪ ﺍﺳﺘﻌﻤﺎﻝ ﺍﻟﺸﻔﺮﺍﺕ ﺍﻟﺤﺎﺩﺓ ﺭﻏﻢ ﺃﻥ ﺗﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﺍﻻﺗﺤﺎﺩ ﺍﻷﻭﺭﺑﻲ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﺸﺄﻥ ﻻ ﺗﻤﻨﻌﻬﺎ ” ، ﺩﺍﻋﻴﺎ ﺇﺳﺒﺎﻧﻴﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﺗﺨﺎﺫ ” ﺗﺪﺍﺑﻴﺮ ﺑﺪﻳﻠﺔ ” ﻟﻠﺘﺼﺪﻱ ﻟﻠﻬﺠﺮﺓ ﺍﻟﺴﺮﻳﺔ ، ﺣﻴﺚ ﺇﻧﻬﺎ ﺗﻌﺮﺽ ﺣﻴﺎﺓ ﺍﻟﺮﺍﻏﺒﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﻭﺭ ﺇﻟﻰ ” ﺍﻟﺘﺮﺍﺏ ﺍﻹﺳﺒﺎﻧﻲ ” ﻟﻠﺨﻄﺮ .

ﻭ ﺃﻓﺎﺩﺕ ” ﺻﻮﻟﻴﺪﺍﺩ ﺑﻴﺜﻴﺮﻳﻴﻞ ” ، و التي تشغل منصب ﺃﻣﻴﻨﺔ ﺍﻟﻤﻈﺎﻟﻢ ﻻﺳﺒﺎﻧﻴﺎ ، ﻓﻲ ﺗﻘﺮﻳﺮ ﻟﻬﺎ ” ﺃﻧﻬﺎ ﺗﻘﺪﻣﺖ ﺑﻤﻠﺘﻤﺲ ﻟﻮﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ ﺍﻹﺳﺒﺎﻧﻴﺔ ﺗﻄﺎﻟﺐ ﻓﻴﻪ ﺑﺈﺯﺍﻟﺔ ﺍﻟﺸﻔﺮﺍﺕ ﺍﻟﺤﺎﺩﺓ ﻣﻦ ﻓﻮﻕ ﺍﻷﺳﻼﻙ ﺍﻟﺸﺎﺋﻜﺔ ﻟﻠﺨﻄﻴﻦ ﺍﻟﺤﺪﻭﺩﻳﻴﻦ ﻟﻜﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﺜﻐﺮﻳﻦ ﺍﻟﻤﺤﺘﻠﻴﻦ ” ، ﺩﺍﻋﻴﺔ ﺇﻳﺎﻫﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺑﺪﻳﻠﺔ ” ﺃﻗﻞ ﺿﺮﺭﺍ ” ﻭ ﻓﻲ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺗﻌﺮﻗﻞ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﻋﺒﻮﺭ ﺍﻟﻤﻬﺎﺟﺮﻳﻦ ﺍﻟﺴﺮﻳﻴﻦ ، ﺇﻻ ﺃﻥ ﻭﺯﺍﺭﺓ الداخلية ﺭﻓﻀﺖ ﺍﻻﺳﺘﺠﺎﺑﺔ ﻟﻤﻄﻠﺒﻬﺎ ، ﺇﺫ ﺗﺮﻯ ﺃﻥ ﻣﺎ ﻗﺎﻣﺖ ﺑﻪ ﻗﺎﻧﻮﻧﻲ ﻭﻳﺘﻮﺍﻓﻖ ﻣﻊ ﺗﻮﺻﻴﺎﺕ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻷﻭﺭﺑﻴﺔ .

ﻭ ﺩﻋﺖ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺛﺔ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ ﺍﻹﺳﺒﺎﻧﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺇﻋﻄﺎﺀ ﺗﻌﻠﻴﻤﺎﺕ ﻟﺠﻬﺎﺯ ﺍﻟﺤﺮﺱ ﺍﻟﻤﺪﻧﻲ ، ﺑﻬﺪﻑ ﺗﺤﺴﻴﻦ ﺗﻌﺎﻣﻠﻪ ” ﺗﺠﺎﻩ ﺍﻟﻤﻬﺎﺟﺮﻳﻦ ” ﻭ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﺸﺮﻭﻉ ﻓﻲ ﺇﻋﺎﺩﺗﻬﻢ ﺑﺸﻜﻞ ﻗﺴﺮﻱ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﺮﺍﺏ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻲ ، ﺩﻭﻥ ﺍﻟﺘﺤﻘﻖ ﻣﻦ ﻫﻮﻳﺎﺗﻬﻢ ﻛﻤﺎ ﻫﻮ ﻣﻌﻤﻮﻝ ﺑﻪ ﻓﻲ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﺪﻭﻝ ، ﻣﻄﺎﻟﺒﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻹﺳﺒﺎﻧﻴﺔ ﺑﺎﻟﻨﻈﺮ ﻓﻲ ﺑﻨﻮﺩ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﻑ ﺑﺎﺳﻢ ” ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ ” ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻤﻨﺢ ﺣﻖ ﺍﻟﻄﺮﺩ ﻭ ﺍﻹﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﻔﻮﺭﻳﺔ ﻟﻠﻤﻬﺎﺟﺮﻳﻦ ، ﻭ ﻫﻲ ﻛﻠﻬﺎ ﺳﻠﻮﻛﻴﺎﺕ ﻳﻤﻨﻌﻬﺎ ﺑﺮﺗﻮﻛﻮﻝ ﺍﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺔ ﺍﻷﻭﺭﻭﺑﻴﺔ ﻟﺤﻘﻮﻕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ.