استنطاق جنود بالحزام الأمني بسبب الكوكايين

الدرك الحربي يبحث في ملابسات تهريب كمية من المخدرات الصلبة واشتباه في تورط بوليساريو

ناظور توداي : محمد البودالي

فتح الدرك الحربي بالمنطقة الجنوبية، الثلاثاء الماضي، تحقيقات معمقة في عملية تهريب كمية من الكوكايين عبر الحزام الأمني من طرف جهات مجهولة، في ظروف يلفها الكثير من الغموض. واستنادا إلى مصدر موثوق، عثر فيلق المدرعات السرية رقم 48، خلال عملية تفقدية بالحزام الأمني، في وقت مبكر من الصباح، على كمية كبيرة من السموم البيضاء على شكل صفائح صغيرة معبأة في أكياس بلاستيكية.

ولم تعثر الأجهزة المكلفة بتمشيط المنطقة، المتاخمة للحزام الأمني، كل صباح، على أي محجوزات أخرى، من قبيل العربة المستعملة في التهريب، ولا الأشخاص المتورطين فيها، ما حذا بها إلى إشعار السلطات الرئاسية الأعلى بالمؤسسة العسكرية، لتصدر تعليمات بإجراء تحقيق ، واستهلاله بالاستماع إلى الجنود المرابضين بالمنطقة، المكلفين بمراقبة الحزام الأمني. وحسب المعلومات المتوفرة، خضع العديد من الجنود للبحث والاستجواب من طرف الدرك الحربي، فنفوا رؤيتهم أي شيء يمكن أن يفيد في البحث، كما أكدوا أنهم لا يتوفرون على أي معلومة أو معطى بخصوص قضية تهريب المخدرات الصلبة إلى داخل التراب الوطني عبر الحدود. ووفق المصدر ذاته، شحنت أكياس الكوكايين التي عثر عليها، ليتم ملء سيارة عسكرية من نوع “لاند روفير” عن آخرها، ما يؤشر على حجم الكمية التي عثر عليها. ووضع محققون سيناريوهات عديدة لتفسير ما حدث، من بينها لجوء بعض المهربين الكبار إلى تهريب المخدرات الصلبة في أوقات متأخرة من الليل، إذ يقطعون بها مسافة معينة، ثم يتخلون عنها في منطقة مهجورة بعد اقتراب شروق الشمس، على أساس العودة إليها في الليلة الموالية، لإكمال عملية التهريب، وإيصال “الشحنة” إلى المكان المطلوب، ولم تستبعد المصادر ذاتها أن تكون عناصر من بوليساريو ضالعة في العملية.

وذهبت رواية أخرى إلى أن المهربين كانوا بصدد عبور الحزام الأمني، عن طريق التسلل، وانتبهوا إلى دورية للمراقبة، فتخلوا عن المخدرات، ولاذوا بالفرار، خوفا من إطلاق الرصاص عليهم من طرف أفراد القوات المسلحة الملكية. ولا يعرف ما إذا كان المهربون من أصل مغربي، أم يتحدرون من دول إفريقية أو مغاربية أخرى. وعلم من المصدر ذاته أن القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية اتخذت إجراءات تأديبية في حق بعض الجنود المرابضين بالحزام الأمني، وتراوحت ما بين الحبس الإداري والتوبيخ والإنذار، هذا فيما يواصل الدرك الحربي أبحاثا وتحريات في الموضوع، لكشف جميع خبايا القضية.