إعدادية الرازي بالناظور: عزلة واكتظاظ في غياب ساحة للرياضة وحصار من طرف المنحرفين

ناظورتوداي : 
 
في ظل الحديث عن تأهيل القطاع المدرسي وجعله خدمة في متناول الفئات العريضة من التلاميذ بما يضمن الحق في التمدرس و التعليم لا تزال العديد من المنشئات التربوية الحديثةُ النشأة في حاجة إلى رؤية مضبوطة تراعي الكثافة السكانية المتزايدة والتناسل العمراني المسجل داخل التجمعات الحضرية بشكل يجعل من المدرسة مرفقا عاما يتيح التعلم و التحاق التلاميذ في إطار من المساواة. 
 
وهو ما يغيب بالطبع بإعدادية الرازي الواقعة بعاريض 2 التي لم يمرعلى شروعها في استقبال المتمدرسين سوى ثلاث سنوات لم تستطع خلالها الإدارة الإقليمية المسؤولة عن التعليم بنيابة الناظور التغلب على المشاكل المطروحة منها المرتبطة بموقع المؤسسة و عدم ملاءمته لطبيعة التجمعات السكانية المحيطة حيث تتواجد شبه معزولة والسبب راجع إلى موقع البوابة التي أضحت مشكلة حقيقة لزوار الإعدادية و الأطر الإدارية و هيئة التدريس الجدد وكذلك المفتشون الذين أكدوا غير ما مرة أن تصميمها لم تراعى فيه مجموعة من الشروط التقنية من قبيل أن تتوفر على فضاء شاسع و ساحة مقابلة لا أثر لها بعد أن حاصر العمران جنبات المؤسسة مما يؤثر على المستوى العام للعملية الدراسية وسط اكتظاظ ملحوظ و توقعات بأن يصل عدد التلاميذ في السنوات القليلية المقبلة إلى رقم قياسي بالنظر إلى نسبة النمو الديمغرافي المسجل بالأحياء المحيطة و الآهلة بالسكان. 
 
إلا أن المشاكل التي تعيشها المؤسسة لا تقف عند هذا الحد لكون الاكتظاظ وإقبال الفتيات على الدراسة شجع مجموعات من المنحرفين على اتخاذ محيط المؤسسة مكانا مفضلا لممارسة سلوكات عدوانية اتجاهَهن الأمر الذي زرع خوفا و رعبا وسط أباء و أولياء أمور التلاميذ من دون أن يحرك ذلك في دوريات ألأمن ساكنا رغم صدور مذكرة في هذا الشأن تلح على ضمان الأمن و الطمأنينة أمام و حول المدارس في إطار التنسيق الجاري بين مصالح الأمن و نيابات التعليم حرصا على السير العادي للعملية التعليمية وفي هذا الصدد أكد أحد أولياء التلاميذ وهو فاعل جمعوي و صحفي تدرس إحدى بناته في الإعدادية أنه اصطدم ومن أول يوم عند الشروع في عملية التسجيل بعائق سيؤثر لامحالة على رغبة إبنته التي التحقت حديثا بالسلك الإعدادي فمن ناحية هناك ظلام دامس واكتظاظ ثم إن رحلة العودة إلى البيت تحفها أخطار عدة بدءا من تهديدات المنحرفين المرابطين بمحيط المؤسسة إلى طول المسافة التي ساهم فيها وجود بوابة في غير محلها ما يضطر التلاميذ يضيف الفاعل الجمعوي للقيام بدورة كاملة لا تقل عن 500 متر لولوج أقسامهم ما يحيلنا على عدم نجاعة التصميم الهندسي الذي أهمل أيضا إنشاء ساحة للرياضة علما بدور الرياضة المدرسية كعنصر مكمل ساهم في تاهيل أبطال في العديد من الأصناف. 
 
وأمام هذه الوضعية الشاذه لمؤسسة حديثة تبقى مسؤولية الجهات الوصية واجبة لاستدراك أوجه الاختلالات المسجلة و الضرب بقوة على كل من يمس بأمن و راحة التلاميذ بما يدعم الجهود المبذولة لتقريب خدمات التعليم لأبنائنا.
 
مصطفى تلاندين – العبورالصحفي