استئناف محاكمة مدير الجمارك بالناظور

الحكم الابتدائي قضى ببراءة المتهمين في الملف ووشاية مجهولة المصدر حركت المتابعة ضدهم

ناظور توداي :

استأنفت النيابة العامة بمحكمة الدرجة الأولى بالناظور، أخيرا، الأحكام الصادرة في ملف المدير الجهوي الحالي للجمارك بمديرية الشمال الشرقي ومن معه، بعدما صرحت غرفة الجنح العادية بعدم مؤاخذتهم من أجل الأفعال المنسوبة إليهم في صك الاتهام.

واستنادا إلى معلومات دقيقة نشرتها «الصباح»، أدرجت القضية في جلسة 2 دجنبر الماضي، وبعد المداولة أصدرت الهيأة القضائية حكمها غيابيا في حق المتابعين، ويتعلق الأمر بكل من «ر.م» رئيس المقاطعة الجمركية للناظور (المدير الجهوي الحالي)، و»م.ب» الآمر بالصرف المساعد سابقا بباب مليلية، و»ج.م» رئيس زمرة باب مليلية، و»ح.ح» الآمر بالصرف السابق بباب مليلية.

وحسب «الصباح» توبع المسؤولون الجمركيون سالفو الذكر من قبل وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية من أجل جنح الابتزاز والارتشاء والغدر وتزوير وثيقة إدارية وتغيير المعلومات عن طريق الاحتيال، بناء على الأبحاث التي أجرتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية صيف 2012.

وعرفت أطوار محاكمة الأظناء تحولا مفاجئا بعدما ألغت الغرفة الجنحية بمحكمة الاستئناف بالناظور قرار قاضي التحقيق بعدم المتابعة في الملف عدد 176/12 بتاريخ 17 يونيو 2013، بعد الطعن الذي تقدمت به النيابة العامة وأيدته الغرفة المذكورة

. وانطلقت الأبحاث بموازاة فتح ملف «التحرشات بالجالية»، بعد توصل النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بوشاية مجهولة المصدر تتهم مسؤولي الجمارك بالتورط في خروقات من قبيل الارتشاء وتزوير محاضر حجز السلع وسرقة البضائع المحجوزة بالمخزن الجمركي باب مليلية.

أفادت مصادر، أن محققي الفرقة الوطنية للشرطة القضائية استمعوا إلى المتهمين في محاضر رسمية، فنفوا صلتهم بالاتهامات الموجهة إليهم، وعند استنطاقهم أمام قاضي التحقيق ابتدائيا وتفصيليا صرح رئيس المقاطعة الجمركية أنه يؤدي مهمته بأمانة ووفق ما يقتضيه القانون، وأن ما يجمعه بباقي المتابعين لا يخرج عن إطار العلاقة الإدارية، وصرح الباقي أن ما نسب إليهم لا أساس له من الصحة.

وجاء الحكم الابتدائي مؤسسا على إنكار المتابعين في الملف تمهيديا وأمام قاضي التحقيق وانتفاء قرائن تفند تصريحاتهم أو تساعد على تكوين قناعة الإدانة، واستنتجت الهيأة القضائية أن محضر الضابطة القضائية تضمن بيانات دقيقة تخص ممتلكاتهم، معتبرة انه رغم امتلاك بعض الأظناء ممتلكات متعددة، فإنه لم يثبت من خلال الأبحاث ما يفيد تحصيلها من قبلهم نتيجة تصرفات غير مشروعة من قبيل الارتشاء أو الابتزاز وغيرها.