إيقاف جمركيين بميناء طنجة المتوسط

إخبارية مجهولة وراء فضيحة التستر على مهربين وتسهيل عبور ناقلات تحمل أطنانا من السلع

ناظور توداي  :

جرى إيقاف ستة جمركيين يعملون بميناء طنجة المتوسط، يومي الخميس والجمعة الماضيين، إثر ضبطهم متلبسين بالتستر على ناقلات تحمل سلعا مهربة، سمحوا لأصحابها بالمرور عبر المنطقة الجمركية، دون الخضوع للتفتيش، أو تعشير البضائع التي كانت تحملها.

وعلمت «الصباح»، من مصادر متطابقة، أن الأمر يتعلق بثلاثة مفتشين وثلاثة أعوان جمركيين، فيما تواصلت الأبحاث، منذ الجمعة الماضي، لكشف باقي المتورطين والإلمام بمجمل تفاصيل العمليات التي تورط فيها المعنيون بالأمر. وفي التفاصيل، كشفت المعطيات المتوفرة أن إخبارية مجهولة قادت إلى تحرك المدير الجهوي، وبصفة شخصية، ليحل بالميناء في محاولة منه للتحري في حقيقة الوشاية المضمنة تفاصيلها في الإخبارية سالفة الذكر.

ووقف المدير الجهوي لميناء طنجة المتوسط، حوالي الساعة الخامسة صباحا، على الخروقات المنسوبة إلى الجمركيين المتورطين، إذ لم يتدخل إلا بعد أن أنهت الناقلات مساطر العبور عبر المنطقة الجمركية، دون أن تخضع لأي إجراء، سواء تعلق الأمر بالتفتيش أو التعشير، حسب ما هو معمول به في مدونة الجمارك، إذ اكتفى المراقبون الجمركيون بتسهيل مرور تلك الناقلات وهي محملة بسلع مهربة. ويتعلق الأمر، حسب مصادر «الصباح»، بشحنة من أدوات العقاقير، تضم أقفالا ومختلف الأدوات، فيما كانت الشحنة الثانية تحتوي على سبعة محركات خاصة بالسيارات، لم يجر التصريح بها، كما تؤكد على ذلك القوانين.

لم تتوقف الشحنات المحملة في الناقلات التي عبرت المنطقة الجمركية ذلك الصباح عند السلع سالفة الذكر، إذ ضبطت شحنة ثالثة على متن ناقلة أخرى، عبرت بسلام منطقة المراقبة الجمركية، وكانت تضم أطنانا من الملابس المستعملة. وكانت آخر ناقلة ضبطت، بعد تجاوزها الجمركيين المكلفين بالمراقبة، تضم أجهزة إلكترونية مستعملة من بينها آلات تبريد وآلات تصبين غير معشرة.

وأوردت مصادر «الصباح» أن عمليات التهريب التي تمت بتواطؤ مع الجمركيين الموقوفين، والتي ضبطت في اليوم نفسه ما بين الساعة الخامسة إلى حدود منتصف النهار، عجلت باتخاذ قرار إيقاف المتورطين وإحالتهم على البحث والتحقيق، لمتابعتهم بما نسب إليهم، فيما صودرت السلع المحجوزة والناقلات التي كانت تحملها وحررت في حق أصحابها متابعات جمركية.

وجرت صباح أمس (الاثنين)، إجراءات بميناء طنجة المتوسط، لضبط عمليات المراقبة الجمركية، كما تواصلت الأبحاث لكشف باقي المتورطين في التستر على المهربين، والسماح بمرور السلع دون الخضوع لإجراءات التفتيش والتعشير.