احتلال الملك العام بكورنيش الناظور وتحويله الى سوق يومي.. إلى أي حضارة نمضي بمدينتنا؟

ناظورتوداي : بقلم: جابر الزكاني

بعيدا عن أي مزايدات ملونة فإنني مواطن لا ينتقد شخصا و لا أشخاصا معينين و لا يؤيد شخصا و لا آخرين عند الحديث عن مدينتنا العاطلة سوى أن أعبر عن أوضاع و أوضاع..و هذا منذ 14 سنة في مسيرتي الاعلامية المتواضعة.

هو الباحة الوحيدة التي أريد لها أن تبقى للناظور ،متنفسا سياحيا مزيفا يوهمنا بامتلاك منتجع سياحي لشبابنا و أبناء جاليتنا المقيمة بالخارج، هو كورنيش مطل على البحيرة مارتشيكا خليج البحر هذا الذي لم يكن لنا مصدر رزق و خيرات سمكية و تحول إلى مرمى للتجوال بالناظور، ستتراءى للمار به أن موطئ قدمه محتل من طرف باعة متجولين مهظمهم مرخصين من مجلس المدينة في مساحات محددة على الاوراق و مترامية الاطراف على الواقع،ستلاحظ لا محالة أن سيارات التسلية للاطفال تحول الكورنيش برحابة أرضه إلى مجال للكر و الفر بين العامة و السيارات الصغيرة مرورا باسطبل كامل من الأحصنة الحية التي تلقي بفضلاتها في المنيطقات الخضراء القاحلة المعتصبة في الوسط في حين أن المقاعد العمومية هي الأخرى احتلت من طرف بائعي المشروبات و صاحبات الحناء الذي.

أكلات تطهى على الأرصفة و تفرش على مئات الكراسي و الطاولات و تعدى الأمر ليصبح الكورنيش سوقا للخردة و الجوالات و البطاطا المجففة.

لو تمكنت من العبور بسلام فستنتقل الى الجزء العلوي الغاص بملاهي الأطفال التي تبلغ تذاكر لعبها الى 25 درهم لكل ربع ساعة في غياب شروط السلامة الكافية, تليها الماكدونالدز التي احتلت الاخضر و اليابس و تقابلها محطة الالعاب بما تجمعه يحيطها من باعة الشاي الذين يحتلون كل المناطق الخضراء بطاولاتهم و كراسيهم و يمنعون الجلوس عليها دون تناول الشاي مقابل ثمن خيالي, و لا يبقى بعدها إلى الظلام الدامس المجهز للكريساج و ممارسة الرذيلة على شفى الصخور.

فإلى أين يا من وكلتم أمر الترخيص أو المنع لهؤلاء؟؟ كم دريهمات ستجمع الناظور مقابل قتل متنفسها و تحويله إلى سوق شعبي متجاهلا حقي في التجوال و غير آبه بذوي الحاجيات الخاصة و ولوجياتهم “الغير نافعة للسياحة” و اللامبالي باكتضاض الطريق المار بالبحر بالمواقف المحروسة بعشوائية حتى أضحى الرصيف كله “مكريا” لمن هب و دب و كل و تسعيرته الخاصة.

هذاو أبناء الجالية و أبناء المدينة لا مكان يهرعون إليه في الحر و الصيف؟؟ أين الشرطة الادارية التي نراها في ساحة مسجد الحاج مصطفى و أثناء هدم المنازل ؟ أين قوافل مراقبة الاثمنة و محاربة الغش؟؟ أين وزارة الداخلية من كورنيش مستباح؟؟ غذرا لو لم يتسم خطابي بالاسهاب في تفاصيل بادية للعيان و في روائح تزكم الأنوف في منتصف الكورنيش فذر الملح على الجرح رذيلة كما يرى الساكت عن الحق في مدينتي العاطلة.