اعتقال أم باعت رضيعتها لمتسولة بـ 500 درهم

المتسولة تستغل ثلاثة أطفال آخرين والأم كانت ستغادر سيدي سليمان بعد تسلم المبلغ

ناظور توداي :

اهتز حي أولاد مالك بسيدي سليمان، الأسبوع الماضي، إثر اعتقال أم في حالة تلبس ببيع رضيعتها، حديثة الولادة. وقالت مصادر مطلعة إن الأم العازب المتهمة ببيع المولودة، أحيلت، أخيرا، بمعية أشخاص آخرين متورطين في عملية البيع على وكيل الملك بابتدائية المدينة، في انتظار محاكمتهم بتهمة بيع الرضيعة وتعريض حياتها للخطر. وأفادت مصادر مطلعة أن الأم العازب، البالغة من العمر 26 سنة، حاولت التخلص من مولودة أنجبتها من علاقة غير شرعية، فاتفقت مع متسولة على بيعها الرضيعة مقابل 500 درهم، مضيفة أن المتسولة معروفة في المنطقة باستغلال الأطفال في التسول.

وحسب المصادر ذاتها، فإن أشخاصا حضروا عملية التفاوض حول ثمن البيع بين الأم العازب والمتسولة المعروفة في المنطقة باستغلال أطفال في التسول، أبلغوا السلطات التي انتظرت إلى يوم تسليم الرضيعة، لتعتقل المرأتين وأشخاصا آخرين، كانوا وراء تعريف الأم العازب بالمتسولة التي تستغل ثلاثة أطفال آخرين في التسول، وأكدت المصادر ذاتها أن الأم كانت تستعد لمغادرة المدينة فور تسليم الرضيعة وتسلم «ثمن البيع» المحدد في 500 درهم. واستنادا إلى المصادر ذاتها، فإن البحث جار مع المتسولة لمعرفة إن كان الأطفال الثلاثة الذين تستغلهم في التسول أبناءها، أم أنها اقتنتهم من أمهات عازبات بالطريقة نفسها، خاصة أن أعمارهم متقاربة. ويشتبه أن تكون المتسولة استغلت خوف وحاجة أمهات عازبات إلى التخلص من مواليدهن بطريقة غير شرعية لدفعهن إلى بيعها الرضع، لاستغلالهم في التسول أو لأغراض أخرى من قبيل الاستغلال الجنسي أو الاتجار في الأعضاء.

من جهتها، دخلت جمعية «ما تقيش ولدي» على خط القضية، إذ لم يستغرب أحد أعضائها استغلال الأطفال في سيدي سليمان سواء في التسول أو في الجنس، إذ قال رئيس تنسيقيتها بسيدي سليمان، ، إن «حي أولاد مالك معروف بعدة ظواهر سوداء، منها انتشار دور الدعارة، كما أن أغلب قاطنيه من الأسر في وضعية هشاشة، إضافة إلى معاناته التهميش، لذلك فإنه تحول إلى مرتع لأغرب الظواهر الاجتماعية».

وقالت الجمعية إنها تتابع بقلق بالغ استغلال الطفولة بسيدي سليمان، معبرة عن رفضها وتنديدها بكل استغلال للطفولة من خلال الاعتداءات الجنسية والجسدية وكذا تعريضهم إلى العمل في ظروف صعبة وشاقة دون السن القانوني في الضيعات الفلاحية، معلنة في الآن نفسه استنكارها لبيع رضيعة حديثة الولادة، وشجبها لكل سمسرة في الطفولة.

وقالت الجمعية إنها ستواصل رصد ومتابعة كل الانتهاكات الحقوقية التي تطول الطفولة بإقليم سيدي سليمان، ومطالبة السلطات الأمنية والقضائية بالصرامة في تطبيق القانون ومحاربة كل توجه وممارسة تضر بالطفولة، مع ضرورة توفير البنيات الاستقبالية من مراكز ودور لحماية الأمهات العازبات، والاهتمام الصحي والطبي والنفسي للمرأة وللطفل .

 ضحى زين الدين