إعدام ثـاني مغربي بـعد عيـد الفـطر

ناظورتوداي : 

أعلنت السلطات العراقية، أخيرا، عن تنفيذ حكم الإعدام في حق المغربي «محمد إعلوشن»، وذلك قبل متم شهر رمضان الجاري.وصادق الرئيس العراقي على حكم إعدام المغربي المعتقل بالسجون العراقية بتهمة ارتكاب عمليات إرهابية في حق مدنيين عراقيين وقوات الجيش الأمريكي. وقررت تنسيقية «عوائل المعتقلين والمفقودين المغاربة في العراق»، تنظيم وقفة احتجاجية بساحة الأمم، من أجل الضغط على الحكومة المغربية لدفعها للتدخل من أجل إنقاذ «محمد إعلوشن»، وبقية المغاربة المحكومين بالإعدام من طرف السلطات العراقية، في سياق دعم الخطوات للدفاع عن المغاربة المعتقلين بالسجون العراقية الذين يواجهون حكم الإعدام.
 
من جهته، عبر فرع منظمة «محامون بلا حدود» بالمغرب عن قلقه الشديد لما تناقلته وسائل الإعلام عن نية الحكومة العراقية إعدام المغربي «محمد إعلوشن» المعتقل بأحد سجونها.
 
وأبدت المنظمة تخوفها من أن يلقى «محمد إعلوشن» مصير مواطنه «بدر عاشور محمد» الذي أعدم في 27 أكتوبر من السنة الماضية، دون أن يحظى بأدنى شروط المحاكمة العادلة، إضافة إلى الأوضاع المأساوية التي يعانيها المعتقلون المغاربة بالسجون العراقية، مستنكرة «صمت الحكومة المغربية وتجاهلها المطلق لهذه الوضعية رغم مطالب عائلات المعتقلين والمنظمات الحقوقية».
 
وحثت المنظمة الحكومة في شخص رئيسها، ووزير العدل والحريات، ووزير الخارجية والتعاون على تحمل مسؤولياتهم والتعجيل باتخاذ كافة التدابير والإجراءات الضرورية لضمان حمايتهم وترحيلهم إلى المغرب تنفيذا لاتفاقية الرياض العربية للتعاون القضائي، مناشدة كافة الفعاليات الحقوقية الوطنية والدولية ب«التحرك في اتجاه الضغط على الحكومة العراقية من أجل حثها على إيـقاف مسلسل الإعدامات التعسفية وتحديد مصير المغاربة المفقودين بالعراق، وحملها على احترام المعايير الدولية لمعاملة السجناء والمعتقلين في إطار المنظومة الكونية لحقوق الإنسان».
 
وكشفت منظمات حقوقية دولية أن ستة مغاربة، يوجدون رهن الاعتقال بسجون العراق، مهددون بتنفيذ حكم الإعدام شنقا في حقهم، بعد اتهامهم بالإرهاب والارتباط بتنظيم القاعدة.  وحسب منظمة حقوقية هولندية، فإن وضعية المغاربة مقلقة جدا، سيما بعد تنفيذ السلطات العراقية  حكم الإعدام شنقا في حق المغربي بدر عشوري الذي كان يقيم بإسبانيا وأعدم بسجن الكاظمية ببغداد، يومين بعد زيارة وفد للهلال الأحمر له داخل السجن، مشيرة، إلى أن عددا آخر من المغاربة مهددون بالمصير نفسه، ومن بينهم عز الدين محمد عبد السلام، وعبد السلام البقالي، وعدنان محمد دحان، ومحمد مصلح بوجمعة، ومحمد بنعمر علوشي، وعبد اللطيف أحمد عبد الدايم. وأفادت المنظمة نفسها أن مصير المغاربة بالعراق ما زال مجهولا، علما أن السلطات باشرت «حملة» إعدامات بالجملة دون محاكمات، ووجهت نداء إلى المنظمات الحقوقية في العالم العربي، خاصة بالعراق لمتابعة ملفاتهم والاتصال بالحكومة العراقية من أجل إنقاذهم من مصير مجهول، على حد قولها.
 
خالد العطاوي