إستعدادات لعقد إجتماع بالناظور يروم تأسيس كونفدرالية جديدة للصيد الساحلي

نـاظورتوداي :
 
يستعد مهنيون لخلق كونفدرالية جديدة في الصيد الساحلي، لتجاوز ما أسموه “حالة الجمود التي يعيشها القطاع” بسبب تقاعس ممثليه عن أداء دورهم في الدفاع عن مصالح المهنيين، وإيجاد حلول ناجعة لجملة من المشاكل التي يتخبطون فيها.
 
وذكرت يومية الصباح ، إن اجتماعا سينعقد بالناظور، في غضون أسبوع، لتدارس المشاكل المرتبطة بالصيد الساحلي وإطلاق مبادرة “خلق كونفدرالية وطنية جديدة تروم طرح المشاكل الحقيقية للقطاع بجرأة ومسؤولية، سواء ما يتعلق بعلاقة المهنيين بالوزارة الوصية أو بعلاقتهم مع باقي الفرقاء الاقتصاديين والاجتماعيين”.
 
في هذا الصدد، قال محمد بازين، أحد مهندسي المبادرة، إن “الإطار الجديد لا يمكن اعتباره ردة فعل تحركها دوافع شخصية، بل نتيجة حتمية وموضوعية لما يعيشه قطاع الصيد الساحلي من أزمات من شأنها أن تعصف بكل المكتسبات التي راكمها المهنيون على مر السنوات”. وأكد أن الغرض ليس مضاعفة التشرذم، بقدر ما هو لم شمل المهنيين الذين راكموا تجارب تفوق عشرات السنين في البحر، وبمقدورهم ضخ دماء جديدة في شرايين القطاع”. 
 
وأضاف المتحدث نفسه أن “الكونفدراليتين اللتين تشتغلان في الميدان لا تمثلان كافة المهنيين، والدليل أن عددا كبيرا من جمعيات الصيد الساحلي بمدن الناظور والحسيمة والعرائش والفنيدق غير ممثلة فيهما، ما يعني إقصاء شريحة واسعة من المهنيين”، مؤكدا أن الإطار الجديد “سيكون منفتحا على كل الجمعيات من كل ربوع المغرب، من الناظور شرقا إلى أمهيريز جنوبا”. كما أوضح بازين أن الكونفدرالية الوطنية الجديدة ستنفتح أيضا على فئة البحارة، “الغائب الأكبر في الكونفدراليتين الحاليتين، والذي يشكل إحدى الدعامات الأساسية في سلسلة الإنتاج”.
 
من جهة أخرى، قال بازين إن “الوقت حان لوضع الأصبع على مكامن الخلل في تدبير شؤون القطاع، بعد أن وصلت الأمور إلى حد لا يطاق، وأصبح عدد كبير من أرباب مراكب الصيد الساحلي على حافة الإفلاس، أمام عجز الكونفدراليتين الحاليتين عن حل العديد من المشاكل العالقة وانشغالها بأمور شخصية”. واقترح بازين لهذا الغرض “كونفدرالية تضم رجال البحر المجربين والمهنيين الحقيقيين”.
 
على صعيد آخر، أوضح بازين أن الكونفدرالية الجديدة “ستعمل على تشجيع المهنيين على تعميم الصناديق البلاستيكية من أجل تثمين المنتوج ورفع المردودية، والحد من توجه الثروات السمكية نحو مصانع دقيق السمك، كما ستضع نصب أعينها محاربة مظاهر التسيب في القطاع من قبيل الصيد السري والجائر”. وأكد المتحدث نفسه أن ما يقع في ميناء طانطان مؤشر واضح على حالة الإفلاس التي وصلت إليها الكونفدراليتان الحاليتان، وأن عدم الإسراع بإيجاد حل جذري للمشكل ستكون نتائجه وخيمة على القطاع، داعيا إلى تكاثف الجهود وتجاوز الحسابات الضيقة من أجل الوصول إلى حل يرضي جميع الأطراف”.
 
يذكر أن قرار  وزارة الفلاحة والصيد البحري بتعميم استعمال الصناديق البلاستيكية ليشمل مراكب صيد السردين، خلق موجة غضب كبيرة وسط مهنيي القطاع، الذين قرروا مقاطعة ميناء طانطان، على اعتبار أن القرار انفرادي و”شروط تنزيله غائبة”. واحتج المهنيون على عدم إعادة النظر في ثمن بيع السردين المفرغ في الصناديق البلاستيكية، بالنظر إلى جودته العالية وارتفاع الكلفة، مطالبين بتطبيق سعر لا يقل عن 3.5 دراهم للكيلوغرام بدل درهمين و60 سنتيما المعمول بها حاليا. 
 
من جانبه، أكد بازين أن أرباب مراكب صيد السردين لا يرفضون العمل بالصناديق البلاستيكية، بل يعتبرونها “شرطا لتحقيق الجودة والتنافسية”، لكنهم يرون أن “تنزيل القرار لم يراع مصالحهم، إذ لا يعقل أن يتحمل أرباب المراكب مصاريف إضافية تتعلق باستعمال الصناديق البلاستيكية دون أن يتم رفع ثمن المنتوج”.
عبد الله نهاري