الإسبـان يغرقون الناظور بـسيارات ” الريفولي “

نـاظورتوداي : من مليلية
 
لجأ بعض المواطنين الإسبان، في الفترة الأخيرة، إلى بيع سياراتهم في المغرب خصوصـا بإقليمي الناضور والدريوش ، في محاولة للتخفيف من آثار الأزمة الاقتصادية، التي تعيشها بلادهم .
 
وقال الناطق الرسمي للاتحاد الفيدرالي للشرطة الإسبانية، خوصي غيريرو كامارا، في تصريحات لليومية الإسباينة “إيل فارو دي سيوتا إي مليلية”، إن الأزمة الاقتصادية دفعت العديد من سكان مدينة مليلية المحتلة، بحكم القرب الجغرافي، إلى بيع سياراتهم في باقي التراب المغربي، إذ أن سعر السيارات في المغرب أعلى بكثير مما هو عليه في إسبانيا .
 
وأضاف المصدر ذاته أن بعض سكان مليلية المحتلة باتوا يضطرون إلى العبور إلى المناطق المجاورة للثغر لبيع سياراتهم، مرتكبين بعض المخالفات القانونية، إذ أنهم، في غالب الأحيان، لا يتوفرون على البطاقة الرمادية. وفي هذه الحالة، إذا تمكن السائق من عبور الحدود الوهمية دون توقيفه من قبل شرطة الحدود الإسبانية أو المغربية، يبيع سيارته في الناظور و المناطق المجاورة ، ثم يعود إلى الثغر، ليقدم شكوى تفيد أن سيارته سرقت، في محاولة لربح مبالغ مالية إضافية.
 
وتابع المصدر أن هذه الممارسة ليست جديدة عن المجتمع الإسباني، لكنها شهدت تزايدا ملحوظا في السنوات الأخيرة، بسبب الأزمة الاقتصادية التي تضرب البلاد، مفيدا أن ثمن السيارة المستعملة في إسبانيا يتراوح بين 700 وألف أورو، بينما قد يفوق ثمنها ضعف هذا المبلغ في المغرب.
 
ويفضل ممتهنو التهريب ، هذا النوع من التجارة ، على المخاطرة بـحريتهم و اللجوء إلى تهريب سيارات من الثغر المحتل ، مقـابل أداء مبالغ لحمالة و بعض الجمركيين الذي يسمحون لهم بالعبور … ويلجؤون إلى منح أرباح مالية لإسبانيين مقـابل التخلي عن سياراتهم بالناضور  . 
 
وغالبا ما تستغل السيارات التي يقتنيها بعض المغاربة من الإسبان ، في التهريب ، ونقـل المحضورات ، بحيث أن هذه العربات يتم إقتناؤها دون تسجيلها بمركز تسجيل السيارات ، و لا تتوفر على وثـائق ثبوتية ، كما أن الكثيرين يعمدون إلى تغيير اللوحات المعدنية لهذه السيارات المرقمة بإسبانيا ، ويستبدلونها بلوائح أخرى كلما إستدعت الضرورة ذلك  .
 
ووفق مصدر أمني مغربي ، فإن عدد السيارات المعدة للتهريب التي تم حجزها خلال عام 2013 ، تعدى الـ 100 ، أغلبها لا تتوفر على وثائق ثبوتية ، إقتناها بعض المهربين من مليلية  ، ونجحوا في تهريبها إلى إقليم الناضور دون تعشيرها و تسجيلها بالمندوبية الإقليمية لوزارة التجهيز والنقل .

ويضيف نفس المصدر ، ان البعض يستغل هذا النوع من السيارات في القيام بأعمال إجرامية . كما أن إستعمالها يحمي صـاحبها من المتابعات القانونية، حيث أن أغلب السائقين لهذه ” المقاتلات ” يفرون إذا ما تسببوا في حوادث على الطريق . 

 
جدير بالذكر ، أن بعض المتاجرين في السيارات غير القانونية ، كانوا أعادوا بيع وحدات منها لمهاجرين أفارقة ، نفذوا بها عمليات إقتحام جماعية لبوابة الحدود الرابطة بين فرخانة و مليلية  .
 
إلى ذلك ، يؤكد بعض التجار ، ان هناك من يشتري سيارات أروبية خلسة عن الجهات الامنية ، بهدف إعادة بيع أجزائها في محلات مرخص لها بإقليم الناضور.