اعتقال نصاب يدعي علاقته بأمنيين ودبلوماسيين

أوهم ضحاياه بتشغيلهم في الشرطة وإدارات عمومية وتهجيرهم إلى أوربا

ناظور توداي :

أحالت عناصر الشرطة القضائية بأمن ابن امسيك بالبيضاء، أخيرا، شخصا أوهم العديد من ضحاياه بتشغيلهم في المديرية العامة للأمن الوطني ومساعدتهم على الهجرة، على وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية، بعد متابعته بتهمة النصب.

وكشف التحقيق مع المتهم أنه نصب على العديد من المواطنين، بعد أن ادعى علاقته الوطيدة بجهات نافذة في سلك الشرطة، وسفراء دول ومجموعة من المسؤولين الكبار في العديد من الإدارات، وأن بإمكانه تشغيلهم في أي إدارة يرغبون فيها، أو مساعدتهم على الهجرة إلى بعض الدول الأوروبية .

وقال المتهم، خلال التحقيق معه من قبل عناصر الأمن سالفة الذكر، إنه تسلم من ضحاياه مبالغ تتراوح ما بين أربعة وعشرة ملايين سنتيم، بعد أن أسقطهم في شباكه، قبل أن يبدأ في مماطلتهم بالادعاء أن المسؤول المكلف بملفهم في حالة سفر أو عطلة، ويختفي عن الأنظار ثم يقطع جميع الاتصالات بهم. واستمعت عناصر الشرطة إلى بعض ضحايا المتهم الذين تقدموا بشكايات ضده، وأكد أحدهم أنه علم بالعلاقات النافذة للمتهم من أحد أصدقائه، فربط الاتصال به، وأخبره أنه يرغب في العمل في إحدى الإدارات العمومية، وأنه مستعد لتقديم المبلغ الذي يطلبه من أجل توفير هذا المنصب، مضيفا أنه سلم المتهم مبلغ أربعة ملايين سنتيم، قبل أن يختفي .

كشف ضحية ثان أن المتهم أوهمه بعلاقاته النافذة مع بعض الدبلوماسيين، خاصة السفراء والقناصلة، وأن بإمكانه التوسط لابنه من أجل الحصول على تأشيرة للسفر إلى إيطاليا للعمل هناك، مضيفا أنه سلمه مبلغ أربعة ملايين سنتيم .

وأظهر الاستماع إلى ضحايا آخرين أنه نصب بالطريقة نفسها على مجموعة منهم، إذ تسلم ستة ملايين من شخص بداعي توظيف ابنه عميدا في سلك الشرطة، وعشرة ملايين من ضحية آخر مقابل تشغيل ابنه في إحدى الإدارات العمومية.

وعلم من المصادر ذاتها أن إيقاف المتهم جاء بعد تلقي الشرطة القضائية بأمن ابن امسيك مجموعة من الشكايات، من بينها شكاية ضحية كان ما زال على اتصال بالمتهم، إذ طلب منه المحققون ربط الاتصال به وإخباره أنه وفر جزءا من المبلغ المطلوب، فحدد معه موعدا للقاء به، وكانت عناصر الشرطة بزيها المدني قد طوقته، ولما حضر أوقف ليتم اصطحابه إلى مقر الأمن.

وكشف تنقيط المتهم أنه من أصحاب السوابق في النصب والاحتيال وإصدار شيكات بدون رصيد، فووجه بالمنسوب إليه، فحاول الإنكار، عير أن عناصر الشرطة واجهته بضحاياه وباتصالاته الهاتفية بهم فاعترف بالمنسوب إليه، مؤكدا أنه أوقع بالعديد من الضحايا بالطريقة نفسها.

ومن المنتظر أن يكشف التحقيق مع المتهم العديد من الضحايا الآخرين الذين أوقعهم في شباكه .