الإدمان على الشيشا و ممارسة الدعارة موضة العصر لدى تلميذات بعض الثانويات الناظورية

ناظور اليوم :

تنعدم القيم و المثل العليا لدى البعض من شبابنا و شاباتنا، لتكون النتيجة بذلك بروز ظواهر مشينة في مجتمنا الريفي المحافظ.. فبسبب الامكانيات المادية المتاحة بـ "غزارة" لدى البعض، وكذلك لتربية الـ "الفشوش" التي ألفوها، أصبح ثلة من تلاميذ و تلميذات ثانوية "عبد الكريم الخطابي" و ثانوية الناظور الجديد "النعناع"، و كذا عدد من تلاميذ الثانويات الأخرى، زبـــناء لأهم مقاهي الشيشا و الدعــارة بالــناظور.. وذلك وسط غــياب تـــام لمراقبة الآباء و أولـــياء الأمور الذين من واجبهم متابعة كل خطوات أبنائهم الذين صاروا على درب الطيش و الانحراف. 
  
 مقاهي مشهورة و معروفة بالناظور  يقوم زبنائها بتدخين المخدرات و التي انتشرت بالنــاظور بدون رادع من أجهزة السلطة، على راسها التهاون الخطير لجهاز الامن.. اذ تعتبر تلك المقاهي (اوكار فساد) مكانا آمنا لإصطياد القاصرات "تلميذات الثانويات" بعيدا عن أعين أولياء أمورهن، كما تحول الجزء الفوقي لبعض المقاهي إلى فضاءات للمواعيد و اللقاءات بين قاصرات يحملن معهن محافظهن الدراسية و رجال من بينهم متزوجون يستغلون هؤلاء القاصرات و يغررون بهن  بشتى الوسائل و الإمكانيات لإشباع نزواتهم وغريزتهم الجنسية..  فيسقطن ضحية لواقع اجتماعي مرير… 
  
أضواء خافتة توحي بالرومانسية ، دخان يخنق الأنفاس، وهواء يأتي بريح التفاح والتوت ، "قهقهات" تجوب الفضاء ، عري وصخب، أغاني مشرقية تطرب الآذان ، فتيات في مقتبل العمر أغلبيتهن تتابعن دراستهن بثانوية عبد الكريم الخــطابي و الكيندي و طارق بن زياد  و النعناع… وهلم جرا من مؤسسات تعليم لا مُشرف عنها و لا مُسير في ظل نيابة تعليمية بالناظور لا تقوم بدورها و عديمة الجدوى.. 
  
تلميذاتنا اصبحن يستحلين دور العاهرات في مجتمع يمارس كل الرذائل سرا، ويخاف من الجهر و المواجهة.. لباسهن انيق، شفاف، و عارٍ.. يلفت أكثر من "زبون" عاشق للذة العابرة..ولدى القيام بجولة صغيرة في اوكار الفساد السالفة الذكر بالناظور، تشعر بأسف و تقزز في ذات الآن، لما ستراه عيناك من انحلال و تموجات لجثث بنات في عمر الزهور يضعن "خدماتهن الجنسية" تحت تصرف من يدفع أكثر.. تتمايلن مع رنات خليجية لهواتفهن النقالة، إنها الموضة التي أصبحت تجذب بعض الفتيات بعد إنتشار هذا النوع من المقاهي  التي يعتبر أربابها كبار أغنياء المدينــة ، وتمتاز هذه المقاهى بكثرة زوارها. وكل منهم يقصد وجهته في المقهى سواء للأكل أو للتدخين…وتذهب الأنظار إليهم بمجرد دخولهم ويبدأ الزوار بمسك هواتفهم والبدأ بالبحث عن الفريسة البلوتوثية … وتبدأ التلميذات بالضحك ورمي الغمزات والنظرات القاتلة الكاذبة التي تغري جميع من فيه… وتتميز هذه المقاهى أيضا  بكثرة النساء على الرجال في الداخل، وكأنك موجود بداخل أحد الديسكوتيهات والمراقص الليلية، ولكن السؤال،  أين الجهات المختصة التي تدعي محاربتها للدعارة و الفساد من خلال حملات محدودة..؟! أليس هذا خيط من خيوط الدعارة..؟؟  
  
 فهل قامت هذه الظاهرة  على أنقاض الدعارة ، أم أصبحت الحاجة ملحة و الضرورات تبيح المحظورات و أية ضرورة هاته..؟،  إن القضاء على كل أشكال الفساد قادم لا محالة و في مقدمته القضاء على اللواط  و تدخين المخدرات ، و الدعارة… لكن الاشكال يبقى في الطريقة المثلى التي يمكننا نهجها من اجل تحقيق هذا الهدف.. الاشكال يكمن في انعدام البدائل المناسبة بالنسبة لضحايا هذا المجتمع وعلى راسهم العاهرات اللواتي ارتمين في احضان "الفساد" مُكرهات بسبب عوامل مختلفة اغلبها مادية.. 
  
يجب علينا التفكير جليا في الحلول الناجعة و الملائمة قبل اعلان الحرب على عدو غير موجود اصلا.. فالطرف الآخر في هذه المعركة ان كان من صنيعتنا نحن، فيستحيل القضاء عليه دون مراجعة بعض من افكارنا البالية و محاولة تحديث تقاليدنا النمطية التي توارثناها على مر العصور.   

ناظور ماب / بتصرف عن "راخبا.كوم"