إضطرابات بحيرة مارشيكا تفضح القائمين على إنجاز كورنيش المدينة .

نـاظورتوداي : 

حـالت الألطـاف الإلـهية دون حدوث كـارثة بمدينة الناظور ، إثـر الإرتفاع غيـر المسبوق للمياه بكورنيش مارشيكا ، مما تسبب في إغـراق شـارع محمد الزرقوطني عن كامله ، فضـلا عن لفظ البحيرة لكميات مهمة من الطحالب و الصخور  . 

إرتفاع منسوب مياه بحيرة مارشيكا بفعل الامطار الغزيرة التي تهاطلت على المنطقة ، وهي الظاهرة التي رافقتها أمواج قويـة ، أثـار الهلع في نفوس المواطنين خوفا من حوادث عرضية أخرى ، خصوصا الفئـات التي تقطن بالقرب من الكورنيش  . 

كميات المياه المهمة التي تسربت في كورنيش المدينة ، كشفت أيضا علامات الغش التي عرت عملية الغش التي رافقت إنجاز الشطر الأول لكورنيش مدينة الناظور ، بالرغم من إندراج هذا الورش ضمن المشـاريع الكبرى التي تشـرف وكالة تهيئة موقع بحيرة مارشيكا على إنجازها ، لكن المياه عرت للمرة الثانية جملة من الإختلالات التي شابت المشروع نتيجة إفتقاده للعدد الكافي من قنوات الصرف الصحي ، ما حوله إلى شريط إسمنتي مغمور عن اخره بالمياه  .  

ووصف مهتمون على مواقع التواصل الإجتماعي ما وقع بالفضيحة ، وطالبوا الجهة المشرفة على إنجاز هذا المشروع ، بتقديم توضيحات بخصوص ما آل إليه الكورنيش الجديد بالمدينة ، حيث تسـاءلوا عن ما إن كانت الأشغال التي أنجزت وتنجز بالشريط الساحلي للناظور ، بعيدة عن ذلك الغش الذي لا زالت المنطقة تعاني من تبعاته رغم إستفادتها من أغلفة مالية بعشرات الملايير من أجل إعادة تأهيلها ، أم أن أيادي العبث والغش تسربت إليها وقضت على كل الامال . 

وأمام ظهور الكثير من ملامح الغش على المشروع المذكور ، أصبحت وكالة مارشيكا ومؤسسات الرقابة ، مجبرة للإجابة عن جملة من الأسئلة المطروحة ، أبرزها تلك المتعلقة بمدى تتبع ومراقبة الأشغال الجارية بكورنيش الناظور ، ونسبة إحترام  التصاميم المتفق عليها والتي وضعت رهن إشارة العموم قبل إزالتها كليا ، وهي التساؤلات التي أصبحت تطرح هذه الأيام ولا بد من إجابات واضحة وشفافة عليها ، بعيدا عن منطق التملق والكلام الإستهلاكي .

وسبق لأحد خبراء التعمير ، أن أكد بأن مشهد تجمع المياه وتغطيتها لكورنيش الناظور الجديد، كان متوقعا بالنظر للأخطاء التي ارتكبتها “مارتشيكا” لحد الآن في إنجاز هذا المشروع.ويضيف الخبير أن الشطر الجديد للكورنيش و الممتد من قبالة مقر العمالة غير محمي من الأمواج، حيث كان على “مارتشيكا” وضع حاجز صخري و إسمنتي داخل البحر لتكسير الأمواج قبل وصولها إلى الكورنيش كما حدث بشكل و لو نسبي في مقطع الكورنيش القديم و المؤدي لمطعم ماكدونالد.
 
كما أن هناك ملاحظات أيضا حول درجة الميلان المطلوبة لسطح الكورنيش و آلية صرف مياه البحر أو مياه الأمطار به.

و يؤكد الخبير أن هذه ليست الملاحظة الوحيدة على المشاريع التي تنجزها “مارتشيكا” بالناظور، حيث يظهر خلل في مشاريع أخرى و خاصة بمنتزه الطيور قيد الإنشاء مما يطرح علامات الاستفهام على الدراسات التي تقوم بها مؤسسة” مارتشيكا” لمشاريعها و تصرف عليها الملايين.
 
عموما، فإن الحلول لا تزال متوفرة لمعالجة مشكل كورنيش الناظور و ذلك عبر إنشاء الحاجز و وضع آلية لصرف المياه المتجمعة و الأهم من ذلك أخذ العبرة أثناء إنجاز الأشطر المتبقية من الكورنيش و المنتظر أن يربط بعد انتهائه بعد ثلاث سنوات من الآن محطة أطاليون السياحية بمنتزه الطيور بحي المطار.
 
إلى ذلك ، وبدون شـك ستفتح وكـالة مارشيكا أغلفة مالية جديدة ، ليس من أجل إحداث مشـاريع جديدة لكن من أجل تـرقيع الشطر الاول من الكورنيش الذي تضرر بسبب التساقطات المطرية الكثير ، ليبقى السـؤال مطروحا ، إلـى متى ستبقى مدينة الناظور ضـحية لسياسة الترقعيات ؟ ومن سينقذ هذه المدينة من جشع القائمين على تدبير الشأن العام  ؟ .