ابتدائية الناظور تؤجل ملف رئيس هيأة محاربة الرشوة

نـاظورتوداي : 
 
أجلت المحكمة الابتدائية بالناظور، أخيرا، جلسة النظر في قضية يتهم فيها «ع.أ» رئيس الهيأة المركزية لمحاربة الرشوة، بصفته الكاتب العامَ لصندوق الإيداع والتدبير في الرباط، بالنصب والاحتيال، إلى جانب المسمى «ع.ك، تاجر» و»ج.ش، موثقة» بناء على الشكاية المقدمة في حقهم من المسمى «محمد الهرواشي».
 
وتعود وقائع القضية، بحسب الشكاية المباشرة التي تقدم بها المشتكي إلى رئيس المحكمة الابتدائية بالناظور بتاريخ 17 مارس 2009، إلى تصرف المتابعين بسوء نية في محل تجاري عن طريق بيعه وشرائه بالتحايل، وهو المحل الذي كانت زوجته قد اشترته، في 7 مارس 1991، بمبلغ 70 ألف درهم من الشركة العقارية للأملاك والعقارات، مقابل سومة كرائية قدرها 700 درهم شهريا، وتم بيعه بعد وفاتها من طرف «ع.أ»، باعتباره الممثلَ القانونيَّ لمالكه الجديد -النظام الجماعي لإعانة التقاعد- للمشتكى به الثاني «ع.ك، شقيق الزوجة المتوفاة» بمقتضى عقد بيع مؤرخ في 20 نونبر 2004.
 
وعلى ضوء ذلك، التمس المشتكي متابعة كل من «ع.ك» و «ع.أ» بجنحة النصب والاحتيال، والحكم عليهما تضامنا بأداء تعويض مدني، حدد في 100 ألف درهم، عن الأضرار المادية والمعنوية اللاحقة به من جراء «التحايل الذي مورس عليه من طرف المشتكى بهما».
 
وخلال الجلسة الماضية، تعذر دفاع رئيس الهيأة المركزية لمحاربة الرشوة بوجود موكله في مهمة بمراكش، ما منعه من المثول أمام المحكمة، مع العلم أن الملف عرف عدة تأجيلات بسبب غياب الطرف المشتكى به، على غرار الموثقة التي حررت عقد البيع، الذي يتضمن الإشهاد بحضور المشتكى بهما إلى مكتبها، وهو ما يتنافى مع ما صرح به رئيس هيأة محاربة الرشوة من عدم وجود أي صلة له بهذه القضية.
 
وبحسب وثائق الملف، فإن «المشتكى بهما تعمدا إخفاء حالة المحل موضوع العقد بينهما، من حيث إثقاله بحق الغير، بعد أن علما العلم اليقيني أن مالكة الأصل التجاري المتعلقة به قد انتقلت إلى جوار ربها»، مشيرة إلى أن عقد بيع المحل التجاري الذي تم بين المشتكى بهما تَضمّنَ تأكيدات على أن المحل المبيع غير مثقل بأي دَين أو رهن عقاري أو حجز أو أي من التحملات، كيفما كان نوعها، وليس موضوعا لأي إجراء تحفظي أو تنفيذي، وهو ما يخالف الواقع، بحسب الطرف المشتكي. 
 
ووفق الشكاية ذاتها، فإن العلاقة الكرائية تنتقل إرثا إلى من يرث الزوجة المتوفاة، شأنها في ذلك شأن كافة الحقوق الأخرى، التي تنتقل بالإرث إلى الورثة، مما يكون معه المشتكى بهما قد ارتكبا، عن عمد وسوء نية، جريمة النصب والاحتيال في تصريحاتهما الموثقة الواردة في عقد البيع، استنادا إلى مقتضيات الفصل ال540 من القانون الجنائي، من أجل الإضرار بالمشتكي وحرمانه من كافة حقوقه الثابتة في المحل المبيع للمشتكى به «ع.ك».
عبد الحكيم اسباعي (الناظور)