إيطاليا: الحكم على قاتل شاب مغربي ب15 سنة سجنا

ناظورتوداي : محمد بدران
 
أصدرت محكمة إيطالية بالأمس على الشاب المغربي محسن بوضواية البالغ من العمر 22 سنة بخمسة عشر عاما سجنا ،وذلك بتهمة قتل مواطنه عبد العاطي المنصوري 26 سنة بتاريخ 9 مارس المنصرم بمدينة تزينغونيا.
 
وتجدر الإشارة إلى أن هذه المحكمة بنت حكمها على اعتراف المتهم لقاضي التحقيق بكل ما نسب إليه،بحيث أمده بكل خيوط هذه الجريمة متوقفا على سرد الحقيقة وشرح التفصيلات، بعد فترة وجيزة عن اعتقاله،لتثبت في حقه المسؤولية الجنائية وتتزامن مع كل الدلائل والشهود المتوفرة ضده.وهذه قصته كما رواها المصدر الإعلامي الإيطالي الذي أورد الخبر.
 
ابتدأت أطوار هذه الحادثة من داخل قاعة “قصر فاس” بتزونغينيا كما جاء في محضر رجال الدرك بمنطقة مسرح الجريمة،واتضح جليا بعد التحقيق أنه متطابق مع اعترافات شهود عيان تابعوا عن قرب كل فصولها من ألف لباء.
 وخلص المصدر بعد إعادة تمثيل الجريمة إلى أن تأثير الكحول والمخدرات كان وراء هذا التصعيد المفاجئ، والذي وثر الأجواء وكهرب تلك الليلة الحمراء. التي كانت تضم مجموعتين مفترقتين من شباب كلهم مغاربة ،كل واحدة منها كانت تغني على ليلاها وتعيش في عالمها الافتراضي الخاص بها.
 
في مرحلة معينة تعكّر الجوّ بين شخصين من بين هؤلاء الشباب،انطلقت من مناوشة تطوّرت إلى مشادة كلامية،ظنها الحاضرون مزاحا ثقيلا أو تأثيرا للمخدرات والكحول، التي لعبت بالنفوس وعرقلت التعقل وأفرغت العقول ،انتهت بإبعاد المتشاجرين من طرف حراس الحانة عندما استعصى الفهم واستحالت الحلول.
 
هناك تطورت المشادة الكلامية إلى مرحلة اللجوء إلى لغة القوة باستعمال الأيادي والعنف الجسدي ،يقدم حينها الشاب بوضواية على ضرب خصمه بقارورة مكسرة  مزقت شريانه السباتي، ليطلق بعدها ساقيه للريح ويموت القتيل في بركة دم بعد استنزاف دمه  وسكوت نبضات قلبه. 
 
ويضيف المصدر في نفس السياق أن الجاني قد صرح في وقت سابق أنه كان فاقدا للوعي ساعتها كباقي أفراد المجموعة،ويعترف أنه استهلك لوحده ثمانية قارورات من الجعة(البيرة) ،زيادة على سطور من مخدر الكوكايين.معلنا أن القتيل طلب منه أن يبحث له عن سترته التي ضاعت منه،ولما عثر عليها وهو في طريقه نحوه شاهده هذا الأخير وهو يفتش داخل جيوبها .ليثور في وجهه ويتهمه بالسرقة بينما يتعذر الجاني بأنه كان يريد فقط ممازحته،وهنا ابتدأت الأمور في التطور وخرجت سريعا عن نصابها.
 
كما يضيف أنه فوجئ بخصمه يضربه بقضيب على رأسه ،كان السبب في استعماله للقارورة الزجاجية للدفاع على نفسه ،لكن هذا الدفاع أفضى إلى ضربة قاضية كانت سببا في تمزيق شرايينه،وأنهى باعترافاته على أنه لم يكترث لما أقدم عليه من فعل إجرامي ولم تكن له نية القتل أبدا.
 
وتنتهي فصول هذه الجريمة بإعادة الظنين إلى السجن لكن هذه المرة ب15 سنة نافذة بلا نقذ أو إبرام ،ويخسر محاموه الاثنان في تخفيف الحكم عليه ،وهما يطالبان من القاضي تطبيق مسطرة الدفاع عن النفس والقتل الغير العمد في حالة فقدان الوعي.في حين أخذت المحكمة بعين الاعتبار طلب المدعي العام الذي طالب ب 14 سنة سجنا،وبدفاع محامية القتيل التي ركزت على الدلائل القطعية في هذه الجريمة.
 
وأنهي الخبر بأسئلة تطرح نفسها بقيت عالقة بذهني: ماذا يربح شبابنا لما يقدم على المحرمات ويعرض بظهره عن ما ينفعه دنيا وآخرة؟ تمعنوا معي ،بسبب تافه أتلف شابين في عمر الزهور، لا يمكن لمنطق أن يستوعبه أو لعقل أن يصدقه ليضيع الشابان أحدهما تحت التراب والثاني وراء القضبان ،ويبقى الخاسر في الأخير العائلتان والوطن.