إيداع مديرين وأطر بـ “كوماناف” سجن عكاشة

نائب المدير العام ضمن المتابعين والفرقة الوطنية كشفت تزويرا وتلاعبات مالية مع بعض وكالات الأسفار

ناظور توداي : الصديق بوكزول

أمر وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالبيضاء، الجمعة الماضي، بإيداع أربعة أطر بشركة «كوماناف»، من بينهم مدير الجودة ورئيس مركز الحجوزات، ومدير عام وكالة أسفار، سجن عكاشة، بعد متابعتهم بتهم خيانة الأمانة والتزوير وولوج النظام المعلوماتي بشكل تدليسي وتغيير المعطيات المضمنة فيه. وعلمت «الصباح»، من مصادر مطلعة، أن قاضي التحقيق قرر، بناء على ملتمس النيابة العامة، تطبيق مقتضيات المادة 160 من قانون المسطرة الجنائية، بوضع ثلاثة أطر آخرين بشركة «كوماناف» تحت المراقبة القضائية.

ويتعلق الأمر بـ (هـ.ب) الذي يشغل منصب المدير العام المساعد بـ «كوماناف»، و(ي.ل) و(ج.ب)، زبونين استفادا من مبالغ الشركة، بعد أن كشف التحقيق تورطهم في الملف، فيما قرر ممثل النيابة العامة حفظ المتابعة في حق ثمانية أشخاص كانوا بدورهم موضوع تحقيق من قبل عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بعد أن تبين عدم تورطهم في الملف. وأضافت المصادر ذاتها أن تحقيقا فتح في الملف بأوامر من الوكيل العام للملك، وأن الأخير تابع جميع مراحله والخطوات التي اتخذت فيه، قبل أن يقرر إحالة الملف على وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية للاختصاص، خاصة أن الأمر لا يتعلق باختلاس مال عام، بعد أن تمت خوصصة الشركة. وأضافت المصادر ذاتها أن تحقيق الفرقة الوطنية وقف على مجموعة من التلاعبات في تذاكر البواخر، استفادت منها وكالات أسفار، خاصة الوكالة التي اعتقل مديرها العام، كما تبين أن وكالات أسفار لم تكن تؤدي أثمنة التذاكر.

وكشفت التحقيقات نفسها أن التلاعب لم يقتصر على أثمنة التذاكر، بل كان يهم خدمات أخرى كانت تقدمها الشركة، وتتلقى مقابلا عنها لا يساوي قيمتها. وأضافت المصادر ذاتها أن بعض العاملين بكوماناف كانوا يستفيدون من مبالغ مالية بصفة منتظمة مقابل القيام بهذه التلاعبات التي تسببت في خسائر مالية كبيرة للشركة. وتبين من خلال التحقيق نفسه، أن بعض المتورطين في هذا الملف كانوا يعمدون إلى الدخول إلى الحواسيب المتضمنة لمعلومات الشركة، ويعمدون إلى تغيير المعلومات بها حتى لا ينكشف أمر التلاعبات المالية التي يقومون بها، كما كانوا يزورون بعض الوثائق الخاصة بالشركة مقابل تلقي تعويضات. للإشارة فإن نقاشا كبيرا صاحب هذا الملف، بعد أن قررت عناصر الفرقة الوطنية متابعة المتهمين بتهم تبديد أموال عمومية والمشاركة والارتشاء، قبل أن يستقر الرأي على أن الأمر يتعلق بمال شركة خاصة، بعد أن تمت خوصصتها ليحال المتهمون على المحكمة الابتدائية الزجرية.