إعفاء أساتذة بالناظور والدريوش…بسبب اللغة الأمازيغية

ناظورتوداي :

يواجه عدد من الأساتذة المختصين في تدريس اللغة الأمازيغية الطرد بعد إعفاء عدد من المؤسسات التعليمية لهم من مهامهم واقتراحها بدلا من ذلك تدريسهم لمادتي العربية والفرنسية.

ويبلغ عدد الأساتذة المعفيين من مهمة تدريس الأمازيغية ستة وعشرين أستاذا، كما يتوقع أن يسجل ارتفاع في عددهم، حسب ما أكد عبد السلام خلفي، باحث في بيداغوجيا وديداكتيك اللغة الأمازيغية وعضو في المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية في تصريح ل»الصباح».

وأكد خلفي أن تدريس الأمازيغية عرف تراجعا منذ 2011، علما أنه تم تكوين 14 ألف أستاذ منذ 2003 أغلبهم حاصلون على إجازة أو ماستر في التخصص ذاته.

وتفاجأ عدد كبير من الأساتذة المتخصصين في تدريس الأمازيغية مع بداية الموسم الدراسي الحالي بقرار إلغاء المادة وفي المقابل دعوتهم لتدريس العربية والفرنسية، يقول خلفي، مشيرا إلى أن الأمر لم يقتصر على ذلك، وإنما وضعت أمامهم شروط تتجلى في استفادتهم من الحركة الانتقالية للعودة إلى مسقط رأسهم أو للالتحاق بالزوج مقابل تخليهم عن تدريس الأمازيغية.

وفي هذا السياق، سجلت حالات بعدة مناطق من المغرب التي تم فيها إعفاء أساتذة تدريس الأمازيغية من مهامهم لمزاولة مهام أخرى، وذلك في المديرية الإقليمية بالناظور والدريوش ومراكش وورزازات وتزنيت وتارودانت والصويرة وتازة وتاونات والفقيه بنصالح وطنجة أصيلة وبولمان وتاغجيجت.

وأكد عبد السلام خلفي أن تدريس الأمازيغية يعرف تراجعا وصفه ب»الخطير»، وذلك بناء على أرقام وإحصائيات أثارت تذمرا في صفوف المهتمين بالثقافة الأمازيغية.

وفي هذا السياق، سجل تراجع على مستوى الأساتذة المتخصصين في الأمازيغية خلال الفترة ما بين 2014 و2015، إذ بعد تكوين المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية 14 ألف أستاذ تقلص عددهم حاليا وأصبح لا يتجاوز خمسة آلاف، كما أن عدد المفتشين انتقل من 75 مفتشا إلى 21، الأمر الذي يزيد من حالة التذمر في صفوف الأساتذة الذين يشعرون بالإقصاء والتهميش وأنهم يدرسون مادة غير معترف بها على غرار مدرسي باقي المواد الأخرى.

واسترسل عبد السلام خلفي قائلا «هذا إفشال لعملية تدريس الأمازيغية، التي تؤكدها الإحصائيات فعدد المؤطرين انتقل من 60 مؤطرا 2009 إلى 17 مؤطرا 2015، كما أنه لا يوجد أي طالب هذه السنة، إضافة إلى أنه يوجد شخص واحد مكلف بالتكوين تم تعيينه بأكادير، بينما لا يوجد بالمناطق الأخرى مختص في المجال ذاته».

واعتبر عدد من الفاعلين في الشأن الأمازيغي أن تراجع تدريس الأمازيغية من المناهج التعليمية وإعفاء 26 أستاذ في عدد من مناطق المغرب يعتبر إبادة في حقها وسعيا من قبل وزارة التربية الوطنية إلى طمس معالمها.

واستنكر خلفي ما يواجهه تدريس الأمازيغية خلال الفترة الراهنة وتراجعها الخطير، مضيفا أن رئيس الحكومة السابق عبد الإله بنكيران، كان سباقا إلى وضع القانون التنظيمي للأمازيغية في «الثلاجة»، وأن الوضع الحالي يعكس أن المجهودات التي تم القيام بها من قبل المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية تم تبخيسها.