الأخطاء الطبية كلفت ميزانية وزارة الصحة 18 مليون درهم سنة 2016

ناظورتوداي : رشيد قبول

بعض الحالات تدخل مطمئنة إلى المستشفيات العمومية، مستسلمة إلى أن المرض غير مستعص، ولا الوضعية الصحية معقدة، لذلك فإن بعض التطورات المفاجئة التي تؤدي إلى مصرع مريض، كل وعلته كأن يكون جسده ارتفعت حرارته نتيجة التهاب اللوزتين أو التهاب في الزائدة الدودية أو تضخم في المرارة نتيجة امتلائها بالحصى، ليخرج صاحبها أو صاحبتها محمولا على نعش، لذلك ترتفع بعض الأصوات محتجة منددة بما تقول إنه خطأ طبي «أصاب المريض في مقتل».

انطلاقا من هذه الحوادث كان السؤال الذي تلقاه وزير الصحة الحسين الوردي، مؤخرا، بالبرلمان والمتعلق بحالات الأخطاء الطبية التي تؤدي أحيانا إلى وفاة بعض المرضى، من قبيل النساء الحوامل اللواتي يطلقن صرخة النهاية نتيجة عمليات قيصرية أو عسر في الوضع، في غياب الظروف الملائمة التي توجد عليها بعض المستشفيات العمومية بعدد من المناطق المغربية.

وقد أكد الحسين الوردي أنه في 2015 تم تسجيل 140 ملفا يتعلق بالأخطاء الطبية، مشيرا إلى أن 80 منها تم البت فيها بشكل نهائي، حيث وصل مبلغ التعويضات الممنوحة بموجبها -حسب الوزير- إلى 10 ملايين و700 ألف درهم، وفي سنة 2016، قال الوردي إن وزارته ستؤدي حوالي 18 مليون درهم كتعويض عن الأخطاء الطبية التي تسبب فيها الأطباء بالقطاع العام، والتي ثبتت بناء على أحكام قضائية نهائية، واستنادا إلى الخبرات التي تم الأمر بإنجازها.

الوردي قال خلال المناسبة ذاتها، إن المنظمة العالمية للصحة والدول المتقدمة في المجال الطبي «لا تسمي هذه الحوادث أخطاء طبية.. والأمر هنا لا يتعلق بتهرب من المسؤولية»، وإنما قال إنه يمكن توصيف ما يعرف بـ«الخطأ الطبي» في مصطلح أكثر تدقيقا بـ«الأعراض الجانبية»، لأن الطبيب -حسب الوزير الوردي- عندما يكون بصدد إجراء عملية، أو تقديم علاج، قد لا تتوفر له الامكانيات، أو يكون اشتغاله تحت الضغط، وقد لا تكون الظروف ملائمة لاشتغال عدد من الأطباء على الوجه الأكمل. كما أن ما يمكن وصفه -حسب الوزير- بالنية والقصد في الإيذاء العمدي للمريض تنتفي أثناء التسبب في هذه الأعراض أو الأخطاء، فـ«الطبيب لا يسعى إلى قتل مريضه» حسب الوزير.

وأضاف الوردي أنه في الميدان الطبي «ليس هناك إجبارية في النتائج وإنما هناك إجبارية في الوسائل». وبخصوص نسبة الأعراض الجانبية أو «الأخطاء الطبية» إن صح هذا القول، قال الوردي إنه على الصعيد العالمي يتراوح معدلها بين 4 و18 في المائة، في الوقت الذي تصل فيه نسبتها في المغرب إلى 14 في المائة. وهو ما جعل وزير الصحة يعترف أن هذا المعدل مرتفع شيئا ما بالمغرب، مشيرا إلى أنه لتجاوز هذه الحالات، هناك الدورية الوزارية التي أكد أنه يتم تحيينها، مشيرا إلى أنها حينت في 2014، والتي تؤكد على التكوين والتكوين المستمر للأطباء. وهي الدورية التي يتم تطبيقها، حسب الوزير، بشكل دائم، حيث أشار كذلك إلى أن من الإجراءات التي تنهجها الوزارة للرفع من الخدمات والعلاجات الطبية التي تقدمها المستشفيات، هناك الأدوية والتجهيزات التي يتم تدعيم مراكز العلاج بها.