اعـتـقــال عـسـكــري بـتـهـمـتـي الاخـتـطـاف والاغـتـصـــاب

نـاظورتوداي : 

أحالت فرقة الأخلاق العامة بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية بمكناس، أخيرا، على المحكمة العسكرية الدائمة للقوات المسلحة الملكية بالرباط، جنديا بالفوج الثالث للهندسة بمكناس، بتهم تتعلق بانتحال وظيفة ينظمها القانون والاختطاف والاغتصاب والسرقة المشددة بظروف الليل والعنف واستعمال ناقلة ذات محرك والخيانة الزوجية. وبعد استنطاقه، أمر ممثل النيابة العامة بإيداعه الجناح العسكري بالسجن المحلي بسلا. 
 
وعلم أن العسكري أوقف بعد شكاية وضعتها ضده امرأة من جزر القمر لدى الدائرة الأمنية التاسعة بمكناس، أكدت فيها تعرضها للاختطاف والاغتصاب والسرقة بالعنف، بعد وصولها إلى المحطة الطرقية قادمة من الرباط، منتصف شهر أكتوبر الماضي، كما عززت شكايتها بشهادتين طبيتين، الأولى تثبت تعرضها لاعتداء جنسي وبفقدان بكارتها، بينما تضمنت الشهادة الثانية تعرضها للعنف.
 
وحسب معطيات موثوقة، أخذت عناصر الفرقة الأمنية عينات من الحمض النووي للسائل المنوي من ملابس المشتكية، كما راسلت مصلحة التحليل الجنائي الميداني بالمديرية العامة للأمن الوطني بالرباط قصد القيام بالتنصت على المكالمات الهاتفية الواردة على رقم المشتكية.
 
وكشفت نتائج التنصت أن هاتف الضحية تلقى مكالمات هاتفية منذ مدة من قبل العسكري، فاستنتجت أبحاث الضابطة القضائية أن الموقوف كان على علاقة بالمشتكية منذ أسابيع، وهو ما أكدته الأخيرة أثناء محاصرتها بأسئلة المحققين. واستنادا إلى مصدر «الصباح»، استغلت الفرقة الأمنية المكلفة بالتحقيق رقم نداء الجندي، واستعانت بمخبرة أوقعته في شراك عناصر الضابطة القضائية بساحة الهديم، والتي حجزت مسروقات المشتكية تتعلق بوثائق تعريف وبطائق أوتوماتيكية، كما وضعت سيارته بالمحجز البلدي بالمدينة.
 
وسلت الضابطة القضائية الموقوف إلى الشرطة العسكرية التي احتفظت به رهن الحراسة النظرية، واعترف العسكري بسرقة هاتف الضحية وبيعه إلى صاحب محل لبيع الهواتف المحمولة، بعدما قدم له نفسه أنه دركي يشتغل بمركز «عين عرمة».
 
واعترف الموقوف أمام فرقة الأخلاق العامة، وبحضور ممثل الشرطة العسكرية، أنه سبق أن تعرف على المشتكية ونقلها إلى المحطة الطرقية بمكناس، حينما كانت ترغب في التوجه إلى الرباط، وظل على اتصال دائم بها، وبعد عودتها من العاصمة الإدارية، التقى بها من جديد بمحطة مكناس، فأعرب لها عن رغبته في ممارسة الجنس معها، وتوجه بها إلى مكان خال قرب سجن تولال ومارس عليها الجنس برضاها، بعد أن نزعت ملابسها الداخلية. 
 
وأقر الجاني أنه بعدما أشبع رغبته الجنسية، طلب منها دفع السيارة، فلاذ بالفرار وتركها في الخلاء، كما استولى على حقيبتها اليدوية وعلى مبلغ مالي ومجموعة من البطائق الأتوماتيكية وهاتف محمول تخلص منه ببيعه. وأوقفت عناصر البحث المتهم بشراء المسروق واستمعت إليه في محضر رسمي أفاد فيه أن العسكري توجه إلى محله وانتحل صفة دركي، فاقتنى منه الهاتف. 
 
و ينتظر أن تتوصل المحكمة العسكرية الدائمة للقوات المسلحة الملكية بالرباط، بتفاصيل نتائج الخبرة التي أجريت على عينات من لعاب الجندي، ومقارنتها بالحمض النووي الخاص بالحيوانات المنوية التي أخذتها عناصر مسرح الجريمة من ملابس المشتكية. واقتنعت النيابة العامة أن عناصر السرقة والاغتصاب متوفرة من خلال التحريات والأبحاث التي قامت بها المصالح المختصة.
عبد الحليم لعريبي