الأجهـزة الأمنية و القضائية بالناظور مـطالبة بتوضيح حول قـضية بيع الأطفـال الرضع

نـاظورتوداي :
 
إختـلفت روايتين صحفتين حول ملف بيع ” الأطفال الرضع ” الذي فجرته جمعية الريف الكبير لحقوق الإنسان ، حيث أوردت يومية المسـاء في عددها الصادر أمس الإثنين ، بـأن ” سعيد الشرامطي ” أوضح لـها إستدعاءه من طـرف رئيس الشرطة القـضائية بـالناظور ، و إستمع إلى إفادته حول الموضوع  ، وخصوصا مدى توفره على أدلة حول هذه القـضية .

فـيما ذهبت قـصاصة لـ ” ناظور24 ” عـكس مـاذكرته يومية المـساء ، ونفـت إعتمادا على مـا وصفته ” بمصدر أمني ” خبر إستدعاء المسمى سعيد الشرامطي وهو رئيس جمعية الريف الكبير لحقوق الإنسـان الكـائن مقرها بـمدينة الناظور ، و أضـاف الموقع أن الشرطة القضائية لم تجري أي تحقيق مع المذكور .

ووجـد الرأي العـام أمام تـضـارب الأراء و المعطيـات المتناقضة حول الموضوع ، نـفسـه بعيدا عن فـهم و إستيعاب مـا يروج لـه من معلومات تهم ملف ” بيع الأطفـال الرضع لعائلات إسبانية ” ، مـا أصـبح يحتم على الأجهزة الأمنية والقـضائية بـالناظور وكذلك الحكومة المغربية الخروج عن صـمتها و إزالـة الـغموض الذي يـلف هذه الـقضية بـتعميم توضـيح للمواطنين ، خـاصة و تساؤلات مختلفة تطرح حـول حقيقة ما يـروج ،  سيما وأن الأمـر يسيء لـهبة الدولـة و يخلق المزيد مـن التوتر بـين الجارة الإيبرية .

من جهة أخـرى ، فقد قـالت يومية المساء أن التحقيق الذي بثته القناة الإسبانية الثالثة بخصوص بيع أطفال مغاربة لعائلات إسبانية بمدينة مليلية المحتلة ، خـلق جدلا واسعا داخل الجار الشمالي للمغرب , وإرتقبت أن تزداد حدة حدة هذا الجدل بخصوص ملف بيع الأطفال المغاربة لعائلات إسبانية بعد وصول أصداء التحقيق الصادم، الذي بثته القناة الإسبانية المذكورة معززا بشهادات ضحايا عمليات البيع والتبني، إلى المغرب.

وقـال الشرامطي للمساء ، أن تجنيس وتغيير ديانة الأطفال المغاربة ما زالا مستمرين إلى اليوم بمركزي الإيواء «سان طافي» و«بوريسما» بمدينة مليلية المحتلة، اللذين يستقبلان الأطفال المغاربة قبل أن يتم توجيههم إلى عائلات إسبانية في أفق تبنيهم وتغيير أسمائهم وديانتهم، موضحا أن القانون الإسباني يسمح لهؤلاء الأطفال بحمل الجنسية الإسبانية بعد ثلاث سنوات فقط.

وأكد شرامطي على أن جمعيته أعادت نشر التحقيق المصور، الذي أنجزته القناة الإسبانية الثالثة حول الموضوع، والذي يضم شهادات صادمة لشباب من أصول مغربية، يحملون أسماء وجنسية إسبانية، يقولون إنهم أبناء عائلات  دفعت مقابل تبنيهم مبالغ مالية مهمة، فيما شهادات الميلاد لا تتضمن أسماء الأمهاء والآباء البيولوجيين للأطفال المغاربة الذين تم تبنيهم مثل حالة المغربية لورا غارسيا، التي تم تبنيها من مصحة «سان رامون» سنة 1977 من طرف عائلة إسبانية مقابل مبلغ مالي، وكذلك ميغيل أنخيل الذي تم تبنيه كذلك من مصحة «سان رامون» سنة 1980. 

وتفيد المعطيات التي تسربت من الملف بالاشتباه  في راهبة متقاعدة تدعى صور مرسيدس هوسص، التي كانت مكلفة خلال تلك الفترة بالخدمات الاجتماعية في الإدارة الإقليمية لمليلية المحتلة، التابعة لوزارة التشغيل و الخدمات الاجتماعية، ببيع ما يفوق 25 ألف طفل مغربي منذ سنة 1975 لعائلات إسبانية وأوربية. وأوضحت المعطيات ذاتها أن الراهبة تنتمي إلى النظام الديني «لسان فسنتي باول»، وكان مقر مسكنها هو نفس المركز الديني بالحي الملكي، فيما كان مكتبها بالإقامة السكنية «أنفورس» بمدينة مليلية.

وأشارت المعطيات ذاتها إلى أن هذه الراهبة كانت هي العقل المدبر والمخطط لهذه العملية. إذ كان الأطفال المغاربة يباعون مقابل مبالغ تتراوح ما بين 450 ألفا ومليون و200 ألف بسيطة، أي ما يناهز 3 آلاف و8 آلاف أورو للطفل الواحد من قبل هذه السيدة الموجودة الآن في دار الأم للديانات بغرناطة بعد أن أحيلت على التقاعد.