اعتقال تعسفي ضد مواطن عبر عن رأيه السياسي بساحة عمومية يشعل فتيل الاحتجاجات بالناظور

ناظور اليوم : خالد الوليد
 
نجح مجموعة من الشباب ومن بينهم منتمين لحركة 20 فبراير في إجبار الأجهزة الأمنية على إطلاق سراح مواطن اعتقل بطريقة تعسفية من أمام مرأى المواطنين الحاضرين للمهرجان الخطابي لحزب الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية بساحة الشبيبة والرياضة بالناظور , في إطار الحملة التي يقودها الحزب للتصويت لصالح مشروع الدستور المرتقب.
 
قرار الإعتقال الذي فعلته الأجهزة الأمنية في حق الشاب المذكور جاء عقب اتهام الأخير لحزب الأتحاد الإشتراكي بالضحك على ذقون المواطنين المغاربة , منتقدا مشروع الدستور الموضوع للإستفتاء خاصة وأنه لم يأت بأية ملكية برلمانية حقيقية,على حد قوله , قبل أن يتفاجأ الحاضرون بعنصري أمن يلقون عليه القبض وسط صيحات استهجان المواطنين ,حيث تم اقتياده بشق الأنفس إلى سيارة أمنية حاصرها العشرات من المواطنين, إلا أن التدخل الجسدي العنيف في حق المحتجين من طرف بعض رجال السلطة وعناصر أمنية مكن من نقله إلى مركز الشرطة  .
 
وانتقل المحتجون في مسيرة شعبية عفوية إلى مقر المنطقة الأمنية بالناظور من أجل المطالبة بإطلاق سراح المعتقل , مرددين شعارات تطالب برحيل حزب الإتحاد الإشتراكي و استنكار طريقة الحملة التي تقودها الاحزاب السياسية للدعاية للدستور, ومجموعة من الشعارات المطالبة بتحسين الوضعبة الإجتماعية و الحقوقية للمواطن المغربي , قبل أن يعلنوا دخولهم في اعتصام مفتوح أمام مقر المداومة التابع للمنطقة الإقليمية بالناظور , ورفضهم الحوار مع المسؤولين الأمنيين إلى حين إطلاق سراح المعتقل , وهو الأمر الذي تم حيث أفرج عن المواطن موضوع الحديث الذي جدد تنديده بهذه التصرفات و مؤكدا عدم تعرضه لأي نوع من المضايقات الجسدية من طرف عناصر الشرطة أثناء اعتقاله.
 
كما قرر المحتجون التقدم بشكايات فردية لدى النيابة العامة لتعرضهم لمضايقات معنوية مع نية إحداث ضرر جسدي من طرف رجال السلطة المذكورين, أثناء فض المحتجين من محيط سيارة الأمن التي أقلت الشاب المعتقل , ومعربين عن تنديدهم بمثل هذه التصرفات التي قالوا أنها لن تمر مرور الكرام و سيحاسب كل من تورط فيها.
 
وللإشارة , فإن المواطن المعتقل الذي انتقد الدستور الجديد و حزب الإتحاد الإشتراكي, تعرض في وقت سابق أثناء المهرجان الخطابي للحزب لوابل من السب والقذف والتهجم الجسدي من طرف أحد قياديي المكتب الإقليمي لحزب الوردة , الأمر الذي اعتبره المواطنون الحاضرون "تصرفا لا يرقى إلى مستوى الحقوق التي ينادي بها الحزب ,ويعبر عن فشل الحزب في مواجهة معارضيه" , حسب لغة الحاضرين.