إعتقال ناشط بجماعة العدل والإحسان بتهمة خيانة الأمانة

نـاظورتوداي /
 
أحالت مصلحة الشرطة القضائية بسلا، بداية الأسبوع الجاري، عدلا بدائرة محكمة الاستئناف بالرباط، وهو ناشط بجماعة العدل والإحسان المحظورة، على النيابة العامة في حالة اعتقال.
 
 وتابعت النيابة العامة العدل «إبراهيم السعيدي» من أجل جرائم خيانة الأمانة واختلاس أموال وودائع تخص الزبائن والنصب. وانطلقت الأبحاث حين توصلت الشرطة القضائية بشكايات من الضحايا، البالغ عددهم 29 شخصا.
 
وكان القاسم المشترك بين جميع الشكايات تورط العدل في اختلاس أموال الزبائن التي كانت مودعة لديه لإشرافه على عمليات بيع وشراء لفائدتهم، ورفضه تسليم المبالغ المالية إلى أصحابها، والتي تصل، في مجموعها، إلى حوالي 500 مليون سنتيم. وتبين أن الظنين استولى على مبالغ تتراوح ما بين 20 و37 ألف درهم من كل ضحية.
 
وكان الظنين موضوع شكايات منذ غشت 2010، وفي 25 يوليوز من السنة نفسها، صدرت في حقه مذكرة بحث من أجل خيانة الأمانة والنصب، إلى أن قدم نفسه يوم 8 مارس الجاري إلى مصلحة الشرطة القضائية بسلا، بعد تضييق الخناق عليه. وتم وضع الظنين رهن الحراسة، قبل تقديمه أمام وكيل الملك يوم 9 مارس إثر إنهاء البحث.
 
وانتقلت الشرطة القضائية إلى حي «القرية» بسلا الجديدة، حيث يوجد مكتب العدل المتورط، وأجرت تفتيشا دقيقا به، بناء على تعليمات من النيابة العامة، فعثرت على شيكات عدة بعشرات الملايين، ومبالغ مالية مختلفة، إضافة إلى مجموعة من الوثائق. 
 
وخلال البحث مع المتهم، واستفساره عن مصير الأموال التي كانت مودعة لديه لفائدة الزبائن، ادعى أنها سرقت منه في ظروف غامضة، وهو ما كان سببا في تعزيز شكوك المحققين في اختلاسها من بداية البحث. وبعد تعميق البحث معه، اعترف بالتلاعب بأموال الزبائن، مشيرا إلى أنه لم يكن ينوي اختلاسها، وإنما استثمارها في اقتناء عقارات وإعادة بيعها، مع الاستفادة من هامش الربح، إلا أن البحث الذي باشرته الشرطة القضائية لم يسفر عن وجود أي عقارات في ملكيته، ليظل الغموض يلف مصير 500 مليون.
 
وأثناء الاستماع إلى الضحايا، أكدوا أنهم لجؤوا إلى مكتب المتهم لتوثيق عقود بيع عدلية لشقق ومنازل وبقع أرضية غير مسجلة بمصالح المحافظة العقارية، واستأمنوه على أموالهم، مشيرين إلى أنه كان يتسلم الأموال من المشتري، ويودعها حسابه البنكي، ثم يطلب منهم أن يحضروا له شهادة الإبراء الضريبي أولا، التي تتطلب مساطر معقدة وإجراءات تستغرق وقتا طويلا، لكي يتمكن من تسليمهم أموالهم، رغم أن ذلك من اختصاص الموثقين العصريين وحدهم، إلا أن الضحايا، بعد إحضارهم شهادة الإبراء الضريبي، كانوا يفاجؤون بالعدل المعتقل يتهرب من لقائهم ويغلق هواتفه، ليتضح لهم أنه نصب عليهم واختلس أموالهم.
 
محمد البودالي