إضراب عمال النظافة بالناظور يعيد سيناريو تراكم الأزبـال إلى الواجهة

ناظورتوداي : نجيم برحدون

تحولت معظم أحياء الناظور ، خاصة داخل المدار الحضري للمدينة ،خلال الأيام القليلة الأخيرة , إلى فضاء لأطنان من الأزبال والنفايات المنزليّة في عز ارتفاع درجات الحرارة التي جعلت منها مصدر لانبعاث روائح كريهة، مما قد يؤجج الوضع إن استمر الأمر على حاله وتحوله إلى كارثة، بل وهناك من النقط السوداء التي تنذر بوضع لا يطاق، في ظل صمت ولامبالاة الإطارات النقابية والحزبية التي من المفروض أن تكون لها كلمتها فيما يتعلق بتدبير الشأن العام المحلي, ولما لا وهي التي أعلنت تضامنها مع الطبقة العاملة خلال خرجتها الأخير بمناسبة فاتح ماي .

واستنكر سكان مجموعة من الأحياء بالناظور، الوضع الكارثي الذي حول المدينةإلى مزابل كبرى, سيما وأن عمال النظافة امتنعوا عن الإشتغال لما يقارب أربعة أيام احتجاجا على عدم تسوية وضعيتهم المادية حسب ما ورد إلينا من مصادر مطلعة .

20160502_151722

.
وقالت مجموعة من السكان، التقت بهم ” نـاظورتوداي ” أن المدينة تعيش وضعية ” سيئة للغاية “، تحولت معها كل الأحياء إلى نقط سوداء، وصارت صورة الأزبال والقاذورات في أرجاء الأحياء، راسخة في ذهن كل زائر لها، ولم تعد الوصفات التجميلية قادرة على إخفاء تجاعيد مدينة، تسبح في نهر من النفايات والأزبال ,والمدينة تعيش على إيقاع الاحتفالات بالتظاهرة الدولية الخاصة بالسينما .

هذا وتتراكم الأزبال في مختلف الشوارع الرئيسية للمدينة ،وجل أحياء المدينة، كما تتحول هوامش الأسواق العشوائية إلى ركام من الأزبال، حيث يصطف الباعة المتجولون بعرباتهم التي تجرها البغال والحمير، يبيعون الخضر والفواكه أمام مرأى السلطات المحلية التي لم تحرك ساكنا، إزاء هذا الوضع الذي بات يؤرق المجلس البلدي الجديد، الذي نزل رئيسه إلى الشارع العام في وقت سابق لجمع النفايات، ما خلف ردود أفعال متباينة لدى الأوساط المدنية ,وبين مؤيد ومعارض لذلك .

20160503_192734

.
وقالت بعض المصادر، إن بعض المواطنين لايحترمون مواعد مرور الشاحنات المخصصة لجمع النفايات قصد إخراج الأزبال من منازلهم في الوقت المحدد، إلى جانب عدم كفاية الحاويات المخصصة للنفايات، مايفرض على الجمعيات البيئية أن تكثف نشاطها في مجال تحسيس المواطنين بضرورة التقيد بمبدأ احترام نظافة المدينة .

وإلى حين ذلك يظل قطاع النظافة منذ سنوات يعاني حالة مد وجزر، نتيجة ظهور العديد من المشاكل التي رافقت تجربة تدبيره، مقابل تنامي الأصوات المنددة بوضعيته، والمطالبة بضرورة الاهتمام به وتدبيره على نحور أفضل لتحسين مردوديته .