إضـرابات النقـل بإقليم الناضور تشـل حـركة السير العادي لمواصلات الطّرق

نـاظورتوداي : خــاص | صور : محمد العبوسي

 
سجلت حـركة النـقل البري بـإقليم الناضور شـللا شبه تـام ، حيث قـرر أغلب المهنيين الإنخراط في الإضـراب الوطني الذي دعت له 9 مركزيات نقابية  إحتجاجا على الزيادة التي شملت أسعار الوقود بعد بدء نظام المقايسة الجزئية، و سيدوم ثلاثة أيـام قـابلة للتمديد ، و رصدت ” ناظورتوداي ” تعليق المئـات من سـيارات الأجرة بصنفيها  و الحافلات العمومية و حافلات نقل المسافرين وشاحنات البضائع لعملها ، بعد أن فـضل مهنيو الطريق الإعتصـام في المحطـات منذ الساعات الأولى من صباح يومه الإثنين 23 شتنبر الجاري . 
 
ووفق مـصدر نقـابي ، فقد سـجلت هذه الإضـرابات داخل إقـليم الناضور نسـبة نجاح بلغت إلى حدود كتابة هذه السطور 90 بالمئة ، مما تسبب في حدوث خـسائر مادية جسيمة على مستوى قـطاعات متعددة خصوصا مجالي نقـل البـضائع الصناعية و التجارية عبر المدن   . 
 
وشوهد عدد من مهنيي النقـل العمومي داخل مدينة الناظور يحاصرون حافلات تابعة لشركة  ‘’ STNB ‘’ ، وأرغموا العشـرات منها على التوقف عن العمل بعد أن رفضت الشركة المذكورة الإستجابة لنداء الإضـراب ، مما أدى إلى وقوع إحتكاكات بين عدد من المضربين و مستخدمين في الشركة إنتهت بتدخل مصـالح الأمن ، مما إضطرت على إثـره الحافلات الإنخراط في هذا الموعد الإحتجاجي .
 
من جهة أخرى ، ذكرت مصـادر جيدة الإطلاع في إتصـال مع ” ناظورتوادي ” ، أن الإضـراب المذكور عاد بـالكثير من الخسائر على مجمل الأسواق المركزية بمدينة الناظور ، بعد أن عاشت يوم كـساد عارم جراء عدم تمكن المستهلكين من التنقـل إليها نظرا لتجميد سيارات الأجرة لعملها . 
 
الاضراب الوطني، الذي قرر خوضه إبتداء من يوم الاثنين إلى الاربعاء 24 سبتمبر المقبل،  جاء استنكارا لعدم دعوة هذه الهيئات لحضور الاجتماع الذي عقده الوزير المنتدب المكلف بالشؤون العامة والحكامة، محمد نجيب بوليف، يوم الأربعاء 18 سبتمبر، لتقديم نظام المقايسة أمام مهنيي القطاع.
 
وأصدرت الهيئات المشاركة في الإضـراب ، بيانا شددت فيه على أن نتائج اللقاء الذي لم تحضره ولم  توقع أي محضر بشأنه، على إعتبار أن ما خرج به إجتماع الوزير، نجيب بوليف مع النقابات التي إلتقى بها،  ”لا يلزمها”، على حد تعبيرها.
 
ووفقا للمصدر ذاته، فالنقابات التي تعلن إضرابها الوطني لمدة ثلاثة أيام على التوالي، إبتداء من يوم الإثنين ، هي : “الجامعة المغربية للنقل العمومي البري” و”الجامعة الوطنية للنقل البري للمسافرين بالمغرب” و”النقابة الوطنية لمهنيي سيارات الأجرة بالمغرب” و”المكتب النقابي لمستثمري المقاولات الصغرى للنقل البري للمسافرين” و”الجامعة الوطنية لنقابات أرباب النقل العمومي على الطرق” و”لجنة التنسيق الوطنية للنقل” و”النقابة الوطنية لسائقي سيارات الأجرة” و”النقابة الوطنية لمهنيي حافلات النقل العمومي”.
 
وطالبت هذه الهيئات النقابية، بتفعيل “الإجراءات البديلة والمواكبة” التي أعلن عنها رئيس الحكومة على خلفية الزيادة المعتمدة في أسعار المحروقات منذ 2012  (درهما واحد اللتر )
 
هذا، وكانت الحكومة، بقيادة حزب “العدالة والتنمية”، قد قررت تنفيذ نظام المقايسة الجزئية لأسعار بعض المحروقات السائلة، موضحة أن هذا القرار يخص ثلاث مواد نفطية سائلة فقط وهي البنزين الممتاز وزيت الوقود والفيول.
 
و بهذه الزيادة، انتقل سعر البنزين الممتاز إلى 12,77 درهم للتر أي بزيادة 0,69 درهما و زيت الوقود إلى 8,84 درهم للتر أي بزيادة 0,69 درهما والزيت الصناعي إلى 5328,92 درهم للطن أي بزيادة 622,88.
 
إلى ذلك، التزمت الحكومة المغربية بمواصلة دعم المواد البترولية الثلاث برسم سنة 2013 وفق المستويات التالية كما يلي: 0,8 درهم للتر الواحد بالنسبة للبنزين الممتاز و 2,6 درهم للتر الواحد بالنسبة لزيت الوقود و 930 درهم للطن الواحد بالنسبة للفيول.