“الإكستازي”…مخدر جديد يكتسح عالم الإدمان

ناظورتوداي :

يصنع من المواد الكيميائية ويحول إلى أقراص أو كبسولات تزين بعبارات ورسوم مختلفة ولها ألوان عديدة
بعد أن ظلت حبوب الهلوسة تحظى بشعبية كبيرة وسط المدمنين، الآن، وبعد حملات مكافحة “القرقوبي” وتشديد الخناق على مسارات شبكات المخدرات القوية، تقلصت الأنواع المتوفرة، وهو ما فتح المجال أمام أصناف جديدة من العقاقير يتم تصنيعها في مختبرات سرية بأوربا قبل أن تجد طريقها إلى السوق المغربية.

أخطر من الكوكايين والهيروين
آخر الصيحات في عالم الإدمان ما يعرف ب”الاكستازي”، وهي نوع من حبوب الهلوسة أخذت في الانتشار بسرعة بالغة في صفوف الشباب والمراهقين، خصوصا في بعض مدن الشمال بعد أن كانت إلى وقت قريب توزع على نطاق ضيق.

يتم تصنيع مخدر النشوة أو السعادة أو مخدر الحفلات من خليط من المواد الكيميائية ويحول بعد ذلك إلى أقراص أو كبسولات تزين بعبارات ورسوم مختلفة ولها ألوان عديدة، وهو عقار ينافس مخدر “الهيروين” و”الكوكايين” في السوق السوداء، ويستهلَك على نطاق واسع في مدن الشمال، وآخذ في الانتشار في باقي المدن المغربية.

لكن مصدر القلق الكبير، بحسب معطيات تناولتها “الصباح” يكمن في أن حالات الوفيات بسبب استهلاك “الإكستازي” تفوق حالات الوفيات نتيجة تعاطي “الهيروين”، وتنتج عن تعاطي المخدر تبعية شديدة تكون لها في ما بعد مضاعفات قوية على الحالة العصبية للمدمن، وتصدر عنه ردود أفعال سريعة ويقوم بصرفات غير محسوبة وغير مبررة قد تصل إلى القتل.

التهريب عبر سبتة ومليلية
تصل كميات كبيرة من الهيروين إلى المغرب عن طريق مدينة سبتة ومليلية، وهذا ما يفسر الإقبال الكبير الذي عرفته المدن الشمالية على هذا المخدر وارتفاع أعداد المدمنين عليه. وتقول مصادر وفق  ”الصباح” إن شبكات متخصصة حولت أنشطتها تدريجيا نحو تهريب أنواع مختلفة من الأقراص المهلوسة، ورغم عدم وجود أرقام دقيقة في هذا الشأن، إلا أن المعروف أن هذه الأقراص المصنعة في مختبرات سرية صارت تشهد إقبالا كبيرا في أوساط الشباب بالنظر إلى سعرها المنخفض ووفرتها في السوق السوداء.

وعلى غرار طرق تهريب الهيروين أو الكوكايين، تمتلك هذه الشبكات ارتباطات داخل أوربا، وخلال السنوات الأخيرة، ضبطت مصالح الأمن الإسبانية عشرات الشبكات المتاجرة بالأقراص المخدرة التي تصل كميات مهمة منها إلى التراب الوطني عبر سبتة ومليلية أو بين أغراض المهاجرين المغاربة بالخارج.

ومن أبرز تلك العمليات المسجلة أواخر السنة الماضية، حجز شاحنة قادمة من هولندا وعلى متنها 100 كيلوغرام من المسحوق الخام المستخدم في صنع “الاكستازي”، وهذه الكمية تعادل قيمتها في السوق السوداء أربعة ملايين أورو.

وتوقعت مصالح الأمن أن الشبكة التي تقف وراء هذه الكمية كانت تعتزم توزيع المسحوق الخام على كافة المدن الإسبانية، بما فيها سبتة ومليلية، قبل أن يخضع لسلسلة تحويلات وإضافة مواد كيميائية من قبل مروجين من أجل رفع رقم معاملاتهم. كما تمكنت عناصر الأمن في عمليات أخرى خلال السنة الماضية من حجز أزيد من مليون قرص مهلوس، وعشرات الكيلوغرامات من مسحوق “الكيتامين” وهي مادة معروفة في أوساط المدمنين بأنها تعوض عن استهلاك بعض أنواع المخدرات القوية.

أمستردام عاصمة “الاكستازي”
قاد تطور الإدمان على حبوب الهلوسة إلى ظهور مواد خطيرة ستغير خريطة استهلاك المخدرات، ويتعلق بأقراص لها تأثيرات بدنية ونفسية وعصبية تضاهي تلك التي يحدثها الكوكايين أو الهيروين، لكنها إلى جانب شعور المتعاطي لها بالحيوية والنشاط الهستيري تصيب المدمن بحالة من العنف والهياج دون سبب منطقي‏..

تحولَ إنتاج وتصنيع هذا النوع من المخدرات سريعا في أوربا إلى “سلعة” تعتمد على مواد كيميائية خطيرة وراءها مافيا منظمة تجني ملايين الأوروهات سنويا، وتوصف أمستردام بأنها عاصمة تصنيع هذا النوع من المخدرات الفتاكة ومنها “الاكستازي” وأنواع أخرى لا تقل خطورة وفي مقدمتها “الكيتامين” و”الكابتاجون”.

عبد الحكيم اسباعي (الناظور)