إسبانيا في الطريق نحو فرض التأشيرة على التطوانيين يقلق ممتهني التهريب المعيشي

ناظورتوداي :

كشف خوان إيغناسيو زوديو، وزير الداخلية الإسباني، الثلاثاء الماضي، أن سلطات مدريد تتفاوض مع نظيرتها المغربية قصد مراجعة الإعفاءات والامتيازات الممنوحة لعمالتي تطوان والمضيق الفنيدق في اتفاقية “شينغن”.

وقال الوزير، الذي كان يتحدث أمام لجنة الداخلية بالبرلمان الإسباني، إن الاتجاه يسير نحو فرض التأشيرة على سكان العمالتين، باعتباره أحد الحلول المطروحة لمواجهة مشكل ممتهني التهريب المعيشي والإشكالات المرتبطة بمعبر “طرخال 2”. وتجد إسبانيا نفسها مكبلة باتفاقية “شينغن” التي منحت لسكان عمالتي تطوان والمضيق الفنيدق امتياز ولوج سبتة المحتلة، دون الحصول على التأشيرة، علما أن السلطات الإسبانية طالما ألحت على إجراء تعديلات عليها، إذ يتشبث خوان خيسوس فيفاس، رئيس الحكومة المستقلة لسبتة المحتلة، بمراجعة ولوج سكان العمالتين للمدينة المحتلة، علما أن الطلب تقرر فيه كل من الحكومتين الإسبانية والمغربية بالإضافة إلى الاتحاد الأوربي .

وحسب المسؤول نفسه، فإن هذا المقترح يأتي بسبب الضغط الكبير الذي يعرفه معبر باب سبتة، إذ يعبره أكثر من 20 ألف شخص بشكل يومي، من بينهم الآلاف من ممتهني التهريب المعيشي، ما جعل مراجعة شروط دخول المدينة إحدى الأوراق السياسية في الحملات الانتخابية للأحزاب .

بالمقابل، يسعى “سبتاويون” (المغاربة الحاصلون على الجنسية الإسبانية)، حسب ما أكد أحدهم لـ “الصباح”، إلى مواجهة مثل هذه الإجراءات، لكنهم، أيضا، يدعون إلى البحث عن بدائل أخرى من شأنها الأخذ بعين الاعتبار علاقة المغاربة بالمدينة، والطفرة الديمغرافية التي شهدتها الجهة، إذ انتقل عدد سكان تطوان، خلال السنوات الأخيرة، من 30 ألفا إلى مليون نسمة، فيما وصل سكان الفنيدق الى مائة ألف بعد أن كانوا لا يتجاوزون 15 ألفا قبل سنوات قليلة. ولم يحظ فرض التأشيرة على سكان العمالتين بإجماع كل الإسبان، فقد لقي الاقتراح معارضة رجال الأعمال الإسبان الذين يدر عليهم التهريب المعيشي أرباحا خيالية، علما أن الحكومة الإسبانية فشلت في ضبط حركة المرور بمعبر “طرخال 2″، بعد تحديد أوزان البضائع المهربة (لا تتجاوز أبعادها 60 سنتمترا على 40) ومراقبة الشاحنات، واتخاذ كافة الاحتياطات الأمنية لتفادي تسلل المهاجرين السريين. كما فشلت الإجراءات الجديدة في تخفيف الضغط عن معبر باب سبتة، بفتحه ساعات إضافية، ما أدى إلى تدافع نتجت عنه مآس اجتماعية وإنسانية أبرزها وفاة امرأتين في الآونة الأخيرة.