اعتقال أم باعت رضيعها لإمرأة أخرى

نـاظورتوداي : 

أمر وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالبيضاء، (الجمعة)، بإيداع أم باعت رضيعها إلى امرأة أخرى بعد أن أنجبته نتيجة علاقة غير شرعية.
 
وكشفت مصادر مطلعة أن التحقيق الذي قامت به عناصر الشرطة القضائية بأمن ابن امسيك أظهر أن الأم المعتقلة باعت رضيعها إلى امرأة التقتها بمستشفى عمومي مقابل مبلغ مالي، بعد أن علمت الأخيرة أنه حملت به نتيجة علاقة جنسية غير شرعية.  
 
وقالت «الصباح» إن ممرضة بالمستشفى هي من كشفت المستور بعد أن اطلعت على الوثائق التي أدلت بها المتهمة ساعة الدخول إلى المستشفى، إذ أدلت بعقد طلاق خلعي يخص عشيقها ومطلقته قالت إنه أب الرضيع، قبل أن تدلي ببطاقة سكنى من أجل تسجيل الطفل باسمها ليتبين أن الاسم المقدم في الشهادة مختلف عن الاسم المسجل في ورقة الطلاق. وأخبرت الممرضة مدير المستشفى بالواقعة ليتوجه نحو المتهمة ويستفسرها عن الأمر، فأخبرته أنها لم تدقق جيدا في وثيقة الطلاق الخلعي التي قدمتها إلى المستشفى وأنها تخص طليقها وزوجة سابقة له، قبل أن يعلم من الطاقم الطبي بقسم التوليد أن المتهمة غير صادقة في كلامها وأنها طيلة خمسة أيام التي قضتها في المستشفى كانت الممرضات ينادينها بالاسم المسجل في وثيقة الطلاق وكانت تجيب بتلقائية.
 
وربط مدير المستشفى الاتصال بعناصر الشرطة القضائية التي انتقلت إلى المستشفى واستمعت في محضر قانوني للأم التي تراجعت عن أقوالها السابقة. وقالت الأم المتهمة في محضر الاستماع إن الرضيع نتيجة علاقة غير شرعية مع الشخص المدون اسمه في ورقة الطلاق الخلعي، وإن الأخير رفض الاعتراف بابنه فلم تجد من حل سوى سرقة الوثيقة للإدلاء بها للمستشفى.
 
وأضافت المتهمة أنها، خلال وجودها بالمستشفى، تبادلت أطراف الحديث مع امرأة فأخبرتها بحكايتها، مؤكدة لها أنها حملت بطريقة غير شرعية، فاقترحت عليها المرأة بيع رضيعها لها، كما وعدتها بمساعدتها على إنجاز جميع الوثائق الإدارية.
 
وأكدت المتهمة أنها تسلمت مبلغا ماليا من المرأة التي ترغب في شرائه، والتي تعاني العقم، وغادرت المستشفى ثم سلمته إلى المرأة التي اشترته، وبعد ذلك عادت إلى المستشفى وبحوزتها شهادة السكنى من أجل تسجيل الابن في الحالة المدنية، غير أن أمرها انكشف بعد أن تبين للممرضة أن الاسم المدون بالوثيقة يخالف الاسم الذي سبق أن أكدت المتهمة أنه اسمها.
 
وأدلت المتهمة باسم وعنوان المرأة التي اشترت منها الرضيع، ليتم إيقافها وفتح بحث معها، كما طال التحقيق زوجها الذي كشف أنه لم يكن على علم بأن الطفل نتيجة علاقة غير شرعية، ليحال الجميع على أنظار وكيل الملك، فيما حررت مذكرة بحث في حق خليل المتهمة الذي يوجد في حالة فرار.
 
الصديق بوكزول