اعتقال مغربي بإسبانيا خطط لهجمات إرهابية داخل المغرب و خارجه

ناظورتوداي : 
 
أمر القاضي بالمحكمة الوطنية الإسبانية، يوم  (الاثنين) الماضي ، بإيداع مغربي السجن بعد متابعته من أجل التحضير لهجمات إرهابية داخل أوربا والمغرب.
 
وكانت وزارة الداخلية الإسبانية أعلنت، الخميس الماضي، عن اعتقال المسمى محمد الشعبي، البالغ من العمر 22 سنة”، في فالنسيا، للاشتباه في قيامه بالتخطيط لتنفيذ “أعمال إرهابية تستهدف شخصيات ومنشآت حساسة”. ووفق معطيات حصلت عليها “الصباح”، فإن المهاجر المغربي، المتحدر من قلعة السراغنة، حاول الحصول على أسلحة ومتفجرات لتنفيذ عمليات داخل المغرب وبإسبانيا ودول أوربية أخرى، كما سافر في يناير 2011 إلى مصر للدخول إلى قطاع غزة لتنفيذ عملية انتحارية ضد المصالح الإسرائيلية.
 
وبعد فشله في المهمة الأولى، عاد في فبراير 2012 إلى إسبانيا ومنها إلى المغرب في 5 أبريل من السنة نفسها، حيث اعتقل بميناء طنجة من قبل الأمن المغربي قبل أن يطلق سراحه، ليعود أدراجه إلى إسبانيا في غشت 2012. وأوضحت مصادر “الصباح” أن المتهم خطط لتنفيذ عملية إرهابية داخل المغرب، غير أنه عدل عن الفكرة بعد اعتقاله من قبل الأمن المغربي مباشرة بعد حلوله بميناء طنجة، مشيرة إلى أن المتهم متشبع بأفكار تنظيم القاعدة وحاول استلهام نموذج محمد مراح، الفرنسي من أصل جزائري، منفذ هجوم “تولوز”، الذي أسفر عن مقتل سبعة فرنسيين في مارس من السنة الماضية.
 
وأضاف بيان الداخلية الإسبانية أن المصالح الأمنية وضعت المتهم تحت المراقبة، وكشفت ربطه اتصالات بمتطرفين عبر شبكة الأنترنت من أجل اكتساب خبرات قتالية والحصول على أسلحة ومتفجرات. 
 
وتعتبر السلطات الإسبانية المشتبه فيه مجندا مستقلا كان بصدد التخطيط لتنفيذ هجمات إرهابية بصفة فردية، كما اختار تكتيكا يقوم على “التقية” من خلال إخفاء مظاهر تدينه لضمان أكبر قدر من السرية والنجاح لمشروعه الإرهابي.
أشارت المعطيات ذاتها إلى أن المهاجر المغربي تشبع بمفاهيم “الجهاد العالمي” من خلال إدمانه على المنتديات “الجهادية”، ونهج أسلوبا للتمويه يقوم على اندماج كلي في نمط الحياة الغربية وانتهاكه لبعض مبادئ الإسلام، كشرب الخمر وأكل لحم الخنزير وارتداء ملابس عادية إضافة إلى عدم إطلاقه اللحية.
 
 وأوضح القاضي المكلف بالإرهاب، “فرانسيسكو خافيير غوميث”، أن مثل هذه الأساليب يعتمدها المتشبعون بأفكار القاعدة لتفادي المراقبة الأمنية وتنفيذ الاعتداءات بأقصى الخسائر الممكنة في الأرواح والممتلكات، مؤكدا أن في صك اتهامه دلائل وقرائن جعلت الشرطة تعتقله تدبيرا استباقيا.
 
عبد الحكيم اسباعي – الصباح